
يُعد مرض الكلى المزمن من الحالات الصحية التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، ليس فقط بسبب تأثيره على كفاءة الكلى، ولكن أيضًا بسبب المضاعفات التي قد تظهر نتيجة تراجع وظائفها، ومن أبرزها زيادة خطر انخفاض مستوى السكر في الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري.
ويكون مرضى الكلى المزمن أكثر عرضة للإصابة بنوبات هبوط السكر مقارنة بغيرهم، لذلك يحتاجون إلى مراقبة دقيقة لمستويات الجلوكوز وتعديل العلاج بما يتناسب مع حالة الكلى وتطور المرض.
كيف تؤثر الكلى على تنظيم مستوى السكر؟
رغم أن البنكرياس هو المسؤول الأساسي عن إنتاج الأنسولين، فإن الكلى تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن السكر في الدم، حيث تساعد في التخلص من الأنسولين الزائد وبعض أدوية السكري من الجسم.
وعندما تتراجع وظائف الكلى بسبب المرض المزمن، تقل قدرة الجسم على التخلص من هذه المواد، مما يجعل الأنسولين وأدوية السكري تبقى لفترة أطول في الدم، وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض مستوى السكر أكثر من المتوقع.
لذلك قد يحتاج بعض المرضى إلى تعديل جرعات العلاج مع تغير وظائف الكلى، وفقًا لتوجيهات الطبيب.
انخفاض إنتاج الجلوكوز يزيد احتمالية الهبوط
من الوظائف المهمة للكلى أيضًا المساهمة في إنتاج الجلوكوز خلال فترات الصيام أو بين الوجبات للحفاظ على استقرار مستوى السكر.
لكن مع ضعف وظائف الكلى، تقل قدرة الجسم على توفير الجلوكوز عند الحاجة، ما قد يزيد خطر انخفاض السكر، خاصة عند عدم تناول الطعام لفترات طويلة.
فقدان الشهية قد يزيد المشكلة
يعاني بعض مرضى الكلى المزمن من أعراض مثل الغثيان، فقدان الشهية، أو الإرهاق، مما قد يؤدي إلى تقليل كميات الطعام أو تخطي بعض الوجبات.
وتزداد الخطورة إذا استمر المريض في تناول جرعات الأنسولين أو أدوية السكري المعتادة رغم انخفاض كمية الطعام، مما قد يسبب هبوطًا في مستوى السكر.
علامات انخفاض السكر التي يجب الانتباه إليها
قد يظهر هبوط السكر من خلال مجموعة من الأعراض، منها:
* التعرق الشديد.
* الدوخة أو الصداع.
* رعشة في الجسم.
* ضعف التركيز أو التشوش الذهني.
* الشعور بالإرهاق والضعف المفاجئ.
وفي الحالات الشديدة قد يؤدي انخفاض السكر إلى فقدان الوعي أو حدوث مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معه بسرعة.
طرق الوقاية وتقليل خطر هبوط السكر
ينصح الأطباء مرضى الكلى المزمن باتباع عدد من الخطوات المهمة، منها:
قياس مستوى السكر بانتظام.
عدم تعديل جرعات الأدوية أو تغيير النظام الغذائي دون استشارة الطبيب.
متابعة وظائف الكلى بشكل دوري.
الانتباه لأي أعراض جديدة أو غير معتادة.
تنظيم مواعيد الوجبات وتجنب ترك فترات طويلة دون تناول الطعام.
وتظل المتابعة الطبية المستمرة وتعديل خطة العلاج وفقًا لحالة الكلى من أهم الوسائل التي تساعد على تقليل خطر انخفاض السكر والحفاظ على صحة المريض.





