
يحتفل المسلمون بذكرى المولد النبوي الشريف وسط أجواء خاصة ترتبط بالعديد من العادات، ومن أبرزها تناول حلوى المولد التي تتنوع بين الفولية والسمسمية والحمصية والملبن وغيرها من الأصناف.
ورغم ارتباط هذه الحلوى بالمناسبة، فإن معظم أنواعها تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات والسعرات الحرارية، وقد تحتوي بعض الأصناف على الدهون المشبعة، ما يستدعي الاعتدال في تناولها، خاصة لدى مرضى القلب والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
وأكدت الدكتورة منال عبد اللطيف، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الإصابة بأحد أمراض القلب لا تعني بالضرورة الحرمان الكامل من حلوى المولد، موضحة أن الكمية ونوع الحلوى والحالة الصحية للمريض عوامل أساسية في تحديد ما يمكن تناوله.
نصائح لمرضى القلب عند تناول حلوى المولد
تناول كمية محدودة
يفضل الاكتفاء بقطعة صغيرة بدلًا من تناول كميات كبيرة في جلسة واحدة، خاصة أن معظم أنواع حلوى المولد غنية بالسكر والسعرات الحرارية والدهون.
اختيار الأنواع الأقل في السكر والدهون
قد تكون أصناف المكسرات مثل الفولية والسمسمية والحمصية خيارًا أفضل نسبيًا من بعض الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو السمن.
ومع ذلك، فإن هذه الأصناف ليست خالية من السعرات، لذلك تظل كمية الحصة عاملًا مهمًا حتى عند اختيار الأنواع التي تحتوي على المكسرات والبذور.
الحد من الملبن والفوندان
يفضل عدم الإفراط في تناول الملبن والفوندان، لأن بعض هذه المنتجات يحتوي على كميات مرتفعة من السكريات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري.
عدم تناول الحلوى على معدة فارغة
من الأفضل تناول قطعة صغيرة من الحلوى بعد وجبة متوازنة بدلًا من تناولها عند الشعور بالجوع الشديد، لأن ذلك قد يساعد على تجنب الإفراط في الكمية.
حساب الحلوى ضمن النظام الغذائي
لا ينبغي التعامل مع حلوى المولد باعتبارها إضافة بسيطة إلى النظام الغذائي اليومي، إذ يمكن أن تحتوي القطعة الواحدة على كمية ملحوظة من السعرات.
لذلك يمكن تقليل بعض مصادر النشويات أو الحلويات الأخرى في اليوم نفسه بما يتناسب مع النظام الغذائي الذي حدده الطبيب أو اختصاصي التغذية.
الانتباه إلى كمية الصوديوم
قد تحتوي بعض منتجات الحلوى أو المكسرات على كميات من الصوديوم، ولذلك يفضل اختيار المنتجات الأقل في الملح، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.
اختيار الماء بدلًا من المشروبات السكرية
يُفضل تناول الماء مع حلوى المولد بدلًا من المشروبات الغازية أو العصائر المحلاة، لتقليل كمية السكريات والسعرات التي يحصل عليها الجسم خلال اليوم.
مراعاة الحالة الصحية
تختلف القدرة على تناول الحلوى من مريض إلى آخر، فالأشخاص المصابون بقصور القلب أو السكري أو ارتفاع شديد في الدهون الثلاثية قد يحتاجون إلى مزيد من الدقة في تحديد الكمية والنوع المناسب.
وفي بعض الحالات قد يكون الامتناع عن بعض الأصناف أو تقليلها بشدة أكثر ملاءمة للحالة الصحية، وفقًا لتوصيات الطبيب المعالج.
توزيع الكمية على عدة أيام
بدلًا من تناول كمية كبيرة من حلوى المولد خلال يوم واحد، يمكن تقسيم الكمية إلى حصص صغيرة على عدة أيام، بما يساعد على الحد من الإفراط في تناول السكريات والسعرات الحرارية.
قراءة مكونات المنتج
يفضل شراء الحلوى من مصادر موثوقة، وقراءة المعلومات الغذائية الموجودة على العبوة عند توفرها، مع الانتباه إلى محتوى السكر والدهون المشبعة والصوديوم.
كما ينبغي تجنب المنتجات مجهولة المصدر التي لا تتوافر معلومات واضحة عن مكوناتها أو طريقة تصنيعها وحفظها.
عدم تغيير أدوية القلب
تناول حلوى المولد لا يعني التوقف عن أدوية القلب أو الضغط أو السكري، كما لا يجوز تعديل الجرعات أو مواعيد الأدوية بهدف السماح بتناول كمية أكبر من الحلوى.
ويجب الالتزام بالعلاج الموصوف واستشارة الطبيب عند وجود أي تساؤلات تتعلق بالنظام الغذائي والحالة الصحية.
هل يمكن لمريض القلب تناول حلوى المولد؟
يمكن لبعض مرضى القلب تناول كميات محدودة من حلوى المولد، لكن الأمر يعتمد على نوع المرض والحالة الصحية العامة والنظام الغذائي المتبع.
والقاعدة الأهم هي الاعتدال واختيار الكميات الصغيرة والأنواع المناسبة، مع مراعاة السكر والدهون والصوديوم ضمن إجمالي النظام الغذائي اليومي.





