
يحذر خبراء التغذية من أن تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل قد يسبب اضطرابًا في عدد من العمليات الحيوية داخل الجسم، خاصة تلك المرتبطة بتنظيم سكر الدم وحرق الدهون. ويشير المختصون إلى أن الأكل الليلي قد يربك الساعة البيولوجية، مما يؤثر سلبًا على كفاءة التمثيل الغذائي وقدرة الجسم على التعامل مع الطاقة القادمة من الطعام.
ماذا تقول الدراسات؟
بحسب Mayo Clinic، فإن تناول الطعام قبل النوم مباشرة قد يضع الجسم أمام تحديات صحية، أبرزها ضعف معالجة الكربوهيدرات وزيادة احتمالية تخزين الدهون. وتؤكد الأبحاث أن توقيت الوجبات لا يقل أهمية عن نوعية الطعام، نظرًا لدوره في تنظيم مستويات السكر والأنسولين.
ارتفاع سكر الدم ليلًا
عند تناول الطعام في المساء، يتحول الغلوكوز الناتج عن هضم الكربوهيدرات إلى مجرى الدم بشكل طبيعي. لكن في هذه الفترة يكون النشاط البدني منخفضًا، ما يقلل من استهلاك هذا الغلوكوز كمصدر للطاقة. ونتيجة لذلك، قد ترتفع مستويات السكر في الدم بشكل أكبر مقارنة بتناول الطعام خلال النهار.
انخفاض حساسية الأنسولين ليلًا
من أبرز التأثيرات السلبية للأكل المتأخر تراجع حساسية الجسم للأنسولين خلال ساعات الليل. فمع اقتراب النوم، تقل كفاءة الخلايا في الاستجابة للأنسولين المسؤول عن تنظيم السكر، ما يجعل عملية ضبط الجلوكوز أقل كفاءة ويزيد العبء على الجسم.
تأثيره على سكر الدم في الصباح
تشير البيانات الطبية إلى أن تناول وجبات دسمة أو غنية بالكربوهيدرات قبل النوم قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع مستوى السكر حتى صباح اليوم التالي. ويشكل هذا الأمر خطورة خاصة على الأشخاص المعرضين للإصابة بالسكري أو الذين يعانون بالفعل من اضطرابات في تنظيم السكر.
لماذا يرتبط الأكل الليلي بزيادة الوزن؟
عند تناول الطعام بكميات كبيرة قبل النوم، لا يحصل الجسم على فرصة كافية لحرق السعرات الحرارية. ومع انخفاض النشاط خلال الليل، تتحول هذه السعرات إلى مخزون دهني. كما أن اضطراب الساعة البيولوجية قد يؤثر على الهرمونات المنظمة للشهية، مما يزيد احتمالية الإفراط في تناول الطعام على المدى الطويل.
نصائح لتقليل أضرار الأكل المتأخر
ينصح الخبراء بتناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل، مع اختيار وجبات خفيفة ومتوازنة تحتوي على البروتين والألياف بدلًا من السكريات والكربوهيدرات المكررة. كما يُفضل تنظيم مواعيد الوجبات بشكل ثابت لدعم الساعة البيولوجية وتحسين كفاءة التمثيل الغذائي.





