أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

الأطفال أكثر عرضة للإجهاد الحراري.. علامات خطيرة قبل تحول الحالة إلى ضربة شمس

مع ارتفاع درجات الحرارة، يصبح الأطفال من أكثر الفئات عرضة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة، خاصة عند اللعب لفترات طويلة تحت أشعة الشمس أو ممارسة النشاط البدني في الأجواء الحارة والرطبة.

وقد تبدأ الحالة بالجفاف أو التقلصات الحرارية والإجهاد الحراري، ثم تتطور في الحالات الشديدة إلى ضربة الشمس، وهي حالة طبية طارئة يمكن أن تهدد حياة الطفل وتحتاج إلى تدخل عاجل.

وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) أن الأطفال يمكن أن يصابوا بالأمراض المرتبطة بالحرارة خلال فترة قصيرة، وتشمل الجفاف والتقلصات الحرارية والإجهاد الحراري وضربة الشمس، مع التأكيد على أن ضربة الشمس تستدعي الحصول على الرعاية الطبية الفورية.

لماذا يكون الأطفال أكثر تأثرًا بالحرارة؟
لا يستطيع الأطفال دائمًا تنظيم درجة حرارة أجسامهم والتعامل مع الحرارة بالكفاءة نفسها التي يتمتع بها البالغون، كما أن الأطفال الأصغر سنًا قد لا ينتبهون إلى شعورهم بالعطش أو يجدون صعوبة في التعبير عنه.

وتزداد احتمالات الإصابة عند التعرض المباشر للحرارة لفترات طويلة، أو ممارسة الرياضة واللعب في الطقس الحار والرطب، خاصة إذا لم يحصل الطفل على فترات راحة كافية أو سوائل مناسبة.

أعراض الإجهاد الحراري عند الأطفال
وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، يحدث الإجهاد الحراري عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء والأملاح، وغالبًا نتيجة التعرق الشديد.

ومن أبرز العلامات التي يجب الانتباه إليها:

الصداع.
الدوخة.
الضعف والإرهاق الشديد.
الغثيان.
العطش الشديد.
التعرق الغزير.
ارتفاع درجة حرارة الجسم.
انخفاض كمية البول.
التهيج أو حدوث تغير ملحوظ في الحالة العامة للطفل.
وقد يلاحظ الوالدان أن الطفل أصبح مرهقًا بصورة غير معتادة أو غير قادر على مواصلة اللعب والنشاط الذي كان يمارسه بشكل طبيعي.

متى يتحول الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس؟
تعد ضربة الشمس أخطر مراحل الأمراض المرتبطة بالحرارة، وتحدث عندما يفشل الجسم في تنظيم درجة حرارته وترتفع درجة الحرارة إلى مستويات خطيرة.

وقد تؤدي ضربة الشمس إلى اضطراب الوعي والتشوش وفقدان الوعي أو التشنجات، كما يمكن أن تسبب صدمة ومضاعفات تهدد حياة الطفل.

ومن أبرز علامات الخطر:

ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم.
التشوش أو تغير مستوى الوعي.
فقدان الوعي.
التشنجات.
سرعة التنفس.
جلد ساخن ومتورد.
ضعف شديد أو انهيار.
هل توقف التعرق يعني الإصابة بضربة الشمس؟
ليس بالضرورة.

فقد يستمر الطفل في التعرق حتى أثناء الإصابة بضربة الشمس، ولذلك لا ينبغي انتظار توقف التعرق قبل طلب المساعدة الطبية. المهم هو الانتباه إلى ارتفاع الحرارة الشديد، وتغير الوعي، والتشنجات، والانهيار أو غيرها من العلامات الخطيرة.

ماذا تفعل الأم عند ظهور أعراض الإجهاد الحراري؟
عند ظهور علامات الإجهاد الحراري، يجب إيقاف النشاط فورًا ونقل الطفل إلى مكان بارد أو مكيف، وإزالة الملابس الزائدة، والبدء في تبريد الجسم.

وإذا كان الطفل واعيًا وقادرًا على الشرب، يمكن إعطاؤه السوائل، مع مراقبة حالته عن قرب.

أما إذا ظهرت علامات تشير إلى ضربة الشمس، مثل التشوش، أو فقدان الوعي، أو التشنجات، أو الارتفاع الشديد في درجة الحرارة، فيجب طلب الإسعاف أو التوجه إلى قسم الطوارئ فورًا، وعدم الاكتفاء بالعلاج المنزلي.

هل يمكن أن يصاب الطفل بالإجهاد الحراري أثناء ممارسة الرياضة؟
نعم، فالأطفال والمراهقون الذين يمارسون الرياضة أو الأنشطة البدنية في الأجواء الحارة والرطبة يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة.

ويؤدي النشاط البدني في الطقس الحار إلى زيادة العبء على الجسم، لذلك يجب منح الطفل فترات راحة منتظمة والاهتمام بالترطيب ومراقبة حالته طوال فترة اللعب أو التدريب.

ولا ينبغي إجبار الطفل على الاستمرار في النشاط إذا شعر بالدوخة أو الصداع أو الضعف أو الغثيان.

كيف نحمي الأطفال من الإجهاد الحراري؟
يمكن تقليل خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة من خلال اتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة، أبرزها:

تقديم الماء للطفل بانتظام وعدم انتظار شعوره بالعطش.
تجنب أو تقليل اللعب في أوقات ارتفاع درجات الحرارة.
اختيار أماكن مظللة أو مكيفة للأنشطة.
ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة تسمح بمرور الهواء.
منح الطفل فترات راحة متكررة أثناء اللعب أو ممارسة الرياضة.
مراقبة الطفل باستمرار خلال موجات الحر.
عدم ترك الأطفال داخل السيارات تحت أي ظرف، حتى لفترة قصيرة.
كما يفضل تنظيم الأنشطة الخارجية خلال الفترات الأقل حرارة، واللجوء إلى الأماكن الباردة قدر الإمكان عند ارتفاع درجات الحرارة.

هل يمكن أن يتعافى الطفل من الإجهاد الحراري؟
في كثير من الحالات، يمكن أن يتحسن الطفل إذا تم اكتشاف الإجهاد الحراري مبكرًا، وإيقاف التعرض للحرارة، وتبريد الجسم وتعويض السوائل بالشكل المناسب.

لكن التأخر في التعامل مع الأعراض قد يسمح بتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس، وهي حالة أكثر خطورة يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات شديدة تشمل تلف الدماغ وأعضاء أخرى من الجسم.

لذلك، يجب عدم الاستهانة بأعراض مثل الدوخة، والضعف الشديد، والقيء، والتشوش أو تغير الوعي بعد تعرض الطفل للحرارة، خاصة إذا كانت الأعراض تتفاقم أو لا تتحسن سريعًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى