الأخباراهم الأخبار

نقص فيتامين B12.. 10 علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها وأفضل الأطعمة لتعويضه

يُعد فيتامين B12 من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة الجهاز العصبي، وإنتاج خلايا الدم الحمراء، ودعم وظائف المخ، إلا أن نقصه قد يتطور تدريجيًا على مدار أشهر أو حتى سنوات دون أن يلاحظه الشخص، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه مبكرًا.

ويؤكد الدكتور محمد عبد العزيز، استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء، أن كثيرًا من الأشخاص يفسرون أعراض نقص فيتامين B12 على أنها مجرد إرهاق ناتج عن ضغوط الحياة أو التقدم في العمر، لذلك فإن التشخيص لا يعتمد على الأعراض وحدها، بل يحتاج إلى تقييم طبي وإجراء التحاليل اللازمة.

أسباب نقص فيتامين B12

يوضح استشاري الباطنة أن هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى انخفاض مستوى فيتامين B12 في الجسم، من أبرزها:

اتباع نظام غذائي يفتقر إلى المصادر الحيوانية، خاصة لدى النباتيين.
ضعف امتصاص الفيتامين نتيجة أمراض المعدة أو الأمعاء.
الإصابة بفقر الدم الخبيث الذي يمنع امتصاص الفيتامين.
الاستخدام طويل المدى لبعض الأدوية، مثل أدوية الحموضة وبعض أدوية علاج السكري.
التقدم في العمر، حيث تقل كفاءة امتصاص الفيتامين مع السن.
علامات تدل على نقص فيتامين B12
1- الإرهاق المستمر

يُعد الشعور الدائم بالتعب والإجهاد من أكثر الأعراض شيوعًا، نتيجة انخفاض إنتاج خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم، ما يؤدي إلى ضعف النشاط حتى بعد النوم لساعات كافية.

2- شحوب الجلد واصفراره

قد يبدو الوجه شاحبًا أو يميل إلى الاصفرار الخفيف بسبب الإصابة بفقر الدم وزيادة تكسير خلايا الدم الحمراء.

3- ضيق التنفس وسرعة ضربات القلب

مع انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين، يضطر القلب إلى العمل بصورة أكبر، ما قد يسبب تسارع نبضات القلب أو الشعور بضيق في التنفس، خاصة أثناء بذل المجهود.

4- تنميل اليدين والقدمين

يساهم فيتامين B12 في تكوين الغلاف الواقي للأعصاب، لذلك قد يؤدي نقصه إلى الشعور بالوخز أو التنميل في الأطراف، وقد تتفاقم هذه الأعراض إذا لم يتم العلاج.

5- اضطراب التوازن

قد يلاحظ المصاب صعوبة في المشي أو الشعور بعدم الاتزان، نتيجة تأثر الأعصاب المسؤولة عن الحركة، وهو ما يزيد من خطر السقوط، خاصة لدى كبار السن.

6- ضعف الذاكرة وصعوبة التركيز

قد يؤثر نقص الفيتامين في وظائف المخ، فيظهر على هيئة نسيان متكرر، أو ضعف في التركيز، أو بطء في التفكير، وفي الحالات المتقدمة قد تتشابه الأعراض مع الخرف، لكنها قد تتحسن عند علاج السبب مبكرًا.

7- تغيرات في الحالة النفسية

يرتبط نقص فيتامين B12 لدى بعض الأشخاص بظهور أعراض مثل:

الاكتئاب.
القلق.
العصبية الزائدة.
تقلبات المزاج.
8- التهاب اللسان

قد يصبح اللسان أحمر اللون أو منتفخًا أو أملس بصورة غير معتادة، مع الشعور بالألم أو الحرقان أثناء تناول الطعام، وقد يصاحب ذلك تغير في حاسة التذوق.

9- فقدان الشهية ونقص الوزن

قد يؤدي انخفاض مستوى الفيتامين إلى ضعف الشهية، وهو ما ينعكس على الوزن بمرور الوقت دون اتباع أي نظام غذائي.

