
حذّر المعهد القومي للتغذية من الارتفاع الملحوظ في معدلات السمنة بين الأطفال، مشيرًا إلى أن الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة بات أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في تفاقم المشكلة، نتيجة تقليل النشاط البدني وزيادة نمط الحياة الخامل، بما ينعكس سلبًا على صحة الطفل.
وأوضح المعهد أن هناك عوامل أقل شيوعًا قد تؤدي إلى الإصابة بالسمنة، ترتبط بمشكلات عضوية، مثل اضطرابات الغدد، وعلى رأسها خمول الغدة الدرقية، أو نتيجة تناول بعض الأدوية التي تحتوي على الكورتيزون، فضلًا عن وجود عوامل وراثية أو اضطرابات ذهنية، بالإضافة إلى حالات الشراهة المرضية في تناول الطعام.
ورغم ذلك، أكد أن الأسباب الأكثر انتشارًا تظل مرتبطة بالعادات اليومية الخاطئة، مثل قلة الحركة، والإفراط في تناول السعرات الحرارية، خاصة عبر المشروبات السكرية، إلى جانب ضعف الإقبال على الخضروات والفواكه، ما يؤدي إلى زيادة الوزن في مراحل عمرية مبكرة.
وشدد المعهد على أن الوقاية من السمنة تبدأ بتعديل نمط الحياة، من خلال تقليل وقت استخدام الأجهزة الذكية، وتشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب تبني نظام غذائي متوازن يدعم النمو السليم ويعزز المناعة.
وأشار إلى أن التغذية الصحية لا تعتمد على نوع واحد من الطعام، بل على تنوع العناصر الغذائية بشكل يومي، لضمان حصول الطفل على احتياجاته من البروتينات، والنشويات، والدهون الصحية، بالإضافة إلى الفيتامينات والمعادن.
وقدم المعهد مجموعة من الإرشادات المهمة لأولياء الأمور، من أبرزها تنويع الوجبات بحيث تشمل مصادر البروتين مثل اللحوم والدجاج والأسماك والبيض، إلى جانب النشويات الصحية كالأرز والمكرونة والخبز، مع ضرورة إدخال الخضروات والفواكه بشكل يومي، وإضافة الدهون الصحية مثل زيت الزيتون والمكسرات بكميات معتدلة.
كما نصح بالالتزام بمواعيد وجبات منتظمة تتضمن ثلاث وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين، للمساعدة في تنظيم الشهية والحد من الأكل العشوائي، مع ضرورة تقليل استهلاك السكريات والمشروبات الغازية، لما لها من دور كبير في زيادة الوزن.
وأكد أيضًا أهمية تشجيع الأطفال على شرب الماء بانتظام، والحد من العصائر الجاهزة، مع تقديم الخضروات والفواكه بطرق مبتكرة وجذابة، مثل تقطيعها بأشكال محببة أو إعداد عصائر طبيعية.
واختتم المعهد بيانه بالتأكيد على أن تبني هذه العادات الصحية منذ الصغر يسهم في بناء جيل يتمتع بصحة أفضل، ويقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة مستقبلًا.





