
يمكن أن تساعد بعض المكملات الغذائية في دعم صحة القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص بعض العناصر الغذائية، لكن تناولها بشكل عشوائي قد لا يكون آمنا، كما أن بعضها يمكن أن يتداخل مع أدوية معينة أو يسبب آثارا جانبية، لذلك ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول أي مكمل غذائي، وفقا لموقع “Verywell Health”.
الألياف
تساعد الألياف على تقليل امتصاص الكوليسترول والتخلص منه عبر الجهاز الهضمي، وهو ما قد يساهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم ودعم صحة القلب، كما تتوفر في صورة مكملات غذائية، من بينها ألياف السيليوم.
وتشير الدراسات إلى أن إضافة ألياف السيليوم إلى النظام الغذائي قد تساعد على خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول، وبالتالي قد تساهم في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب مع مرور الوقت.
أرز الخميرة الحمراء
قد تساعد مكملات أرز الخميرة الحمراء على خفض مستويات الكوليسترول، ويرتبط تأثيرها بنوع المكمل والعلامة التجارية، إلا أن استخدامها يحتاج إلى حذر.
ويحتوي أرز الخميرة الحمراء على مادة كيميائية قد تسبب أضرارا للكلى، لذلك لا ينبغي تناوله دون استشارة الطبيب، خاصة مع الحاجة إلى متابعة وظائف الكلى.
مكملات الثوم
يمكن تناول الثوم ضمن النظام الغذائي أو في صورة مكملات، وتشير بعض الدراسات إلى أن مكملات الثوم قد تساعد على خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.
لكن مكملات الثوم قد تتداخل مع بعض الأدوية، ومنها مميعات الدم، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل استخدامها، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر في تجلط الدم.
حمض الفوليك
قد تكون مكملات حمض الفوليك، أو فيتامين ب9، مفيدة لصحة القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من نقصه، إذ يمكن أن يرتبط انخفاض مستوياته بارتفاع مستويات الهوموسيستين في الجسم.
ومع ذلك، فإن تناول جرعات مرتفعة من حمض الفوليك قد يكون ضارا في بعض الحالات، لذلك يجب مناقشة فوائده ومخاطره مع الطبيب قبل استخدام المكملات، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم دعامات في الشرايين التاجية.
المغنيسيوم
يحتاج القلب إلى المغنيسيوم للمساعدة في أداء وظائفه وتنظيم ضرباته، وقد يرتبط انخفاض مستوياته بزيادة بعض المخاطر الصحية.
وتشير الأبحاث إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد على خفض ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاعه، لكن تناولها يحتاج إلى حذر لدى مرضى الكلى، إذ قد تسبب المكملات مشكلات في حال وجود قصور أو مرض بالكلى.
زيت السمك وأوميجا 3
يحتوي زيت السمك على أحماض أوميجا 3 الدهنية، وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالأسماك التي تحتوي على هذه الأحماض بانخفاض خطر الإصابة ببعض أمراض القلب والسكتات الدماغية، إلى جانب انخفاض ضغط الدم والدهون الثلاثية لدى بعض الأشخاص.
لكن مكملات زيت السمك ليست مناسبة للجميع، إذ أظهرت أبحاث أن الأشخاص المصابين بأمراض القلب الذين يتناولونها بانتظام قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالرجفان الأذيني، وهي حالة تسبب عدم انتظام وتسارع ضربات القلب، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل استخدامها.
مستخلص الشاي الأخضر
يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة، وقد يرتبط تناوله بانتظام ببعض الفوائد الصحية، من بينها دعم صحة القلب وتقليل الالتهابات، كما يتوفر في صورة مكملات تحتوي على مستخلص مركز من الشاي الأخضر.
لكن الجرعات المرتفعة من مستخلص الشاي الأخضر قد تسبب أضرارا للكبد، كما يحتوي على الكافيين الذي قد يسبب آثارا جانبية لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاهه، لذلك يحتاج استخدامه إلى استشارة الطبيب، خاصة لدى من لديهم تاريخ مرضي مرتبط بالكبد.
فيتامينات أ وج وك
قد ترتبط بعض الفيتامينات بصحة القلب والأوعية الدموية، لكن الحصول عليها من الطعام يظل مختلفا عن تناولها في صورة مكملات بجرعات مرتفعة.
وأشارت بعض الدراسات إلى أن مكملات فيتامين أ، في صورة بيتا كاروتين، قد يكون لها تأثيرات على ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، لكن الجرعات المرتفعة قد ترتبط بزيادة مخاطر صحية، لذلك لا ينصح بتناولها دون توجيه طبي.
أما فيتامين ج، فيعمل كمضاد للأكسدة وقد يساعد في حماية الأوعية الدموية من التلف والالتهاب، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير مكملاته بشكل مباشر على صحة القلب.
وبالنسبة لفيتامين ك، فقد يرتبط النظام الغذائي الغني به بصحة أفضل للأوعية الدموية وانخفاض بعض مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية، إلا أن مكملاته قد تتداخل مع مميعات الدم وتقلل من فعاليتها.
استشارة الطبيب قبل المكملات
رغم أن بعض المكملات الغذائية قد توفر فوائد محتملة لصحة القلب، فإن ذلك لا يعني أنها مناسبة لجميع الأشخاص أو أنها يمكن أن تحل محل الأدوية الموصوفة أو النظام الغذائي الصحي.
وتزداد أهمية استشارة الطبيب قبل تناول المكملات لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو الكلى أو الكبد، أو يتناولون أدوية بانتظام، خاصة مميعات الدم، لتجنب التداخلات الدوائية أو الآثار الجانبية غير المرغوبة.





