الأخباراهم الأخبار

الصحة العالمية: أكثر من 1300 وفاة مبكرة في أوروبا بسبب موجة الحر خلال أسبوع

حذرت منظمة الصحة العالمية من التداعيات الصحية الخطيرة لموجة الحر غير المسبوقة التي تضرب عددًا من الدول الأوروبية، مؤكدة أن الارتفاع الحاد في درجات الحرارة تسبب في تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة مبكرة خلال أسبوع واحد فقط، وسط تحذيرات من استمرار تأثيرات التغيرات المناخية على صحة السكان.

وكشف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، أن الوفيات المسجلة ترتبط بشكل مباشر بموجة الحر التي تشهدها القارة الأوروبية منذ أواخر شهر يونيو، موضحًا أن الإجهاد الحراري يُعد من أخطر الآثار الصحية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، ويُعرف بـ”القاتل الصامت” نظرًا لأن أعراضه قد تتطور سريعًا أو لا تكون واضحة في بدايتها، ما يزيد من خطورته، خاصة بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وأوضح جيبريسوس، في تصريحات نشرها عبر منصة “إكس”، أن أوروبا أصبحت القارة الأسرع ارتفاعًا في درجات الحرارة على مستوى العالم، حيث ترتفع معدلات الاحترار فيها بمعدل يقارب ضعف المتوسط العالمي، الأمر الذي يزيد من احتمالات تكرار موجات الحر الشديدة وتأثيراتها الصحية والاقتصادية.

وأشار إلى أن العديد من المباني والمنشآت في الدول الأوروبية، بما في ذلك المنازل والمدارس وأماكن العمل، لم تُصمم لتحمل درجات الحرارة القياسية التي تشهدها القارة حاليًا، وهو ما يزيد من معاناة السكان ويضاعف المخاطر الصحية خلال فترات الحر الشديد.

ومنذ منتصف يونيو، تعرضت دول أوروبية عدة، من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا، لموجة حر استثنائية تجاوزت خلالها درجات الحرارة حاجز 40 درجة مئوية، في واحدة من أقوى موجات الحر التي شهدتها القارة خلال السنوات الأخيرة.

وفي السياق ذاته، صنفت منظمة “وورلد ويذر أتريبيوشن” هذه الموجة على أنها من أشد موجات الحر المسجلة في تاريخ الرصد المناخي الأوروبي، مؤكدة أن التغيرات المناخية لعبت دورًا رئيسيًا في زيادة شدتها واستمرارها.

ودفعت هذه الظروف المناخية السلطات في عدد من الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة، شملت إعلان حالة الطوارئ في بعض المناطق، ورفع درجات الإنذار، وإغلاق عدد من المدارس، إلى جانب فرض قيود على التجمعات العامة، مع توجيه نصائح للسكان بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، والإكثار من شرب السوائل، والبقاء في أماكن جيدة التهوية خلال ساعات الذروة.

وتؤكد هذه التطورات حجم التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية على الأنظمة الصحية حول العالم، في ظل تزايد الظواهر الجوية المتطرفة وارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بالحر الشديد، الأمر الذي يدفع المنظمات الدولية إلى المطالبة بتعزيز إجراءات التكيف مع المناخ وحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى