
أثارت واقعة ضبط مواد يُشتبه في استخدامها بغش عصير القصب بمحافظة القليوبية جدلاً واسعاً بين المواطنين، خاصة مع انتشار عصير القصب كأحد أشهر المشروبات الصيفية في مصر.
وجاءت التساؤلات بعد العثور على مادة “ثاني أكسيد التيتانيوم” داخل أحد محال بيع العصائر، وما إذا كانت تُستخدم لتحسين مظهر العصير وإكسابه لوناً أبيض لامعاً يخفي علامات التلف.
تفاصيل الواقعة
أفادت تقارير رقابية بأن الجهات المختصة ضبطت مادة ثاني أكسيد التيتانيوم خلال حملات تفتيش على محال بيع العصائر، في إطار متابعة سلامة الأغذية. وأثار ذلك مخاوف من استخدامها بشكل غير مشروع في تحسين لون عصير القصب وإخفاء عيوبه، ما دفع الكثيرين للبحث عن طبيعة هذه المادة وتأثيرها على الصحة.
ما هي مادة ثاني أكسيد التيتانيوم؟
ثاني أكسيد التيتانيوم مركب كيميائي أبيض اللون يُستخدم على نطاق واسع في عدة صناعات مثل الدهانات والبلاستيك والورق ومستحضرات التجميل ومعاجين الأسنان، نظراً لقدرته العالية على منح المنتجات لوناً أبيض ناصعاً ولمعاناً مميزاً.
كما استُخدم سابقاً في بعض المنتجات الغذائية لتحسين الشكل الخارجي، إلا أن استخدامه في الأغذية أصبح محل جدل واسع في السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالجسيمات الدقيقة منه وإمكانية تأثيرها على صحة الإنسان عند التعرض المستمر أو تناولها بكميات كبيرة.
لماذا تثير هذه المادة المخاوف الصحية؟
تتعلق المخاوف بعدة نقاط أبرزها:
احتمال تأثيرها على المادة الوراثية (DNA) عند التعرض الطويل أو المكثف.
صعوبة التخلص من الجسيمات الدقيقة وتراكمها في بعض الأعضاء مثل الكبد والكلى.
جدل حول علاقتها المحتملة ببعض المخاطر الصحية طويلة المدى.
تأثيرها المحتمل على الجهاز الهضمي والتوازن البكتيري داخل الأمعاء.
كيف يمكن اكتشاف عصير القصب المغشوش؟
يمكن تمييز العصير المغشوش من خلال عدة علامات واضحة:
1. اللون
العصير الطبيعي يكون مائلاً للأخضر الفاتح أو الأصفر المخضر، بينما يظهر المغشوش بلون أبيض طباشيري غير معتاد.
2. تغير اللون مع الوقت
العصير الطبيعي يتأكسد سريعاً ويتغير لونه خلال 10 إلى 15 دقيقة، في حين أن ثبات اللون الأبيض لفترة طويلة قد يكون علامة على وجود إضافات غير طبيعية.
3. الرائحة والطعم
العصير الطبيعي يتميز برائحة قوية تعكس طزاجة القصب، بينما يفتقد العصير المغشوش هذه الرائحة ويكون طعمه أقرب إلى الماء المحلى أو المشروبات الصناعية.
وتبقى هذه المؤشرات أدوات مساعدة للمستهلك، في حين يظل الالتزام بالرقابة وجودة التصنيع هو العامل الأهم لضمان سلامة الأغذية.





