أمومة وطفولةاستشارات طبيةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

أطباء يكشفون أبرز المفاهيم الخاطئة عن الهرمونات

تنتشر العديد من الأفكار الشائعة حول الهرمونات، بعضها غير دقيق وقد يؤدي إلى فهم خاطئ لطبيعة عملها أو إلى استخدام غير مناسب للأدوية والمكملات. فبينما يعتقد البعض أن هرمون التستوستيرون يزيد العدوانية، أو أن الميلاتونين يعالج جميع مشكلات النوم، أو أن العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث غير آمن، يؤكد خبراء الغدد الصماء أن الحقيقة أكثر تعقيدًا.

وأوضح أطباء متخصصون أن فهم وظيفة الهرمونات بشكل صحيح يساعد على اتخاذ قرارات صحية أفضل، ويجنب الاعتماد على معلومات غير موثوقة منتشرة عبر الإنترنت.

الهرمونات ليست شأنًا نسائيًا فقط

يربط كثيرون بين الهرمونات وصحة المرأة فقط، لكن الأطباء يؤكدون أن الرجال والنساء يمتلكون الهرمونات نفسها، مثل الإستروجين والتستوستيرون والكورتيزول، مع اختلاف مستوياتها ووظائفها.

فهرمون الإستروجين، رغم ارتباطه الشائع بالنساء، يؤدي أدوارًا مهمة لدى الرجال أيضًا، بينما تنتج النساء هرمون التستوستيرون بكميات أقل، وله دور في الحفاظ على صحة العضلات والعظام، إضافة إلى تأثيره في الرغبة الجنسية.

هل يجعل التستوستيرون الشخص أكثر عدوانية؟

يُعد الاعتقاد بأن هرمون التستوستيرون يؤدي حتمًا إلى زيادة العصبية والسلوك العدواني من أكثر المفاهيم انتشارًا.

لكن الخبراء يوضحون أن العلاج بالتستوستيرون عند الأشخاص الذين يعانون من نقص حقيقي في الهرمون لا يرتبط عادة بزيادة العدوانية، بل قد يساعد في تحسين مستويات الطاقة والمزاج وجودة الحياة.

أما السلوك العدواني فقد يرتبط بشكل أكبر باستخدام جرعات مرتفعة من المنشطات البنائية خارج الإشراف الطبي، وليس بالعلاج الهرموني الموصوف وفق حاجة طبية.

الكورتيزول ليس “هرمونًا ضارًا”

غالبًا ما يُعرف الكورتيزول باسم “هرمون التوتر”، ما يجعله يبدو وكأنه عنصر سلبي في الجسم، لكن الأطباء يؤكدون أن له وظائف مهمة.

ففي المواقف التي تتطلب استجابة سريعة، يساعد الكورتيزول على زيادة التركيز وتوفير الطاقة اللازمة للجسم. وتظهر المشكلة عند استمرار ارتفاع مستوياته لفترات طويلة نتيجة التوتر المزمن، ما قد يؤثر في الصحة العامة.

هل الميلاتونين علاج لكل اضطرابات النوم؟

يستخدم البعض مكملات الميلاتونين باعتبارها حلًا شاملًا للأرق، إلا أن الخبراء يؤكدون أن دوره الأساسي هو تنظيم الساعة البيولوجية ومساعدة الجسم على الاستعداد للنوم.

وقد يكون مفيدًا في بعض الحالات، مثل صعوبة بدء النوم أو اضطراب مواعيد النوم، لكنه لا يعالج بالضرورة جميع أنواع الأرق أو مشكلات الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل.

العلاج الهرموني بعد انقطاع الطمث.. هل يمثل خطرًا دائمًا؟

لا تزال هناك مخاوف لدى بعض النساء بشأن العلاج الهرموني التعويضي بعد انقطاع الطمث، لكن الأطباء يشيرون إلى أن تقييم هذا العلاج يعتمد على حالة كل سيدة بشكل منفصل.

فالعلاجات الحديثة قد تكون خيارًا مناسبًا لبعض النساء عند استخدامها تحت إشراف طبي، مع دراسة الفوائد والمخاطر وفق التاريخ الصحي والعمر والأعراض.

هل تعيد المكملات “توازن الهرمونات”؟

انتشرت منتجات كثيرة تدعي قدرتها على إعادة ضبط أو “موازنة” الهرمونات، إلا أن خبراء الغدد الصماء يؤكدون أن الجسم يمتلك نظامًا دقيقًا لتنظيم مستويات الهرمونات، وأن الأدلة العلمية لا تدعم معظم هذه الادعاءات.

لذلك ينصح الأطباء بعدم تناول أي مكملات هرمونية أو منتجات تدّعي تحسين التوازن الهرموني دون استشارة مختص.

ويؤكد الخبراء أن الهرمونات تؤثر في مختلف وظائف الجسم، لكن التعامل معها يجب أن يعتمد على تشخيص طبي دقيق، وليس على المعلومات الشائعة أو النصائح المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى