
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد فرص الإصابة بالتسمم الغذائي نتيجة سوء حفظ الأطعمة، ما يجعل هذه المشكلة من أكثر الحالات الصحية شيوعاً خلال هذه الفترة.
وتؤكد الدراسات أن الحرارة المرتفعة توفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا والميكروبات داخل الغذاء، ما يرفع خطر الإصابة بأعراض قد تتراوح بين الخفيفة والخطيرة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
أعراض التسمم الغذائي
تظهر الإصابة بالتسمم الغذائي عادة من خلال الغثيان والقيء المتكرر، والإسهال الشديد المصحوب بتقلصات وآلام في البطن، إضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة والشعور بالإرهاق العام.
وقد يعاني المصاب أيضاً من الدوخة نتيجة فقدان السوائل والأملاح بسبب القيء أو الإسهال.
وتزداد هذه الحالات خلال الصيف، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى تسريع فساد الطعام، خاصة إذا تُرك خارج الثلاجة لفترات طويلة، مما يجعله بيئة مثالية لنمو البكتيريا.
لماذا يزداد الخطر في الطقس الحار؟
يرى خبراء سلامة الغذاء أن الحرارة المرتفعة تُسرّع نمو البكتيريا الضارة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، ومع عدم حفظ الطعام بشكل صحيح تتكاثر هذه الميكروبات بسرعة، مما يزيد احتمال الإصابة.
كما أن الرحلات والنزهات الصيفية والجلوس في أماكن مفتوحة مثل الشواطئ يزيد من تعرض الطعام للحرارة، خاصة عند غياب وسائل التبريد المناسبة.
قواعد مهمة لحفظ الطعام
للوقاية من التسمم الغذائي، ينصح المختصون بعدم ترك الطعام المطهو خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين، وتقل المدة إلى ساعة واحدة إذا تجاوزت الحرارة 32 درجة مئوية.
كما يجب حفظ الطعام البارد عند أقل من 4 درجات مئوية، والطعام الساخن فوق 65 درجة مئوية، مع ضرورة فصل الأطعمة النيئة مثل اللحوم والدواجن عن الأطعمة الجاهزة لتجنب التلوث.
النظافة أثناء إعداد الطعام
تلعب النظافة دوراً أساسياً في الوقاية، لذا يجب غسل اليدين جيداً قبل وبعد التعامل مع الطعام النيئ، وتنظيف أدوات المطبخ والأسطح بشكل مستمر. كما يجب طهي اللحوم والدواجن جيداً، وغسل الخضروات والفواكه قبل تناولها.
أطعمة يُنصح بتجنبها صيفاً
يفضل تجنب الأطعمة المكشوفة أو المباعة في أماكن غير مضمونة، إضافة إلى الحذر من السلطات والشاورما ومنتجات الألبان التي تُترك خارج الثلاجة لفترات طويلة. كما يُنصح باستخدام مبردات أثناء الرحلات لحفظ الطعام بدرجة آمنة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب التوجه للطبيب إذا استمر الإسهال لأكثر من ثلاثة أيام، أو كان القيء متكرراً ويمنع شرب السوائل، أو في حال وجود دم في البراز أو ارتفاع شديد في الحرارة.
كما تُعد علامات الجفاف مثل العطش الشديد، وجفاف الفم، وقلة التبول من الحالات التي تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً لتجنب المضاعفات.





