الأخباراهم الأخبار

النبض المتنقل في الجسم.. متى يكون طبيعيًا ومتى يستدعي القلق؟

يشعر بعض الأشخاص أحيانًا بنبضات واضحة في مناطق مختلفة من الجسم مثل الرقبة أو الصدر أو البطن أو الذراعين والساقين، وهي حالة تُعرف بـ”النبض المتنقل”. ورغم أن هذا الشعور قد يكون طبيعيًا في بعض الأحيان، فإنه قد يشير في حالات أخرى إلى مشكلة صحية تستدعي المتابعة الطبية.

وقال الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، إن النبض المتنقل يعني إحساس الشخص بنبضات أو خفقان في أماكن مختلفة من الجسم، موضحًا أن الأمر قد يكون مرتبطًا بعوامل بسيطة ومؤقتة، أو بأسباب مرضية تتطلب التشخيص والعلاج.

أسباب الشعور بالنبض المتنقل

وأوضح استشاري أمراض القلب أن هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى زيادة الإحساس بنبضات القلب أو الشرايين، أبرزها:

القلق والتوتر النفسي: يعد من أكثر الأسباب شيوعًا، إذ يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الأدرينالين، ما يجعل الشخص أكثر وعيًا بنبضات قلبه.
اضطرابات الغدة الدرقية: خاصة فرط نشاط الغدة الدرقية الذي يسبب تسارع ضربات القلب وزيادة الشعور بالخفقان.
اضطرابات نظم القلب: قد تؤدي إلى نبضات غير منتظمة أو قوية يشعر بها المريض في أكثر من موضع بالجسم.
فقر الدم: نتيجة انخفاض مستوى الهيموجلوبين، ما يدفع القلب إلى العمل بصورة أكبر لتوصيل الأكسجين إلى الأنسجة.
الإفراط في تناول المنبهات: مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة والتدخين.
بعض الأدوية: ومنها أدوية الربو ومزيلات الاحتقان وبعض أدوية علاج اضطرابات الغدة الدرقية.
النحافة أو فقدان الوزن: حيث تكون الشرايين أكثر وضوحًا ويصبح الإحساس بنبضها أكبر، خاصة في البطن والرقبة.
ارتفاع ضغط الدم: الذي قد يزيد من قوة الإحساس بنبض الشرايين لدى بعض الأشخاص.
علامات تستوجب مراجعة الطبيب

وأشار الدكتور شريف حسين إلى ضرورة استشارة الطبيب فورًا إذا كان الشعور بالنبض المتنقل مصحوبًا بأي من الأعراض التالية:

ألم أو ضغط في الصدر.
ضيق في التنفس.
الدوخة أو الإغماء.
تسارع شديد أو عدم انتظام ضربات القلب.
تورم الساقين.
فقدان الوعي أو الشعور بقرب حدوث إغماء.
كيف يمكن التعامل مع النبض المتنقل؟

يعتمد العلاج على تحديد السبب الرئيسي للحالة، وتشمل أبرز طرق التعامل معها:

تقليل التوتر والقلق من خلال ممارسة الرياضة وتقنيات الاسترخاء.
الحد من استهلاك الكافيين والإقلاع عن التدخين.
علاج فقر الدم عند وجوده.
متابعة وظائف الغدة الدرقية وإجراء التحاليل الدورية.
علاج اضطرابات نظم القلب وفقًا لتوصيات الطبيب.
الالتزام بأدوية ضغط الدم أو القلب الموصوفة وعدم التوقف عنها دون استشارة طبية.

ويؤكد الأطباء أن معظم حالات الشعور بالنبض في مناطق مختلفة من الجسم تكون مرتبطة بأسباب بسيطة ويمكن السيطرة عليها، لكن استمرار الأعراض أو ارتباطها بعلامات تحذيرية يستدعي تقييمًا طبيًا للتأكد من عدم وجود مشكلة بالقلب أو الأوعية الدموية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى