الأخباراهم الأخبارجمال ورشاقةسلامتكصحتك

ليست دهونًا.. أسباب تقلبات الوزن على الميزان خلال اليوم

قد تستيقظ في الصباح وتجد رقمًا مختلفًا على الميزان عن اليوم السابق، وربما يتغير الرقم مرة أخرى بعد ساعات قليلة. لكن هذه التقلبات السريعة لا تعني بالضرورة زيادة أو فقدان الدهون، إذ يتأثر وزن الجسم على مدار اليوم بعوامل عديدة، من بينها السوائل والطعام والهضم والنشاط البدني والتغيرات الهرمونية.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Clinically، تعد التغيرات اليومية في الوزن أمرًا طبيعيًا في كثير من الحالات، وقد تنتج عن احتباس السوائل، وتناول الأطعمة الغنية بالصوديوم أو الكربوهيدرات، واختلاف مستوى الترطيب، إلى جانب تأثير النشاط البدني والنوم والتغيرات الهرمونية.

لذلك، لا تكفي قراءة واحدة على الميزان للحكم على التغير الحقيقي في وزن الجسم أو كمية الدهون.

احتباس السوائل.. أحد أبرز أسباب تغير الوزن
يشكل الماء جزءًا كبيرًا من وزن الجسم، ولذلك يمكن لأي تغير في كمية السوائل أن ينعكس سريعًا على الرقم الظاهر على الميزان.

وقد يحدث احتباس السوائل نتيجة التغيرات الهرمونية، خاصة خلال الدورة الشهرية، أو بسبب تناول كميات كبيرة من الصوديوم. كما قد تحتفظ العضلات بكمية إضافية من السوائل مؤقتًا بعد ممارسة تمارين شاقة، كجزء من عملية التعافي.

وقد يبدو الأمر غير متوقع، لكن الجفاف أيضًا يمكن أن يؤثر في توازن السوائل داخل الجسم، بينما قد تساهم بعض الأدوية أو الحالات الصحية في زيادة احتباس الماء.

كما يمكن للطقس الحار والرطوبة والجلوس أو الوقوف لفترات طويلة دون حركة أن تؤثر في توزيع السوائل، وقد يظهر ذلك بصورة أوضح في الساقين والقدمين.

الطعام والشراب يرفعان الوزن مؤقتًا
كل ما يتناوله الإنسان خلال اليوم له وزن فعلي، سواء كان طعامًا أو شرابًا، لذلك من الطبيعي أن يكون وزن الجسم أعلى بعد الوجبات مقارنة بالقياس الصباحي.

ولا تعني هذه الزيادة اكتساب الدهون خلال ساعات قليلة، وإنما تعكس جزئيًا وزن الطعام والسوائل الموجودة في الجهاز الهضمي قبل اكتمال عملية الهضم والتخلص من الفضلات.

كما قد ترتبط الوجبات الغنية بالكربوهيدرات بزيادة مؤقتة في كمية الماء المخزنة في الجسم، لأن الجليكوجين، وهو الشكل الذي يخزن به الجسم الكربوهيدرات، يرتبط بالماء.

وقد تؤدي الوجبات الكبيرة أو الغنية بالألياف إلى زيادة مؤقتة في محتويات الجهاز الهضمي أو الشعور بالانتفاخ.

الإمساك والهضم يؤثران في قراءة الميزان
لا يعتمد الرقم على كمية الطعام التي يتم تناولها فقط، وإنما تتأثر القراءة أيضًا بسرعة الهضم وحركة الأمعاء.

فعندما يظل الطعام والفضلات داخل الجهاز الهضمي فترة أطول، يمكن أن يرتفع الوزن مؤقتًا، ويظهر ذلك بشكل أكثر وضوحًا عند الإصابة بالإمساك.

كما قد يؤدي الانتفاخ وتراكم الغازات وبعض الاضطرابات الهضمية إلى تغير مؤقت في الوزن أو محيط البطن، دون أن يعني ذلك زيادة حقيقية في الدهون.

التغيرات الهرمونية قد تغير الرقم
تتغير مستويات بعض الهرمونات طبيعيًا خلال مراحل مختلفة من الحياة، ويمكن لهذه التغيرات أن تؤثر في الشهية وتوازن السوائل والتمثيل الغذائي.

