
اختتمت فعاليات المؤتمر العلمى لكلية طب قصر العيني” طب الطوارئ والكوارث فى عالم متغير” ، الذى نظمته الكلية على مدار أيام وتضمنت أكثر من 10 جلسات وورش عمل بمشاركة قيادات القطاع الصحى والطبى وحضور عدد من الوزراء الحاليين والسابقين.
وقال الدكتور حسام صلاح ، نصل اليوم إلى ختام مؤتمرنا بعد أيام من العمل العلمي الجاد، والنقاش الصريح، وتبادل الخبرات بين نخبة من الأساتذة والخبراء والممارسين من داخل مصر وخارجها. واسمحوا لى أن أبدأ بالشكر، لأن هذا المؤتمر ما كان ليخرج بهذه الصورة لولا جهد صادق من كثيرين.
ووجه الدكتور حسام صلاح الشكر إلى اللجنة المنظمة واللجنة العلمية على ما بذلوه من عمل متواصل، و المتحدثين الذين قدموا لنا خلاصة خبراتهم وتجاربهم الميدانية، وأشكر شركاءنا من [الجهات المشاركة] على دعمهم وحضورهم. والشكر موصول لشباب الأطباء وأعضاء الفرق التنظيمية الذين عملوا خلف الكواليس، ولكل من شارك بسؤال أو مداخلة أو فكرة.
وتابع عميد كلية طب قصر العيني” اخترنا لهذا المؤتمر عنوان «طب الطوارئ والكوارث في عالم متغير»، ولم يكن الاختيار عابرًا. فمنطقتنا والعالم من حولنا يعيشان واقعًا تتسارع فيه الأزمات وتتنوع؛ من الكوارث الطبيعية إلى الأوبئة، ومن الحوادث ذات الإصابات الجماعية إلى النزاعات وما تخلّفه من أعباء إنسانية وصحية جسيمة. وقد أكدت لنا التجارب القريبة أن قدرة النظام الصحي لا تُقاس في الأيام العادية، بل في لحظة الأزمة.
توصيات المؤتمر العلمى لطب قصر العيني
وقال عميد كلية طب قصر العيني، لقد خرجنا من هذا المؤتمر بخمس عشرة توصية، أراها تدور حول ثلاث رسائل رئيسية:
الرسالة الأولى: أن الاستعداد يسبق الاستجابة. فالكارثة لا تمنحنا وقتًا للتخطيط، ومن لم يستعد قبلها لن يلحق بها. وهذا يتطلب خططًا واضحة قابلة للتفعيل، تُختبر وتُحدَّث باستمرار.
الرسالة الثانية: أن العمل المنفرد لا يكفي. فالاستجابة الفعالة تتطلب تكاملًا حقيقيًا بين القطاع الصحي والإسعاف والدفاع المدني والجهات التنفيذية والأمنية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، بلغة مشتركة ومسارات قيادة واتصال موحدة.
الرسالة الثالثة: أن التعلم المؤسسي هو ضمان التقدم، فكل أزمة نمر بها تحمل دروسًا، وقيمة هذه الدروس في تحويلها إلى تعديل فعلي في الخطط والتدريب والسياسات. ومن هنا جاءت دعوتنا إلى محاكاة واقعية تشمل كل المستويات، من فرق الاستجابة الميدانية إلى متخذي القرار، على غرار المناورات العسكرية.
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيسه
وتابع إن قصر العيني، ونحن على أعتاب الاحتفال بمرور مئتي عام على تأسيسه، كان دائمًا في الصفوف الأولى حين احتاج إليه الوطن، في الأوبئة والحروب والأزمات. وهذا الإرث يفرض علينا مسؤولية أن نكون اليوم أيضًا في مقدمة من يبني القدرات الوطنية في طب الطوارئ والكوارث، تعليمًا وتدريبًا وبحثًا وممارسة.
وتابع، أن كلية الطب ومستشفيات جامعة القاهرة ملتزمون بأن تجد هذه التوصيات طريقها إلى التنفيذ، وذلك عبر إدماج طب الكوارث بصورة أوسع في برامجنا التعليمية، والتوسع في التدريب القائم على المحاكاة، ورفع جاهزية مستشفياتنا للحوادث ذات الإصابات الجماعية، والتعاون مع كل الجهات الوطنية المعنية. وسنحرص على متابعة ما يتحقق منها، وعرضه عليكم في الدورة القادمة للمؤتمر.
وفي الختام، أرجو أن يكون ما دار في هذا المؤتمر بداية عمل مستمر، وأن نلتقي في العام القادم وقد قطعنا خطوات ملموسة نحو منظومة وطنية أكثر جاهزية ومرونة وقدرة على حماية أرواح الناس





