
يحظى الشاي الأخضر بشعبية واسعة، ويحرص كثيرون على تناوله يوميًا لما يحتويه من مركبات نباتية وعناصر غذائية، لكن تناوله بالتزامن مع بعض الأدوية قد يؤثر في امتصاصها أو طريقة تعامل الجسم معها، ما قد يغير من فعاليتها أو يزيد احتمالية ظهور بعض الآثار الجانبية.
وبحسب تقرير نشره موقع «Verywell Health»، قد تحدث تداخلات بين الشاي الأخضر، سواء في صورة مشروب أو مكملات غذائية، وعدد من الأدوية، لذلك، من المهم إخبار الطبيب أو الصيدلي عند تناول الشاي الأخضر بانتظام، خاصة مع الأدوية التي تحتاج إلى متابعة دقيقة لمستوياتها في الدم أو تأثيرها على الجسم.
1. وارفارين
يُستخدم وارفارين للوقاية من الجلطات، ويحتاج إلى متابعة دقيقة بسبب ضيق نطاقه العلاجي، أي أن الفرق بين الجرعة الفعالة والجرعة التي قد تسبب مضاعفات يكون محدودًا.
ويحتوي الشاي الأخضر على فيتامين K، الذي يمكن أن يؤثر في فعالية وارفارين. لذلك، فإن التغير الكبير في كمية فيتامين K التي يحصل عليها الشخص قد ينعكس على تأثير الدواء.
وقد تتغير نتيجة تحليل INR المستخدم لمتابعة سيولة الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون وارفارين، ما قد يؤدي إلى انخفاض فعالية الدواء وزيادة خطر الجلطات، أو زيادة تأثيره وارتفاع خطر النزيف.
ولهذا، يُنصح من يتناولون وارفارين ويشربون الشاي الأخضر بانتظام بمناقشة الأمر مع الطبيب، والالتزام بمتابعة INR وفقًا للتوجيهات الطبية.
2. نادولول
نادولول أحد أدوية حاصرات بيتا، ويُستخدم في علاج ارتفاع ضغط الدم وبعض حالات الذبحة الصدرية.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة من الشاي الأخضر قد يقلل كمية نادولول التي تصل إلى مجرى الدم، وبالتالي قد يؤثر في فعاليته.
وفي إحدى الدراسات، ارتبط تناول نحو 700 ملليلتر من الشاي الأخضر يوميًا لمدة أسبوعين بانخفاض مستوى نادولول في الدم بنحو 85%.
ونظرًا إلى احتمال تأثير ذلك في السيطرة على ضغط الدم أو أعراض الذبحة الصدرية، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول الشاي الأخضر بكميات منتظمة أثناء استخدام نادولول.
3. بعض أدوية الستاتين
تُستخدم أدوية الستاتين لخفض مستويات الكوليسترول، ومن أبرز المواد الفعالة ضمن هذه المجموعة أتورفاستاتين وروزوفاستاتين وسيمفاستاتين.
وتشير بعض البيانات إلى أن الشاي الأخضر قد يؤثر في امتصاص بعض أدوية الستاتين. فعلى سبيل المثال، قد يقلل من امتصاص أتورفاستاتين، ما قد يؤدي إلى انخفاض مستواه في الجسم والتأثير في فعاليته.
كما توجد مؤشرات على احتمال حدوث تداخلات مع بعض الأدوية الأخرى من المجموعة، ولذلك يُفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي بشأن الكمية المناسبة من الشاي الأخضر أثناء استخدام أدوية خفض الكوليسترول.
4. رالوكسيفين
يُستخدم رالوكسيفين للوقاية من هشاشة العظام وعلاجها، كما يمكن أن يُوصف لبعض النساء لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي الغازي.
وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال وجود تداخل بين الشاي الأخضر ورالوكسيفين، رغم أن آلية هذا التداخل لم تُفهم بشكل كامل.
وقد يؤثر الشاي الأخضر في امتصاص الدواء، وهو ما قد ينعكس على فعاليته. لذلك، من الأفضل استشارة الطبيب قبل تناول الشاي الأخضر أو مكملاته بصورة منتظمة أثناء استخدام رالوكسيفين.
5. تاكروليموس
تاكروليموس دواء مثبط للمناعة، ويُستخدم بشكل شائع لمنع رفض الجسم للأعضاء المزروعة بعد عمليات زراعة الأعضاء.
ويحتاج هذا الدواء إلى متابعة دقيقة، نظرًا إلى ضيق نطاقه العلاجي، إذ قد يؤدي ارتفاع مستوياته في الجسم إلى آثار جانبية خطيرة.
وقد وردت تقارير عن احتمال تفاعل الشاي الأخضر مع تاكروليموس، بما قد يؤدي إلى زيادة مستويات الدواء وتعزيز تأثيره المثبط للمناعة، وهو ما قد يرفع خطر بعض المضاعفات.
لذلك، ينبغي لمن يتناولون تاكروليموس عدم إضافة الشاي الأخضر أو مكملاته بصورة منتظمة إلى نظامهم الغذائي قبل استشارة الطبيب.
الشاي الأخضر والكافيين.. عامل آخر يجب الانتباه إليه
لا ترتبط التداخلات المحتملة بالشاي الأخضر ومركباته النباتية فقط، إذ يحتوي الشاي الأخضر أيضًا على الكافيين، وهو منبه قد يؤثر في الجسم ويتداخل مع تأثير بعض الأدوية.
ولهذا، يجب الانتباه إلى إجمالي كمية الكافيين المستهلكة يوميًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية يمكن أن تتأثر بالكافيين أو تؤثر في طريقة تعامل الجسم معه.
هل يجب التوقف عن شرب الشاي الأخضر؟
وجود تفاعل محتمل لا يعني بالضرورة أن كل شخص يتناول أحد هذه الأدوية سيواجه مشكلة عند شرب الشاي الأخضر.
لكن إخبار الطبيب أو الصيدلي بعادات تناول الشاي الأخضر والمكملات الغذائية يساعد على تقييم احتمالات التداخل وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تقليل الكمية أو تجنبها.
ويجب عدم إيقاف أي دواء موصوف أو تغيير جرعته من تلقاء النفس، كما أن مكملات الشاي الأخضر قد تحتوي على كميات مركزة من مكوناته مقارنة بالمشروب التقليدي، لذلك ينبغي التعامل معها بحذر أكبر.





