
تزايدت التحذيرات من مخاطر أمراض الكلى المزمنة، التي قد تتطور لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، قبل أن تبدأ وظائف الكلى في التراجع. وتؤدي الكليتان دورًا حيويًا في تنقية الدم من الفضلات، والتخلص من السوائل الزائدة، وتنظيم ضغط الدم، والحفاظ على توازن المعادن والعناصر المهمة داخل الجسم.
ويؤكد الأطباء والمتخصصون أن السيطرة على مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وتجنب الاستخدام غير الضروري لبعض الأدوية، والحفاظ على الترطيب المناسب، وإجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري عند الحاجة، من أهم الإجراءات التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحة الكلى وتقليل خطر تدهور وظائفها.
10 طرق للحفاظ على صحة الكلى
1. حافظ على مستويات السكر في الدم
يُعد مرض السكري من أبرز عوامل خطر الإصابة بتلف الكلى، إذ يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة إلى الإضرار بالأوعية الدموية الدقيقة التي تساعد الكلى على تنقية الدم.
ولذلك، من المهم الالتزام بالأدوية الموصوفة، ومتابعة مستويات السكر بانتظام، واتباع النظام الغذائي الذي يوصي به الطبيب.
2. سيطر على ضغط الدم
يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه إلى إلحاق الضرر بالأوعية الدموية الدقيقة الموجودة في الكلى، مما يؤثر تدريجيًا في قدرتها على أداء وظائفها.
وتساعد المتابعة الطبية المنتظمة، والالتزام بالعلاج، وتقليل استهلاك الملح، وممارسة النشاط البدني، على الحفاظ على ضغط الدم ضمن المستويات المناسبة.
3. تجنب الإفراط في استخدام مسكنات الألم
قد يؤدي الاستخدام المتكرر أو غير الضروري لبعض مسكنات الألم، ومنها الإيبوبروفين والديكلوفيناك، إلى التأثير سلبًا في الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى أو الجفاف.
لذلك، يُفضل عدم استخدام هذه الأدوية لفترات طويلة أو بجرعات مرتفعة دون استشارة الطبيب.
4. احذر الخلطات والمكملات العشبية غير الموثوقة
كون المنتج «طبيعيًا» لا يعني بالضرورة أنه آمن، فقد تحتوي بعض الخلطات العشبية أو المكملات غير الموثوقة على مواد قد تضر بالكلى أو مكونات غير معلنة.
ومن الأفضل استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكمل أو مستحضر عشبي، خصوصًا في حالة الإصابة بمرض مزمن أو تناول أدوية أخرى.
5. احرص على الحصول على كمية مناسبة من السوائل
يساعد الترطيب المناسب على تقليل تركيز الفضلات في البول، وقد يساهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع حصوات الكلى.
ويزداد احتياج الجسم إلى السوائل في الأجواء الحارة أو عند ممارسة الرياضة والتعرق، لكن مرضى القلب أو الأشخاص المصابين بمراحل متقدمة من أمراض الكلى قد يحتاجون إلى تحديد كمية السوائل التي يتناولونها وفقًا لتعليمات الطبيب.
6. تجنب التعرض للمواد الكيميائية والسموم
يمكن أن يؤدي التعرض لبعض المواد الكيميائية الخطرة أو المياه الملوثة أو المنتجات مجهولة المصدر إلى الإضرار بالصحة ووظائف الكلى.
لذلك، يجب تجنب تناول أي مادة غير مخصصة للاستهلاك، والحرص على استخدام المنتجات الموثوقة والآمنة.
7. تعرف على التاريخ المرضي للعائلة
قد يزيد وجود تاريخ عائلي للإصابة بأمراض الكلى من احتمالات تعرض الشخص لبعض المشكلات المرتبطة بها.
وفي هذه الحالة، من المهم إبلاغ الطبيب بالتاريخ المرضي للعائلة، مع الاهتمام بمتابعة ضغط الدم ومستويات السكر وإجراء الفحوصات التي يوصي بها الطبيب.
8. لا تهمل الفحوصات الدورية
قد لا تسبب أمراض الكلى أعراضًا واضحة في مراحلها المبكرة، لذلك تساعد الفحوصات الطبية في اكتشاف أي خلل في وظائف الكلى مبكرًا، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وكبار السن ومن لديهم تاريخ عائلي للمرض.
وقد تشمل الفحوصات التي يطلبها الطبيب تقييم وظائف الكلى، وفحص البول للكشف عن البروتين، إلى جانب متابعة ضغط الدم ومستويات السكر.
9. حافظ على وزن صحي ومارس الرياضة
يساعد الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام على تقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى، ومن أبرزها السمنة وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.
ويُفضل اختيار نشاط بدني معتدل يمكن الاستمرار عليه بصورة منتظمة، مع تجنب الإجهاد الشديد والجفاف، خاصة أثناء ممارسة الرياضة في الأجواء الحارة.
10. انتبه إلى العلامات التحذيرية
رغم أن أمراض الكلى قد تمر دون أعراض واضحة في مراحلها الأولى، فإن ظهور بعض العلامات يستدعي استشارة الطبيب، ومنها:
تورم الساقين أو الوجه.
ظهور رغوة ملحوظة في البول.
الشعور بالتعب المستمر.
الحكة.
ضيق التنفس.
حدوث تغيرات ملحوظة في كمية البول أو لونه.
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بمرض في الكلى، لكنها تستوجب التقييم الطبي لمعرفة سببها، خاصة إذا استمرت أو تكررت.
كيف تحافظ على صحة كليتيك؟
تبدأ حماية الكلى بالسيطرة على مستويات السكر وضغط الدم، وتجنب الإفراط في استخدام الأدوية أو تناول الخلطات والمكملات غير الموثوقة، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي والنشاط البدني والترطيب المناسب.
كما أن إجراء الفحوصات الطبية عند الحاجة وعدم تجاهل الأعراض غير المعتادة يمكن أن يساعد في اكتشاف مشكلات الكلى في وقت مبكر، وهو ما قد يساهم في إبطاء تطورها وتقليل خطر حدوث مضاعفات.





