
يعرف ارتفاع ضغط الدم بأنه أحد أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا، لكنه يُلقب أيضًا بـ”القاتل الصامت”، لأنه قد يتطور لسنوات دون ظهور أعراض، بينما يتسبب في أضرار خطيرة للقلب والدماغ والكلى والأوعية الدموية، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.
ويؤكد أطباء القلب أن إهمال علاج ارتفاع ضغط الدم أو عدم السيطرة عليه قد يؤدي إلى مضاعفات تستدعي دخول المستشفى بشكل عاجل، خاصة عند حدوث أزمة ارتفاع ضغط الدم أو الإصابة بمضاعفات قلبية أو دماغية.
لماذا يعد ارتفاع ضغط الدم خطيرًا؟
يرتفع ضغط الدم عندما تصبح قوة اندفاع الدم داخل الشرايين أعلى من المعدلات الطبيعية بشكل مستمر، وهو ما يزيد العبء على القلب والأوعية الدموية، ومع مرور الوقت، قد يؤدي هذا الضغط المستمر إلى تلف الأوعية الدموية وإضعاف وظائف العديد من أعضاء الجسم، حتى وإن لم يشعر المريض بأي أعراض واضحة.
متى يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى دخول المستشفى؟
يشير الأطباء إلى أن ارتفاع ضغط الدم قد يستدعي الرعاية الطبية الفورية إذا تسبب في مضاعفات حادة أو ارتفع إلى مستويات خطيرة، وهو ما يُعرف بـ”أزمة ارتفاع ضغط الدم”، وفي هذه الحالة، قد يحتاج المريض إلى العلاج داخل المستشفى لمنع حدوث تلف دائم في الأعضاء الحيوية.
أعراض أزمة ارتفاع ضغط الدم التي تستدعى الذهاب إلى المستشفى:
– صداع شديد ومفاجئ.
– تشوش أو زغللة في الرؤية.
– ألم في الصدر.
– ضيق في التنفس.
– ارتباك أو اضطراب في الوعي.
– تشنجات في بعض الحالات.
وتتطلب هذه الأعراض التوجه إلى أقرب مستشفى فورًا، لأنها قد تشير إلى وجود تلف حاد في القلب أو الدماغ أو الكلى.
السكتة الدماغية أخطر المضاعفات
يعد ارتفاع ضغط الدم السبب الرئيسي للإصابة بالسكتة الدماغية، فقد يؤدي إلى انسداد أحد الشرايين المغذية للدماغ أو تمزق أحد الأوعية الدموية، وتشمل علامات السكتة الدماغية:
– ضعف أو تنميل مفاجئ في أحد جانبي الجسم.
– صعوبة في الكلام أو فهم الحديث.
– فقدان التوازن أو الدوخة.
– تشوش الرؤية.
– فقدان الوعي في بعض الحالات.
ويؤكد الأطباء أن سرعة التوجه إلى المستشفى عند ظهور هذه الأعراض ترفع فرص العلاج وتقلل من خطر الإعاقة الدائمة.
تأثير ارتفاع ضغط الدم على القلب
يضطر القلب إلى العمل بجهد أكبر لضخ الدم عندما يكون ضغط الدم مرتفعًا، وهو ما قد يؤدي مع الوقت إلى مشكلات صحية خطيرة، مثل:
– النوبة القلبية.
– قصور عضلة القلب.
– اضطرابات ضربات القلب.
وقد يشعر المريض بأعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس، وهي علامات تستدعي التقييم الطبي الفوري.
تأثير ارتفاع ضغط الدم على الكلى
لا يقتصر تأثير ارتفاع ضغط الدم على القلب والدماغ، بل يمتد إلى الكلى أيضًا، إذ يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة المسئولة عن تنقية الدم، ومع استمرار ارتفاع الضغط دون علاج، قد تتراجع كفاءة الكلى تدريجيًا، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة، وقد تصل بعض الحالات إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى الغسيل الكلوي.
كيف تحمي نفسك من مضاعفات ارتفاع ضغط الدم؟
يؤكد الخبراء أن السيطرة على ضغط الدم تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالمضاعفات الخطيرة، وذلك من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية، أهمها:
– قياس ضغط الدم بانتظام.
– الالتزام بالأدوية الموصوفة من الطبيب.
– تقليل استهلاك الملح.
– اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضراوات والفواكه.
– ممارسة النشاط البدني بانتظام.
– الحفاظ على وزن صحي.
– الإقلاع عن التدخين.
– السيطرة على التوتر والحصول على نوم كافٍ





