الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

الإفراط في التنظيف قد يضر بالصحة.. هل تزيد المنظفات المنزلية خطر الربو وأمراض المناعة؟

تلجأ كثير من ربات البيوت إلى استخدام المنظفات والمطهرات القوية اعتقادًا بأنها الوسيلة الأفضل لحماية الأسرة من الجراثيم، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من أن الإفراط في استخدام هذه المنتجات قد يحمل آثارًا صحية غير متوقعة، خاصة عند التعرض المتكرر للمواد الكيميائية الموجودة فيها.

وبحسب ما نقلته صحيفة ذا صن، تشير دراسات حديثة إلى أن الاستخدام المكثف لبعض المنظفات المنزلية قد يؤثر في الجهاز المناعي، ويرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالحساسية والربو، وربما بعض أمراض المناعة الذاتية، مع التأكيد على أن هذه النتائج لا تعني أن المنظفات تسبب هذه الأمراض بشكل مباشر، وإنما تشير إلى وجود ارتباطات تستدعي مزيدًا من البحث.

مواد كيميائية قد تؤثر في أكثر من عضو

تحتوي العديد من بخاخات التنظيف والمبيضات والمقشرات على مركبات كيميائية قوية، ويرى الباحثون أن التعرض المستمر لها قد يؤثر في أجهزة مختلفة داخل الجسم، من بينها الجهاز الهضمي والجهاز المناعي.

تأثير محتمل على صحة الأمعاء

تشير بعض الدراسات إلى أن بعض المواد الكيميائية قد تؤثر في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وهو ما قد ينعكس على صحة الجهاز الهضمي ووظائف المناعة. كما قد يؤدي اضطراب هذا التوازن إلى زيادة قابلية جدار الأمعاء لمرور بعض المواد غير المرغوب فيها إلى مجرى الدم.

اضطرابات هرمونية محتملة

وتحتوي بعض منتجات التنظيف على مركبات يشتبه في أنها تعمل كمُعطلات للغدد الصماء، إذ قد تتداخل مع عمل الهرمونات الطبيعية في الجسم. ويربط الباحثون بين التعرض الطويل لبعض هذه المركبات واضطرابات في الخصوبة والتمثيل الغذائي، إلى جانب احتمالية ارتباطها ببعض الحالات الصحية، مثل بطانة الرحم المهاجرة، إلا أن هذه العلاقة لا تزال قيد الدراسة.

الأطفال الأكثر تأثرًا

يُعد الأطفال من أكثر الفئات حساسية للتعرض للمواد الكيميائية المنزلية، نظرًا لأن أجسامهم وأجهزتهم الحيوية لا تزال في مرحلة النمو. وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام المتكرر لمعطرات الجو والمنظفات البخاخة داخل الأماكن المغلقة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمشكلات الجهاز التنفسي والربو، فضلًا عن بعض الاضطرابات الهضمية لدى الأطفال.

كيف تنظف منزلك بطريقة أكثر أمانًا؟

يوصي الخبراء باتباع عدد من الخطوات لتقليل التعرض للمواد الكيميائية دون التخلي عن النظافة، من بينها:

فتح النوافذ وتهوية المكان جيدًا أثناء استخدام المنظفات.
التركيز على تنظيف المناطق الأكثر عرضة لتراكم الجراثيم، مثل المطبخ والحمام، دون المبالغة في تعقيم جميع أرجاء المنزل بشكل يومي.
استخدام منتجات تنظيف ذات تركيبات بسيطة، وخالية من العطور قدر الإمكان، أو منخفضة الانبعاثات الكيميائية.
عدم الانسياق وراء المنتجات التي تُسوَّق على أنها “طبيعية”، إذ قد تحتوي أيضًا على مركبات كيميائية تستدعي قراءة المكونات بعناية.

كما يمكن في بعض أعمال التنظيف الاعتماد على بدائل منزلية بسيطة، مثل محلول حمض الستريك المخفف مع الماء وسائل غسل الأطباق الصديق للبيئة، للمساعدة في إزالة الترسبات وتنظيف بعض الأسطح، مع الالتزام بإرشادات الاستخدام الآمن.

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على النظافة أمر ضروري للوقاية من العدوى، إلا أن الاعتدال في استخدام المنظفات الكيميائية، إلى جانب التهوية الجيدة، قد يكون الخيار الأفضل لتحقيق التوازن بين النظافة والحفاظ على الصحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى