الأخباراهم الأخبار

جلطة الرئة.. الأعراض والأسباب والفئات الأكثر عرضة للإصابة

تُعد جلطة الرئة، أو الانسداد الرئوي، من الحالات الطبية الخطيرة التي تستدعي سرعة التعامل معها، خاصة عند ظهور الأعراض بصورة مفاجئة، لأن تأخر التشخيص والعلاج قد يؤدي إلى مضاعفات تهدد حياة المريض.

وتبدأ الجلطة الرئوية في كثير من الحالات بتكوّن جلطة دموية داخل أحد الأوردة العميقة في الساق، وهي الحالة التي تعرف باسم جلطة الأوردة العميقة. وقد تنفصل الجلطة عن مكانها وتتحرك عبر مجرى الدم حتى تصل إلى الرئتين، فتسد أحد الشرايين الرئوية.

وأوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن أعراض جلطة الأوردة العميقة لا تظهر لدى جميع المصابين، بينما قد تظهر علامات واضحة لدى البعض قبل انتقال الجلطة إلى الرئة.

أعراض جلطة الأوردة العميقة في الساق

عند ظهور أعراض الجلطة في الساق، فقد تشمل مجموعة من العلامات، أبرزها:

تورم إحدى الساقين، وغالبًا لا يكون التورم في الساقين معًا.
الشعور بألم أو حساسية في الساق.
زيادة الألم عند الوقوف أو الحركة في بعض الحالات.
ارتفاع درجة حرارة الجلد في المنطقة المصابة.
ظهور احمرار أو تغير في لون الجلد.

ولا يعني وجود أحد هذه الأعراض وحده الإصابة بجلطة، لكن ظهور تورم وألم مفاجئ في ساق واحدة يستدعي التقييم الطبي، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر معروفة للجلطات.

أعراض جلطة الرئة

إذا تحركت الجلطة الدموية من الساق ووصلت إلى الرئتين، فقد تبدأ أعراض الانسداد الرئوي بصورة مفاجئة.

ومن أبرز العلامات التي يمكن أن تظهر:

ضيق التنفس المفاجئ

يُعد الشعور بضيق التنفس بصورة مفاجئة من الأعراض المهمة، وقد يحدث أثناء الراحة أو مع مجهود بسيط.

ألم في الصدر

قد يشعر المريض بألم في الصدر، ويمكن أن يزداد الألم عند أخذ نفس عميق أو السعال.

سرعة ضربات القلب أو التنفس

قد يؤدي الانسداد في أحد الشرايين الرئوية إلى زيادة معدل ضربات القلب أو سرعة التنفس، خاصة مع صعوبة وصول الدم إلى الرئتين بصورة طبيعية.

الدوخة أو قرب الإغماء

يمكن أن يصاحب الحالات الشديدة الشعور بدوخة قوية أو الإحساس بقرب فقدان الوعي، وهو عرض يستدعي الحصول على رعاية طبية عاجلة.

السعال

قد يظهر السعال لدى بعض المصابين، وفي بعض الحالات يمكن أن يصاحبه خروج دم مع السعال.

وعند ظهور ضيق تنفس شديد أو ألم مفاجئ في الصدر أو إغماء أو سعال مصحوب بالدم، يجب طلب المساعدة الطبية العاجلة وعدم الانتظار حتى تختفي الأعراض.

من الأكثر عرضة للإصابة بجلطة الرئة؟

تزداد احتمالات الإصابة بجلطات الأوردة العميقة والجلطة الرئوية في بعض الظروف، ومن أبرز عوامل الخطر:

الجلوس أو قلة الحركة لفترات طويلة.
السفر لمسافات طويلة مع عدم الحركة لفترات متواصلة.
الخضوع لعملية جراحية أو دخول المستشفى خلال الفترة الأخيرة.
وجود تاريخ سابق للإصابة بالجلطات.
الإصابة ببعض أنواع السرطان أو الخضوع لعلاجات معينة.
الحمل وفترة ما بعد الولادة.
زيادة الوزن والسمنة.
استخدام بعض الأدوية التي تحتوي على هرمون الإستروجين، ومنها بعض وسائل منع الحمل والعلاجات الهرمونية.

ولا تعني هذه العوامل أن الشخص سيصاب حتمًا بجلطة، لكنها قد تزيد احتمالات حدوثها، خاصة عند اجتماع أكثر من عامل في الوقت نفسه.

كيف يتم علاج جلطة الرئة؟

يعتمد العلاج على حجم الجلطة وشدتها ومدى تأثيرها في الدورة الدموية، إلى جانب الحالة الصحية للمريض وخطر حدوث النزيف.

وتُعد مضادات التجلط من أهم العلاجات المستخدمة في كثير من حالات الجلطة الرئوية، إذ تعمل على منع الجلطة من النمو وتقليل احتمالات تكوّن جلطات جديدة.

أما الحالات الشديدة التي تؤدي إلى عدم استقرار الدورة الدموية، فقد تحتاج إلى تدخلات علاجية أكثر سرعة بهدف إذابة الجلطة أو إزالتها واستعادة تدفق الدم، ويحدد الطبيب الخيار المناسب وفق حالة المريض.

متى تصبح الأعراض حالة طارئة؟

ظهور ضيق التنفس المفاجئ، أو ألم الصدر الشديد، أو سرعة ضربات القلب المصاحبة لأعراض أخرى، أو الدوخة الشديدة والإغماء، أو السعال المصحوب بالدم، يستدعي التعامل مع الحالة باعتبارها طارئة.

كما أن ظهور تورم وألم مفاجئ في ساق واحدة، خصوصًا لدى شخص لديه عوامل خطر للجلطات، يحتاج إلى تقييم طبي سريع لتحديد السبب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى