
لا يقتصر تأثير ارتجاع المريء على الشعور بالحموضة وحرقة المعدة، إذ قد يعاني بعض المصابين بالارتجاع المعدي المريئي من ضيق في التنفس، وهو أحد الأعراض المزعجة التي قد ترتبط بالحالة، خاصة عندما تتزامن مع الإصابة بالربو.
ويحدث ضيق التنفس عندما يرتد حمض المعدة إلى المريء، وقد يصل في بعض الحالات إلى المسالك الهوائية والرئتين، ما قد يسبب تهيجًا وتورمًا في مجرى التنفس. كما يمكن أن يؤدي السعال أو الأزيز المصاحب للارتجاع إلى زيادة تهيج المسالك الهوائية، وفقًا لما ذكره موقع “Healthline”.
ما العلاقة بين ارتجاع المريء والربو؟
قد يظهر ضيق التنفس نتيجة ارتجاع المريء وحده، لكنه قد يكون أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين يعانون أيضًا من الربو، إذ يمكن أن تؤثر كل حالة في الأخرى.
ولا يزال الرابط الدقيق بين الارتجاع والربو غير مفهوم بشكل كامل، إلا أن هناك عدة تفسيرات محتملة. فقد يؤدي وصول الحمض إلى المريء والحلق والممرات الهوائية إلى تهيج الأنسجة، وربما يحفز نوبات الربو لدى الأشخاص المصابين به.
كما يمكن أن يؤدي وصول الحمض إلى المريء إلى تحفيز استجابة عصبية تتسبب في انقباض الممرات الهوائية، في محاولة من الجسم لمنع وصول الحمض إليها.
وفي المقابل، قد يساعد علاج ارتجاع المريء لدى بعض المرضى في تقليل أعراض الربو، بما في ذلك ضيق التنفس.
6 تغييرات في نمط الحياة لتخفيف الأعراض
يمكن لبعض العادات اليومية أن تساعد في السيطرة على أعراض ارتجاع المريء وتقليل المشكلات التنفسية المرتبطة به، ومن أبرزها:
1. تناول وجبات أصغر
يفضل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، مع تجنب تناول الوجبات الرئيسية أو الوجبات الخفيفة قبل النوم بفترة قصيرة.
2. الحفاظ على وزن صحي
إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فإن فقدان الوزن قد يساعد في تقليل الضغط على المعدة وتخفيف أعراض الارتجاع.
3. تجنب الأطعمة المحفزة
تختلف الأطعمة التي تزيد أعراض الارتجاع من شخص إلى آخر، لذلك من المفيد ملاحظة الأطعمة التي تثير الأعراض وتجنبها. فإذا لاحظت، على سبيل المثال، أن الأطعمة التي تحتوي على صلصة الطماطم تزيد الحموضة، فمن الأفضل الحد منها.
4. الإقلاع عن التدخين
يمكن أن يؤدي التدخين إلى زيادة أعراض ارتجاع المريء، لذلك فإن تقليله أو الإقلاع عنه قد يساعد في السيطرة على الأعراض وتحسين الصحة بشكل عام.
5. رفع رأس السرير
رفع الجزء العلوي من السرير قد يساعد على تقليل ارتداد محتويات المعدة إلى المريء أثناء النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين تزداد لديهم الأعراض ليلًا.
6. ارتداء ملابس مريحة
ينصح بتجنب الملابس والأحزمة الضيقة التي تضغط على منطقة البطن، إذ قد يؤدي الضغط على المعدة إلى زيادة احتمالية حدوث الارتجاع.
متى قد تحتاج إلى العلاج الدوائي؟
إذا لم تكن تغييرات نمط الحياة كافية للسيطرة على أعراض ارتجاع المريء أو المشكلات التنفسية المرتبطة به، فقد يصف الطبيب أدوية تساعد على تقليل حموضة المعدة أو التحكم في إفرازها.
ومن الخيارات الدوائية التي قد يستخدمها الطبيب:
مضادات الحموضة.
حاصرات مستقبلات الهيستامين H2.
مثبطات مضخة البروتون PPI.
أما في حالة الإصابة بالارتجاع المريئي والربو معًا، فمن المهم الالتزام بأدوية الربو الموصوفة من الطبيب، إلى جانب علاج الارتجاع عند وصفه، مع محاولة تجنب المحفزات التي تؤدي إلى تفاقم أعراض كلتا الحالتين.
ملاحظة مهمة: ضيق التنفس ليس عرضًا خاصًا بارتجاع المريء، وقد تكون له أسباب أخرى، لذلك فإن ظهوره بشكل جديد أو شديد يستدعي تقييمًا طبيًا، خصوصًا إذا صاحبه ألم في الصدر أو دوخة أو صعوبة شديدة في التنفس.





