
كشفت دراسة علمية حديثة عن مفاجأة كبيرة في فهم أسباب حروق الشمس، حيث تبين أن الاحمرار والألم الناتج عن التعرض للشمس لا ينتج أساسًا عن تلف الحمض النووي (DNA)، كما كان يُعتقد، بل عن تلف الحمض النووي الريبي (RNA)، وفقًا لما نشره موقع earth.com.
ماذا يحدث للجلد عند التعرض للشمس؟
عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية، وخاصة من نوع UVB، تتأثر خلايا الجلد بشكل مباشر. تتعرض مكونات الخلايا الداخلية لأضرار تشمل DNA وRNA، لكن الدراسة أكدت أن RNA أكثر حساسية وسرعة في التأثر، ما يجعله أول من يطلق إشارة الخطر داخل الخلايا.
استجابة سريعة تؤدي للالتهاب
تلف RNA يؤدي إلى تنشيط بروتين داخل الخلايا يُعرف باسم ZAK-alpha، والذي يفعّل ما يسمى استجابة الإجهاد الريبوسومي. هذه العملية تحفّز الجهاز المناعي لإفراز مواد التهابية، مسببةً أعراض حروق الشمس الفورية مثل الاحمرار، التورم، والشعور بالألم.
ما دور DNA؟
رغم أن الاكتشاف الجديد يغيّر فهم السبب الفوري لحروق الشمس، يبقى تلف DNA خطرًا مهمًا على المدى الطويل، حيث يزيد احتمالات الإصابة بسرطان الجلد، لكنه لا يفسر الأعراض السريعة التي تظهر بعد التعرض للشمس.
أهمية هذا الاكتشاف
يساعد هذا الاكتشاف على فهم أفضل لكيفية استجابة الجلد لأشعة الشمس، وقد يفتح الطريق لتطوير علاجات جديدة تقلل الالتهاب الناتج عن تلف RNA، بدلاً من التركيز فقط على حماية DNA. كما يمكن أن يساهم في تحسين مستحضرات الوقاية من الشمس مستقبلًا.
هل تتغير نصائح الوقاية؟
حتى الآن، لا يغيّر هذا الاكتشاف التوصيات الطبية الحالية. واقي الشمس وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة يظل أفضل وسيلة لحماية الجلد، خاصةً أن الأشعة فوق البنفسجية لا تزال تشكل خطرًا حقيقيًا على صحته.





