الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

الرؤية الضبابية أو المشوشة.. كيف يؤثر إعتام عدسة العين على الإبصار تدريجيًا؟

يُعد إعتام عدسة العين، أو ما يُعرف طبيًا بـ”الساد”، من أكثر أمراض العيون شيوعًا، خاصة بين كبار السن. وتحدث هذه الحالة عندما تفقد عدسة العين شفافيتها الطبيعية، فتتحول تدريجيًا إلى عدسة معتمة، ما يؤدي إلى تراجع جودة الرؤية مع مرور الوقت. ويصف كثير من المصابين رؤيتهم بأنها تشبه النظر عبر زجاج مغطى بالضباب، الأمر الذي يجعل ممارسة الأنشطة اليومية، مثل القراءة والقيادة والتعرف على الوجوه، أكثر صعوبة.

كيف يتطور المرض؟

وفقًا لخبراء Mayo Clinic، يتطور إعتام عدسة العين ببطء في معظم الحالات، وقد لا يسبب أعراضًا واضحة في مراحله الأولى. ومع ازدياد العتامة داخل العدسة، تبدأ الرؤية في التدهور تدريجيًا. وفي البداية قد تساعد النظارات الطبية أو تحسين الإضاءة في التكيف مع المشكلة، إلا أن الحالات المتقدمة غالبًا ما تحتاج إلى جراحة لاستبدال العدسة واستعادة الرؤية.

أبرز أعراض إعتام عدسة العين

تختلف الأعراض من شخص لآخر، إلا أن أكثرها شيوعًا تشمل:

تشوش أو ضبابية الرؤية.
الحاجة إلى إضاءة أقوى أثناء القراءة أو أداء الأعمال الدقيقة.
صعوبة الرؤية ليلًا، خاصة أثناء القيادة.
ظهور هالات حول مصادر الضوء.
تغير متكرر في مقاسات النظارات أو العدسات اللاصقة.
بهتان الألوان أو ميلها إلى الاصفرار.
ازدواج الرؤية في إحدى العينين.

وتزداد هذه الأعراض تدريجيًا مع اتساع مساحة العتامة داخل العدسة.

متى ينبغي مراجعة الطبيب؟

ينصح الأطباء بعدم تجاهل أي تغيرات في مستوى الإبصار، سواء ظهرت بشكل مفاجئ أو تدريجي. ويُفضل إجراء فحص للعين عند استمرار تشوش الرؤية أو صعوبة أداء الأنشطة اليومية.

كما تستدعي بعض الأعراض تدخلاً طبيًا عاجلًا، مثل ظهور ومضات ضوئية مفاجئة، أو ألم شديد في العين، أو صداع حاد مصحوب باضطرابات بصرية.

ما أسباب الإصابة؟

يرتبط إعتام عدسة العين غالبًا بالتقدم في العمر، حيث تتغير البروتينات داخل العدسة وتتكتل، فتفقد شفافيتها تدريجيًا. كما قد ينتج عن إصابات العين، أو بعض الأمراض الوراثية، أو الإصابة بمرض السكري.

وتشمل العوامل الأخرى التي تزيد من احتمالية الإصابة الاستخدام طويل الأمد لأدوية الكورتيكوستيرويدات، والخضوع لجراحات سابقة في العين، والإصابة ببعض أمراض العيون المزمنة.

أنواع إعتام عدسة العين

يصنف الأطباء المرض إلى عدة أنواع، أبرزها:

إعتام العدسة النووي: يصيب مركز العدسة ويؤثر بصورة أكبر على الرؤية البعيدة.
إعتام العدسة القشري: يبدأ في أطراف العدسة ويسبب وهجًا ملحوظًا عند التعرض للضوء.
إعتام العدسة الخلفي تحت المحفظة: يتطور بسرعة نسبية ويؤثر في الرؤية القريبة والبعيدة.

وفي حالات نادرة، قد يولد بعض الأطفال بإعتام عدسة العين أو يصابون به خلال سنوات الطفولة نتيجة أسباب وراثية أو أمراض معينة.

عوامل تزيد خطر الإصابة

إلى جانب التقدم في العمر، هناك عوامل أخرى ترفع احتمالية الإصابة، من بينها التدخين، والسمنة، والتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، والإفراط في تناول الكحول، فضلًا عن وجود تاريخ عائلي للمرض. كما قد تزيد إصابات العين أو العمليات الجراحية السابقة من خطر الإصابة مع مرور الوقت.

كيف يمكن الوقاية؟

رغم عدم وجود وسيلة مضمونة تمنع الإصابة بإعتام عدسة العين، فإن اتباع نمط حياة صحي قد يساعد في تقليل المخاطر. ويشمل ذلك إجراء فحوصات دورية للعين، والإقلاع عن التدخين، والسيطرة على الأمراض المزمنة مثل السكري، واتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات.

كما ينصح الخبراء بارتداء النظارات الشمسية التي تحجب الأشعة فوق البنفسجية، والحد من استهلاك الكحول، للحفاظ على صحة العين وتقليل احتمالية تطور المرض مع التقدم في العمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى