
يلجأ كثير من الأشخاص، خاصة الشباب والمراهقين، إلى مشروبات الطاقة باعتبارها وسيلة سريعة للتغلب على الإرهاق وزيادة التركيز أثناء المذاكرة أو العمل أو السهر، معتقدين أنها تمنح الجسم طاقة حقيقية، إلا أن الخبراء يؤكدون أن تأثيرها يقتصر على الشعور المؤقت باليقظة والنشاط، وقد يصاحبه عدد من المخاطر الصحية عند الإفراط في تناولها.
وقال الدكتور أحمد بشير، استشاري أمراض الصدر والحساسية وأمراض النوم، إن مشروبات الطاقة تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين، بالإضافة إلى مكونات منبهة أخرى مثل التاورين والجوارانا، وهي مواد تعمل على تحفيز الجهاز العصبي بشكل مؤقت، ما يمنح الشخص إحساسًا بالنشاط، لكنها لا تعوض حاجة الجسم الفعلية إلى الراحة والنوم.
وأوضح أن الإفراط في تناول هذه المشروبات قد يؤدي إلى زيادة سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، فضلًا عن الشعور بالتوتر والعصبية، والإصابة بالأرق وصعوبة النوم، إلى جانب الصداع والدوخة. كما قد تزيد من احتمالية حدوث خفقان القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات قلبية أو يستهلكون كميات كبيرة منها.
وأشار إلى أن مشروبات الطاقة لا تعد مناسبة للأطفال والمراهقين، كما يُنصح بتجنبها خلال فترة الحمل، محذرًا من تناولها بالتزامن مع كميات كبيرة من مصادر الكافيين الأخرى، لأن ذلك قد يزيد من الآثار الجانبية الناتجة عن زيادة استهلاك المنبهات.
وأضاف أن معظم البالغين الأصحاء يمكنهم تناول ما يصل إلى نحو 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا من مختلف المصادر دون حدوث مشكلات لدى أغلب الأشخاص، وهو ما يعادل تقريبًا ثلاثة إلى أربعة فناجين من القهوة، مع اختلاف نوع القهوة وحجم الفنجان.
وأكد الدكتور أحمد بشير أن الحفاظ على النشاط والتركيز لا يعتمد على المنبهات، وإنما على الحصول على قدر كافٍ من النوم، والحرص على شرب المياه بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، باعتبارها عوامل تساعد الجسم على الحصول على طاقة حقيقية ومستدامة دون التعرض لمضاعفات صحية.





