
قد يستيقظ البعض بعد الحصول على ساعات كافية من النوم وهم لا يزالون يشعرون بالتعب والإرهاق، وهو ما يدفع إلى البحث عن مشروبات أو مكملات تمنح الجسم دفعة سريعة من النشاط، لكن التعامل مع الإرهاق المستمر يبدأ أولا بمحاولة معرفة السبب وراءه، فقد يرتبط بعوامل غذائية أو صحية أو نفسية مختلفة، وفقا لتقرير نشره موقع “Healthsite”.
وقد تساعد بعض تحاليل الدم في تقييم الأسباب المحتملة للتعب، خاصة إذا استمر لفترة أو صاحبه ظهور أعراض أخرى، ومن بين العناصر التي يمكن للطبيب تقييمها وفقا للحالة الحديد وفيتامين B12 وفيتامين D، إلى جانب مؤشرات أخرى يحددها التاريخ الصحي والأعراض والفحص الطبي.
ولا يعني الشعور بانخفاض الطاقة بالضرورة وجود نقص في أحد هذه العناصر، كما أن إجراء عدد كبير من التحاليل أو تناول المكملات دون تقييم طبي قد لا يكون ضروريا، لذلك فإن استمرار التعب أو تأثيره في الحياة اليومية يستدعي مناقشة الأعراض مع الطبيب لتحديد الفحوصات المناسبة.
وهناك بعض العناصر الغذائية التي قد يرتبط نقصها بالتعب وانخفاض الطاقة، من بينها:
الحديد
يلعب الحديد دورا أساسيا في نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم، ويمكن أن يؤدي نقصه إلى الشعور بالتعب والضعف، خاصة إذا تطور إلى فقر الدم، وقد يكون تقييم مستويات الحديد مناسبا في بعض الحالات، خصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من فقدان الدم المتكرر أو لديهم عوامل خطر أخرى.
فيتامين B12
يسهم فيتامين B12 في تكوين خلايا الدم والحفاظ على وظائف الجهاز العصبي، وقد يرتبط نقصه بالشعور بالتعب إلى جانب بعض الأعراض العصبية، لذلك قد يطلب الطبيب فحص مستوياته عند وجود أعراض أو عوامل خطر تشير إلى احتمالية نقصه.
فيتامين D
يؤدي فيتامين D أدوارا مهمة في صحة العظام والعضلات ووظائف الجهاز المناعي، وقد يرتبط انخفاض مستوياته ببعض الأعراض، ومنها الشعور بالإرهاق لدى بعض الأشخاص، لكن التعب وحده لا يكفي لإثبات وجود نقص في فيتامين D.
المغنيسيوم
يشارك المغنيسيوم في العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم، كما يرتبط بوظائف العضلات والجهاز العصبي، لكن الشعور بالتعب لا يعني تلقائيا وجود نقص في المغنيسيوم أو غيره من العناصر، لذلك يجب تقييم الحالة بصورة شاملة قبل البدء في تناول أي مكملات.
هل المكملات والأعشاب تعالج التعب؟
يلجأ بعض الأشخاص إلى مكملات مثل الإنزيم المساعد Q10 وأوميجا 3، بينما يستخدم آخرون أعشابا ومكونات مثل الأشواجاندا بهدف تقليل التوتر أو دعم الطاقة، لكن هذه المنتجات لا ينبغي أن تكون بديلا عن البحث عن سبب التعب، كما تختلف فعاليتها بحسب المادة والحالة الصحية والجرعة.
وقد تتداخل بعض المكملات مع أدوية أخرى أو لا تكون مناسبة للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، لذلك يفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامها بصورة منتظمة، خاصة عند تناول أدوية أخرى.
التوتر قد يستنزف الطاقة
لا يرتبط الشعور بالتعب بالغذاء والنوم فقط، إذ يمكن للتوتر المستمر أن يؤثر في مستوى الطاقة وجودة النوم والصحة العامة، لذلك قد تساعد بعض الأساليب التي تدعم الاسترخاء، مثل تمارين التنفس والتأمل، إلى جانب الحصول على فترات منتظمة للراحة وتقليل الضغوط اليومية قدر الإمكان.
كما يفضل عدم الاعتماد على كميات كبيرة من الكافيين للحصول على نشاط سريع، لأن الإفراط فيه قد يؤثر في النوم لدى بعض الأشخاص، ما قد يزيد الشعور بالتعب في اليوم التالي، إلى جانب أهمية الحفاظ على نظام غذائي متوازن ومواعيد منتظمة للوجبات والنوم.
متى يستدعي التعب المستمر مراجعة الطبيب؟
رغم أن تحسين النوم والنظام الغذائي والنشاط البدني قد يساعد في بعض الحالات، فإن التعب المستمر لا ينبغي تجاهله دائما، خاصة إذا استمر دون تفسير أو ازداد مع الوقت، أو صاحبه فقدان وزن غير مقصود، أو ضيق في التنفس، أو ألم في الصدر، أو دوخة شديدة، أو نزيف، أو أي تغيرات صحية مقلقة.
وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات محددة بناء على الأعراض والتاريخ الصحي والفحص الطبي، بدلا من افتراض أن السبب هو نقص الفيتامينات أو المعادن فقط، لأن الشعور بالتعب قد يرتبط بأسباب متعددة تحتاج إلى تقييم مناسب.