10- اضطرابات الرؤية

في حالات نادرة، قد يؤثر نقص فيتامين B12 على العصب البصري، ما يؤدي إلى تشوش أو ازدواج الرؤية، وهو عرض يستوجب مراجعة الطبيب فورًا.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

تزداد احتمالات الإصابة بنقص فيتامين B12 لدى:

كبار السن.
النباتيين.
مرضى داء كرون والسيلياك وأمراض الجهاز الهضمي.
من أجروا جراحات المعدة أو السمنة.
مستخدمي بعض الأدوية لفترات طويلة.
المصابين بفقر الدم الخبيث.
كيف يتم تشخيص نقص فيتامين B12؟

يعتمد الطبيب على التاريخ المرضي والفحص السريري، إلى جانب عدد من التحاليل، منها:

قياس مستوى فيتامين B12 في الدم.
صورة دم كاملة.
بعض الفحوصات الإضافية عند الحاجة لتأكيد التشخيص.

ويحذر الأطباء من تناول المكملات الغذائية بجرعات كبيرة دون استشارة طبية، لأن العلاج يختلف باختلاف سبب النقص.

طرق الوقاية

يمكن تقليل خطر الإصابة بنقص فيتامين B12 من خلال:

تناول اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان ضمن نظام غذائي متوازن.
الاعتماد على الأطعمة المدعمة أو المكملات الغذائية للنباتيين تحت إشراف الطبيب.
متابعة مستوى الفيتامين لدى الفئات الأكثر عرضة.
علاج الأمراض التي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.
مراجعة الطبيب عند استمرار أعراض مثل الإرهاق أو التنميل أو ضعف الذاكرة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح بسرعة استشارة الطبيب عند استمرار التعب الشديد، أو تنميل الأطراف، أو اضطرابات التوازن، أو شحوب الوجه، أو ضعف الذاكرة، لأن التشخيص المبكر يساعد على منع حدوث مضاعفات عصبية قد يصبح بعضها دائمًا إذا تأخر العلاج.

أفضل الأطعمة الغنية بفيتامين B12

من جانبها، أوضحت الدكتورة هدى مدحت، أخصائية التغذية العلاجية، أن الجسم لا يستطيع تصنيع فيتامين B12 بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء أو من المكملات الغذائية عند الحاجة.

وأشارت إلى أن المصادر الحيوانية تُعد الأغنى بهذا الفيتامين، وتشمل:

الكبد.
المحار.
السردين.
السلمون.
التونة.
اللحوم الحمراء.
الدجاج.
البيض.
الحليب.
الزبادي.
الجبن.
هل توجد مصادر نباتية؟

لا تحتوي النباتات بصورة طبيعية على كميات كافية من فيتامين B12، لذلك يعتمد النباتيون على المنتجات المدعمة، مثل:

حبوب الإفطار المدعمة.
حليب الصويا أو اللوز أو الشوفان المدعم.
الخميرة الغذائية المدعمة بفيتامين B12.

ويُنصح بقراءة البطاقة الغذائية للتأكد من احتواء المنتج على الفيتامين.

هل يؤثر الطهي على فيتامين B12؟

قد يؤدي الطهي لفترات طويلة أو التعرض لدرجات حرارة مرتفعة إلى فقدان جزء من محتوى فيتامين B12، لذلك يُفضل استخدام طرق طهي معتدلة مثل الشواء أو الطهي بالبخار أو السلق لفترات مناسبة.

نصائح للحفاظ على مستوى طبيعي من فيتامين B12
نوّع مصادر البروتين في نظامك الغذائي.
احرص على تناول الأسماك مرتين أسبوعيًا.
لا تهمل الحليب ومنتجاته إذا لم يكن لديك مانع صحي.
إذا كنت تتبع نظامًا نباتيًا، فاستشر الطبيب بشأن المكملات الغذائية المناسبة.
أجرِ الفحوصات الطبية عند ظهور أعراض مثل الإرهاق المستمر أو التنميل أو ضعف التركيز.

ويؤكد المتخصصون أن الحفاظ على مستوى طبيعي من فيتامين B12 لا يقتصر على الوقاية من فقر الدم فقط، بل يمتد ليشمل حماية الأعصاب، ودعم وظائف الدماغ، والحفاظ على النشاط والطاقة وجودة الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى