
يُعد إنقاص الوزن خطوة أساسية للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من العديد من الأمراض المزمنة، إضافة إلى الوصول إلى قوام صحي ومتناسق. ورغم أهميته، إلا أن كثيرين يجدونه تجربة مرهقة نفسيًا بسبب الشعور بالحرمان والضغط، ما قد يؤدي إلى الإحباط والتوقف عن الاستمرار.
ويؤكد الدكتور محمد زهران، استشاري التغذية العلاجية، أن المشكلة الأساسية في أنظمة إنقاص الوزن لا تكمن في نوع الطعام فقط، بل في التوقعات غير الواقعية لرؤية نتائج سريعة. فالجسم يحتاج إلى وقت كافٍ للتكيف مع التغييرات الغذائية، وهو ما يغفله الكثيرون في بداية رحلتهم.
ويشير إلى أن البدء بقرارات صارمة ومفاجئة مثل منع جميع الأطعمة المفضلة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، لأن الضغط النفسي يكون أكبر من قدرة الشخص على الاستمرار. ويؤكد أن فقدان الوزن يمكن أن يحدث دون حرمان، إذا تم اتباع أسلوب ذكي ومتدرج.
وينصح “زهران” بالبدء بتغييرات بسيطة قابلة للاستمرار، مثل تقليل السكر أو الحد من الأطعمة المقلية تدريجيًا بدلًا من منعها تمامًا، مع التركيز على تناول الطعام ببطء، ما يساعد الجسم على إدراك الشعور بالشبع وتقليل الكميات بشكل طبيعي.
كما يشدد على أهمية وعي الشخص بسلوكه الغذائي، من خلال التساؤل قبل الأكل حول ما إذا كان الجوع حقيقيًا أم ناتجًا عن الملل أو التوتر، لأن هذا الوعي يلعب دورًا مهمًا في التحكم في العادات الغذائية.
ويؤكد أيضًا أن المثالية في اتباع الرجيم قد تكون سببًا للفشل، بينما الاستمرارية حتى لو كانت بنسبة بسيطة هي العامل الحقيقي لتحقيق نتائج مستدامة، موضحًا أن الأخطاء البسيطة أمر طبيعي، لكن الأهم هو الاستمرار وعدم التوقف.
ويضيف أن النشاط البدني اليومي مثل المشي كافٍ لإحداث فرق ملحوظ في رحلة فقدان الوزن، دون الحاجة إلى تمارين شاقة أو الذهاب إلى صالات رياضية.
ويختتم بالتأكيد على أن النوم الجيد عنصر أساسي لا يجب إغفاله، لأن قلة النوم تزيد من الرغبة في تناول الطعام، خاصة السكريات، مما يصعب التحكم في الشهية خلال اليوم.