فعلى سبيل المثال، قد ترتبط التغيرات في مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون خلال الدورة الشهرية باحتباس السوائل والانتفاخ المؤقت.

كما يمكن للتوتر أن يؤثر في مستويات الكورتيزول، بينما قد يؤدي اضطراب النوم إلى تغير الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع، ما قد ينعكس على الشهية وعادات تناول الطعام.

أما اضطرابات الغدة الدرقية وغيرها من المشكلات الهرمونية، فقد ترتبط بتغيرات أكثر استمرارية في الوزن، وليس مجرد اختلاف بسيط بين قياس وآخر خلال اليوم.

لماذا قد يرتفع الوزن بعد ممارسة الرياضة؟
قد يتوقع البعض أن ينخفض الوزن مباشرة بعد ممارسة الرياضة، لكن ذلك ليس دائمًا ما يحدث.

فقد يؤدي التمرين الشديد إلى فقدان السوائل من خلال التعرق، ما يخفض الوزن مؤقتًا، ثم يعود الرقم للارتفاع بعد شرب السوائل وتعويض ما فقده الجسم.

وفي المقابل، قد تؤدي التمارين المجهدة، خاصة تمارين المقاومة، إلى احتفاظ العضلات بكمية إضافية من السوائل أثناء مرحلة التعافي، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مؤقتة في الوزن.

ومع الانتظام في ممارسة الرياضة، قد تحدث تغيرات تدريجية في تركيب الجسم، لذلك لا ينبغي الاعتماد على الميزان وحده لتقييم نتائج النشاط البدني.

الملح.. سبب شائع لاحتباس الماء
يحتاج الجسم إلى الصوديوم للقيام بوظائف أساسية، لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى احتفاظ الجسم بالماء، وهو ما قد يظهر في صورة زيادة مؤقتة في الوزن وانتفاخ بعض أجزاء الجسم.

وتعد الأطعمة المصنعة والوجبات الجاهزة والسريعة والمقرمشات المالحة من المصادر الشائعة للصوديوم.

وقد يظهر تأثير تناول وجبة غنية بالملح خلال ساعات، لكنه غالبًا يكون مؤقتًا، كما تختلف درجة احتباس السوائل من شخص إلى آخر.

لذلك، يساعد الحد من الإفراط في الأطعمة شديدة الملوحة واتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على الترطيب المناسب في دعم توازن السوائل.

كيف تقيس وزنك بطريقة أكثر دقة؟
إذا كنت تتابع وزنك، فإن ثبات ظروف القياس أهم من التركيز على كل تغير بسيط يظهر على الميزان.

ويفضل اختيار وقت ثابت للقياس، ويعد الصباح وقتًا مناسبًا، ويفضل أن يكون ذلك بعد استخدام الحمام وقبل تناول الطعام أو الشراب.

كما يفضل استخدام الميزان نفسه ووضعه على سطح صلب ومستوي، مع ارتداء ملابس متشابهة قدر الإمكان في كل مرة.

ولا يُنصح بقياس الوزن عدة مرات خلال اليوم، لأن ذلك قد يبرز التقلبات الطبيعية التي لا تعكس اتجاه الوزن على المدى الطويل.

والأفضل هو متابعة الاتجاه العام للوزن على مدار فترة زمنية مناسبة، مع وضع عوامل مثل الدورة الشهرية، والطعام، والملح، والسوائل، والنشاط البدني والنوم في الاعتبار.

لا تجعل قراءة واحدة تحكم على وزنك
يمكن أن يتغير وزن الجسم عدة مرات خلال اليوم دون حدوث تغير حقيقي في كمية الدهون، لذلك فإن ارتفاع الرقم بعد تناول وجبة أو في المساء لا يعني تلقائيًا زيادة في الدهون.

والأهم هو التركيز على العادات الصحية المستمرة، مثل اتباع نظام غذائي متوازن، وشرب كمية مناسبة من السوائل، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم كافٍ.

كما لا يُنصح بإجراء تغييرات غذائية شديدة أو استبعاد مجموعات غذائية كاملة بهدف التعامل مع تغيرات بسيطة في الوزن دون استشارة مختص.

أما إذا حدثت زيادة أو خسارة ملحوظة ومستمرّة في الوزن دون سبب واضح، أو صاحبت ذلك أعراض أخرى، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى