أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

لو طفلك بيعانى من ضعف النظر.. علامات يجب الانتباه إليها مع بدء الدراسة

تزامنا مع بداية العام الدراسي، يهتم الآباء عادةً بتجهيز حقيبة الطفل وشراء الأدوات المدرسية والملابس، لكن هناك أمرًا آخر لا يقل أهمية عن هذه الاستعدادات، وهو التأكد من أن الطفل يرى بشكل واضح. فقد لا يدرك الطفل في كثير من الأحيان أن رؤيته غير طبيعية، لأنه اعتاد على الطريقة التي يرى بها الأشياء، ولذلك قد تظهر المشكلة من خلال بعض التصرفات اليومية التي يمكن ملاحظتها في المنزل أو المدرسة.

ووفقًا لما نشره موقع horizon laser vision، فإن بعض السلوكيات التي تبدو عادية، مثل الاقتراب الشديد من التليفزيون أو فرك العينين أو صعوبة القراءة، قد تكون من العلامات التي تستدعي تقييم نظر الطفل. وأوضح الموقع أن الفحوصات المدرسية الأساسية قد لا تكشف جميع مشكلات العين، ولذلك قد يكون الفحص الشامل أكثر قدرة على تقييم جوانب مختلفة من الرؤية.

علامات قد يلاحظها الوالدان في المنزل
1. يقترب من التليفزيون أو يمسك الكتاب قريبًا جدًا من وجهه

إذا لاحظت أن طفلك يقترب بصورة ملحوظة من شاشة التليفزيون أو الهاتف، أو يمسك الكتاب والدفاتر على مسافة قريبة جدًا من عينيه أثناء القراءة، فقد يكون ذلك محاولة منه لجعل الأشياء أكثر وضوحًا.

ولا يعني هذا السلوك وحده أن الطفل يحتاج إلى نظارة، لكنه يصبح أكثر أهمية إذا تكرر باستمرار أو صاحبه تضييق العينين أو صعوبة في متابعة ما يقرأ.

2. يفرك عينيه كثيرًا أو يشكو من الصداع

قد يظهر إجهاد العين عند الأطفال في صورة فرك متكرر للعينين، خاصة بعد القراءة أو أداء الواجبات أو استخدام الشاشات لفترة من الوقت.

كما يمكن أن يشتكي الطفل من الصداع المتكرر، خصوصًا بعد المهام التي تتطلب تركيزًا بصريًا. وفي هذه الحالة، لا ينبغي افتراض أن السبب هو ضعف النظر بشكل مباشر، لكن تكرار الأعراض يجعل تقييم العين خطوة مفيدة لاستبعاد وجود مشكلة بصرية.

3. يحدق أو يغلق إحدى عينيه أثناء النظر

انتبه إلى الطريقة التي ينظر بها طفلك إلى الأشياء البعيدة أو القريبة. فإذا كان يضيق عينيه بصورة متكررة حتى يرى الشاشة أو الكتاب أو الأشياء الموجودة على مسافة بعيدة، فقد تكون هذه إحدى الإشارات التي تستحق الانتباه.

كما أن تغطية إحدى العينين أثناء المشاهدة أو محاولة الرؤية قد تشير إلى وجود مشكلة تحتاج إلى تقييم لدى طبيب العيون.

علامات تظهر داخل المدرسة
4. يجد صعوبة في القراءة أو متابعة السبورة

قد لا تكون مشكلة الطفل في التركيز أو عدم الرغبة في المذاكرة كما يعتقد البعض، وإنما قد يكون السبب أنه لا يرى الكلمات الموجودة على السبورة بوضوح.

ومن العلامات التي يمكن للوالدين الانتباه إليها أن يبدأ الطفل في الشكوى من عدم رؤية السبورة، أو يواجه صعوبة متكررة في نسخ ما يكتبه المعلم، أو يتوقف كثيرًا أثناء القراءة لأنه يجد صعوبة في متابعة الكلمات. ويزداد الأمر أهمية إذا كان الطفل يرى الأشياء القريبة بشكل أفضل، لكنه يواجه مشكلة عند النظر إلى الأشياء البعيدة.

5. تراجع الأداء الدراسي أو تجنب القراءة

يمكن أن تؤثر مشكلات الرؤية غير المكتشفة في تجربة الطفل داخل الفصل الدراسي، خصوصًا إذا كان يجد صعوبة في قراءة الكلمات أو متابعة الدروس التي تعتمد على الرؤية.

وقد يظهر ذلك في المنزل على هيئة عدم رغبة في أداء الواجب أو تجنب القراءة، بينما قد يلاحظ المعلم صعوبة الطفل في المشاركة أو متابعة ما هو مكتوب على السبورة.

لكن تراجع المستوى الدراسي لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في العين، إذ توجد أسباب عديدة يمكن أن تؤثر في أداء الطفل، لذلك لا ينبغي ربط الأمر بضعف النظر دون فحص.

لماذا لا يكفى اختبار النظر في المدرسة؟
قد يخضع الأطفال لفحوصات نظر بسيطة داخل المدرسة، لكنها لا تغني دائمًا عن الفحص الشامل للعين. فاختبار النظر الأساسي قد يركز على قدرة الطفل على رؤية الأشياء من مسافة معينة، بينما يمكن للفحص الشامل أن يقيّم جوانب أخرى، مثل حركة العينين وتناسقهما وإدراك العمق والحاجة إلى تصحيح بصري. لذلك، إذا لاحظ الوالدان علامات متكررة مرتبطة بالرؤية، فمن الأفضل مناقشتها مع طبيب عيون مختص بالأطفال بدلًا من الاعتماد فقط على نتيجة فحص المدرسة.

ماذا يفعل الأب والأم إذا لاحظا هذه العلامات؟
أول خطوة هي مراقبة الطفل بهدوء ومعرفة متى تظهر المشكلة، وهل ترتبط بالقراءة أو استخدام الشاشات أو النظر إلى الأشياء البعيدة.

ومن المهم أيضًا سؤال الطفل عن الأشياء التي يراها بوضوح وما يصعب عليه رؤيته، لأن بعض الأطفال قد لا يعرفون أصلًا أن رؤيتهم مختلفة عن رؤية الآخرين.

وفي حالة تكرار العلامات أو تأثيرها في الدراسة والقراءة والأنشطة اليومية، يمكن تحديد موعد لفحص شامل للعين. وإذا احتاج الطفل إلى نظارة، فإن اكتشاف المشكلة وتصحيحها يساعدانه على أداء المهام البصرية بصورة أكثر راحة.

انتبه للتغيرات الصغيرة
قد تبدأ مشكلات الرؤية عند الطفل بسلوك يبدو بسيطًا، مثل الاقتراب من التلفاز أو فرك العينين أو تجنب القراءة. لذلك من المهم ألا يتجاهل الآباء هذه التغيرات، خاصة إذا ظهرت أكثر من علامة في الوقت نفسه أو استمرت لفترة.

والأهم أن هذه العلامات ليست تشخيصًا بحد ذاتها، لكنها إشارات تستحق الانتباه، بينما يحدد فحص العين ما إذا كان الطفل يعاني فعلًا من مشكلة في النظر وما إذا كان يحتاج إلى تصحيح بصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى