الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكغير مصنف

كم من الوقت نحتاج للجلوس تحت أشعة الشمس؟.. ومخاطر التعرض المفرط

رغم أن التعرض المفرط لأشعة الشمس يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد والشيخوخة المبكرة للبشرة، فإن التعرض المحدود والمنتظم لضوء النهار قد يكون له فوائد صحية، من بينها المساعدة على إنتاج فيتامين د، وتنظيم النوم والمزاج، ودعم بعض وظائف الجسم.

لكن لا توجد مدة واحدة مناسبة للجميع؛ إذ تختلف الحاجة إلى التعرض للشمس بحسب لون البشرة، والعمر، والموقع الجغرافي، ووقت اليوم، ومستوى الأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى الملابس وكمية الجلد المكشوف.

لماذا يحتاج الجسم إلى ضوء الشمس؟

يحفز التعرض للأشعة فوق البنفسجية الجسم على إنتاج فيتامين د، الذي يلعب دورًا مهمًا في صحة العظام والعضلات، كما يشارك في عدد من وظائف الجهاز المناعي.

ولا تقتصر أهمية ضوء النهار على فيتامين د، إذ يساعد التعرض للضوء الطبيعي، خاصة في الصباح، على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما قد ينعكس على النوم واليقظة والمزاج.

كما يرتبط التعرض لضوء النهار بتغيرات في بعض الهرمونات والمواد الكيميائية العصبية التي تؤثر في الإحساس باليقظة والمزاج، ولذلك قد يكون الحصول على ضوء النهار بانتظام مفيدًا للصحة النفسية والنوم.

كم دقيقة نحتاج إلى التعرض للشمس؟

لا يمكن تحديد عدد ثابت من الدقائق يصلح لكل الأشخاص. فالشخص ذو البشرة الفاتحة قد يحتاج إلى وقت أقصر من الشخص ذي البشرة الداكنة لإنتاج كمية معينة من فيتامين د، كما تختلف شدة الأشعة فوق البنفسجية باختلاف المكان والوقت من اليوم والموسم.

وبوجه عام، التعرض القصير والمتكرر لضوء الشمس قد يكون كافيًا لدى كثير من الأشخاص، ولا توجد فائدة من إطالة الجلوس تحت الشمس بهدف الحصول على مزيد من فيتامين د.

ومن المهم أيضًا عدم اعتبار التعرض للشمس الطريقة الوحيدة للحصول على فيتامين د، إذ يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة والمكملات عند الحاجة.

هل التعرض في منتصف النهار أفضل؟

تكون الأشعة فوق البنفسجية أكثر قوة في منتصف النهار، ولذلك يكون إنتاج فيتامين د أكثر كفاءة خلال فترة أقصر.

لكن هذه الميزة تعني أيضًا زيادة سرعة تعرض الجلد للضرر والحروق. لذلك لا ينبغي تعمد البقاء تحت الشمس لفترات طويلة في هذا الوقت بهدف زيادة فيتامين د.

والأفضل هو تجنب الوصول إلى مرحلة احمرار الجلد أو حرقه، واستخدام وسائل الحماية المناسبة عندما يكون مؤشر الأشعة فوق البنفسجية مرتفعًا.

ماذا يحدث عند التعرض المفرط للشمس؟

الجلوس لفترة أطول تحت الشمس لا يعني الحصول على كمية أكبر من الفوائد الصحية، لكنه يزيد التعرض للأشعة فوق البنفسجية، وبالتالي قد يؤدي إلى:

حروق الشمس.
التصبغات وتغير لون الجلد.
ظهور التجاعيد والشيخوخة المبكرة.
تلف خلايا الجلد.
زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.
زيادة خطر بعض مشكلات العين، مثل إعتام عدسة العين.

كما أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يؤدي إلى أضرار تراكمية للجلد، ولذلك فإن تكرار حروق الشمس، خصوصًا في مرحلة الطفولة والمراهقة، يمثل عاملًا مهمًا في زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الجلد لاحقًا.

هل يمكن الحصول على فيتامين د من الشمس دون مخاطر؟

لا توجد طريقة تضمن الحصول على فيتامين د من الشمس من دون أي تعرض للأشعة فوق البنفسجية، لأن الأشعة نفسها التي تساعد الجلد على إنتاج الفيتامين يمكن أن تسبب تلفًا للخلايا.

لذلك لا يُنصح بتعمد التعرض الطويل للشمس أو التسمير للحصول على فيتامين د. وإذا كان هناك قلق من نقص الفيتامين، يمكن تقييم مستواه ومناقشة مصادره الغذائية أو المكملات مع الطبيب عند الحاجة.

كيف تحمي نفسك من أشعة الشمس؟

يمكن الاستفادة من ضوء النهار مع تقليل أضرار الأشعة فوق البنفسجية من خلال:

تجنب التعرض المباشر لفترات طويلة عندما تكون الأشعة فوق البنفسجية قوية.
استخدام واقي شمس واسع الطيف بعامل حماية مناسب.
إعادة وضع واقي الشمس عند البقاء في الخارج لفترة طويلة أو بعد السباحة والتعرق.
ارتداء ملابس تغطي الجلد وقبعة واسعة الحواف.
استخدام نظارات شمسية توفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية.
البحث عن الظل، خاصة خلال ساعات قوة الشمس.
حماية الأطفال بشكل خاص من حروق الشمس والتعرض المفرط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى