أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

تكرار ظهور الكدمات على جسم طفلك.. متى يستدعي القلق؟

تعد الكدمات من العلامات الشائعة لدى الأطفال، خاصة مع كثرة الحركة واللعب والجري والتعرض للسقوط أو الاصطدام، فقد تظهر كدمة صغيرة على الركبة أو الساق بعد التعثر أثناء اللعب أو الاصطدام بأحد قطع الأثاث، ثم تبدأ في الاختفاء تدريجيا دون الحاجة إلى تدخل طبي، وهو أمر شائع لدى الأطفال النشيطين، وفقا لتقرير نشره موقع «تايمز أوف إنديا».

لكن تكرار ظهور الكدمات دون سبب واضح يستدعي مزيدا من الانتباه، خاصة إذا ظهرت في أماكن غير معتادة، أو استمرت لفترة أطول من المتوقع، أو تزامنت مع أعراض أخرى مثل النزيف المتكرر أو التعب الشديد أو شحوب الجلد، ويرى أطباء الأطفال أن الكدمات الناتجة عن إصابات واضحة لدى الطفل السليم غالبا لا تستدعي القلق، بينما تحتاج الكدمات المتكررة وغير المبررة إلى تقييم طبي لمعرفة أسبابها.

لماذا تظهر الكدمات لدى الأطفال؟

تحدث الكدمة عندما تتعرض الأوعية الدموية الصغيرة الموجودة أسفل الجلد للضرر، وغالبا ما يكون ذلك نتيجة اصطدام أو سقوط، ما يؤدي إلى تسرب الدم إلى الأنسجة المحيطة وظهور المنطقة باللون الأحمر أو الأزرق أو البنفسجي.

ومع مرور الوقت، يتغير لون الكدمة تدريجيا مع امتصاص الجسم للدم المتجمع تحت الجلد، ثم تبدأ في التلاشي من تلقاء نفسها، ولذلك فإن وجود الكدمة وحده لا يعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، لكن من المهم الانتباه إلى سبب ظهورها ومكانها ومدى تكرارها، إلى جانب الأعراض المصاحبة لها.

متى تكون الكدمات طبيعية؟

من المعتاد أن تظهر بعض الكدمات لدى الأطفال الذين يمارسون أنشطة حركية كثيرة، خاصة في مناطق مثل الركبتين والساقين والذراعين، نتيجة الجري والتسلق واللعب والسقوط، وفي معظم الحالات تختفي هذه الكدمات تدريجيا خلال فترة قصيرة دون الحاجة إلى علاج محدد.

ويزداد الاطمئنان عندما تكون الكدمة مرتبطة بإصابة واضحة ومعروفة، ولا تتكرر بصورة غير معتادة، ولا يصاحبها أي أعراض أخرى تشير إلى وجود مشكلة صحية تحتاج إلى التقييم.

علامات تستدعي استشارة الطبيب

هناك مجموعة من العلامات التي تستدعي عرض الطفل على الطبيب، خاصة إذا ظهرت الكدمات بصورة متكررة دون وجود إصابات واضحة، أو ظهرت في أماكن غير معتادة، أو استمرت لفترة أطول من المتوقع دون أن تختفي بالشكل المعتاد.

كما تستدعي الحالة الانتباه إذا تكررت حالات نزيف الأنف، أو ظهر نزيف غير معتاد في اللثة، أو استمر النزيف لفترة طويلة بعد الجروح أو الخدوش البسيطة، وكذلك عند ملاحظة تعب وإرهاق ملحوظ، أو شحوب غير معتاد في الجلد، أو فقدان الشهية، أو ظهور تغيرات صحية أخرى بالتزامن مع الكدمات.

ولا يعني ظهور إحدى هذه العلامات بالضرورة أن الطفل يعاني من مرض خطير، لكنها مؤشرات تستدعي التقييم الطبي لمعرفة السبب والاطمئنان على حالته الصحية.

كيف يقيّم الطبيب الكدمات المتكررة؟

عند ملاحظة كدمات متكررة أو غير مبررة، يبدأ الطبيب عادة بتقييم الحالة الصحية للطفل وفحص الكدمات، مع طرح أسئلة حول طريقة ظهورها وتوقيتها ومدى تكرارها، إلى جانب الاستفسار عن الأعراض الأخرى والتاريخ الطبي للطفل والعائلة.

وبناء على نتائج الفحص والأعراض الموجودة، قد يرى الطبيب أن الحالة لا تحتاج إلى إجراء فحوصات إضافية، بينما قد يطلب بعض التحاليل إذا كانت هناك مؤشرات تستدعي مزيدا من التقييم.

ومن الفحوصات التي قد يستخدمها الطبيب تعداد الدم الكامل «CBC»، وهو تحليل يوفر معلومات عن أعداد خلايا الدم المختلفة، ومنها خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية، وقد يقرر الطبيب إجراء اختبارات أخرى وفقا لنتائج الفحص والأعراض التي تظهر على الطفل.

متى يحتاج الطفل إلى رعاية طبية عاجلة؟

تحتاج حالة الطفل إلى رعاية طبية عاجلة إذا صاحب الكدمات نزيف شديد أو مستمر، أو ظهرت عليه علامات مرضية حادة مثل الضعف الشديد، أو صعوبة التنفس، أو فقدان الوعي، وفي هذه الحالات ينبغي طلب الرعاية الطبية دون تأخير.

أما الكدمات البسيطة التي تظهر بعد سقوط أو اصطدام واضح لدى طفل يتمتع بصحة جيدة، فعادة لا تستدعي الذعر، خاصة إذا بدأت في التلاشي تدريجيا ولم تتكرر بصورة غير معتادة أو يصاحبها أي أعراض أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى