
مع سفر ملايين الأشخاص خلال موسم الإجازات الصيفية، يحذر أطباء الأوعية الدموية من تجاهل بعض العلامات التي قد تظهر بعد الرحلات الطويلة، والتي قد تكون مؤشراً على مشكلة صحية خطيرة مثل الجلطات الدموية.
ووفقاً لما نقلته صحيفة «ميرور»، أوضح الدكتور مارك ريجي، استشاري الأشعة التداخلية، أن السفر الجوي خاصة الرحلات الطويلة قد يضع ضغطاً على الدورة الدموية بسبب الجلوس لفترات طويلة وقلة الحركة، ما يزيد من خطر الإصابة بتجلط الأوردة العميقة، وهي جلطة تتكون غالباً في الساقين.
أعراض لا يجب تجاهلها بعد السفر
تشمل أعراض تجلط الأوردة العميقة ألماً نابضاً في ربلة الساق أو الفخذ، وتورماً في إحدى الساقين، إضافة إلى تغيرات في لون الجلد مثل الاحمرار أو الأزرقاق أو حتى الاسمرار في المنطقة المصابة.
ويؤكد الأطباء أن استمرار الألم أو التورم بعد الرحلة الجوية يستدعي مراجعة الطبيب فوراً.
كما يشدد الخبراء على ضرورة الانتباه لأعراض أكثر خطورة مثل ضيق التنفس أو ألم الصدر، إذ قد تشير إلى انتقال الجلطة إلى الرئة، وهي حالة طبية طارئة تستوجب التدخل الفوري.
لماذا يزيد السفر الجوي الخطر؟
يعود السبب الرئيسي إلى قلة الحركة أثناء الرحلات الطويلة، ما يؤدي إلى بطء تدفق الدم داخل الأوردة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف الدورة الدموية أو دوالي الساقين، مما يزيد احتمالية تكوّن الجلطات.
وقد سبق أن أثارت بعض الحالات المعروفة قلقاً واسعاً، بعد أن كشفت شخصيات عامة عن تعرضها لآلام في الساق عقب السفر، ما دفع الأطباء للتأكيد على أهمية التعامل الجاد مع هذه الأعراض وعدم إهمالها.
نصائح للوقاية أثناء السفر
ينصح الأطباء بالتحرك قدر الإمكان أثناء الرحلات الطويلة، مثل المشي في الممر كل فترة أو تحريك القدمين والكاحلين أثناء الجلوس، لتحفيز الدورة الدموية في الساقين.
كما يُوصى بارتداء الجوارب الضاغطة للأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مع شرب كميات كافية من الماء وتجنب الإفراط في الكافيين والكحول، للحفاظ على سيولة الدم وتقليل فرص التجلط.
اتباع هذه الإرشادات البسيطة قد يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بجلطات السفر ويحافظ على صحة الدورة الدموية أثناء الرحلات الطويلة.





