
يعد الحصول على نوم كافٍ وجيد من العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب والدماغ والصحة العامة، إذ تمثل ساعات النوم الفترة التي يحصل خلالها الجسم على فرصة للراحة واستعادة نشاطه وتجديد خلاياه.
لكن بعض العادات اليومية الخاطئة قد تؤثر سلبًا على جودة النوم، وتؤدي إلى صعوبة الاستغراق فيه أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل، وهو ما قد ينعكس على النشاط والتركيز والحالة الصحية بشكل عام.
وتقول الدكتورة مرام عيسى، أخصائية التغذية العلاجية، إن جودة النوم لا تعتمد فقط على عدد الساعات، وإنما أيضًا على انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ وتهيئة الجسم والعقل للراحة، مشيرة إلى أن تغيير بعض العادات اليومية يمكن أن يساعد على تحسين النوم.
1. الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ
من الأفضل النوم والاستيقاظ في أوقات متقاربة يوميًا، بما في ذلك أيام العطلات، لأن انتظام المواعيد يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم وتحسين نمط النوم.
2. الابتعاد عن الهاتف قبل النوم
يفضل تقليل استخدام الهاتف والتلفاز والأجهزة الإلكترونية قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة، إذ قد يجعل الضوء والمحتوى المحفز من الصعب على الجسم والعقل الدخول في حالة من الاسترخاء.
3. تجنب المنبهات مساءً
يمكن أن تؤثر المشروبات الغنية بالكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، في القدرة على النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق أو لديهم حساسية تجاه الكافيين.
4. تهيئة غرفة النوم
تلعب بيئة النوم دورًا مهمًا في جودته، لذلك يفضل أن تكون غرفة النوم هادئة ومظلمة ودرجة حرارتها مريحة، مع استخدام فراش ووسادة مناسبين وتقليل مصادر الضوضاء والإضاءة قدر الإمكان.
5. تجنب الوجبات الثقيلة ليلًا
تناول وجبة كبيرة أو دسمة قبل النوم مباشرة قد يسبب الشعور بالامتلاء أو الحموضة وعدم الراحة، لذلك من الأفضل ترك فترة مناسبة بين تناول العشاء وموعد النوم.
6. ممارسة النشاط البدني
تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على تحسين جودة النوم، لكن يفضل تجنب التمارين شديدة القوة قبل النوم مباشرة إذا كان توقيتها يجعل الشخص أكثر يقظة ويؤثر في قدرته على الاسترخاء.
7. الحصول على ضوء النهار
يساعد التعرض لضوء النهار، وخاصة في فترة الصباح، على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتعزيز التمييز بين أوقات النشاط خلال النهار ووقت النوم ليلًا.
8. اتباع روتين هادئ قبل النوم
يمكن تخصيص فترة هادئة تسبق النوم لمساعدة الجسم والعقل على الاسترخاء، مثل الاستحمام بماء دافئ أو قراءة كتاب أو ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء، مع تجنب الأخبار أو المحتوى الذي يسبب التوتر والانفعال.
9. تجنب القيلولة الطويلة
إذا كان الشخص بحاجة إلى قيلولة خلال النهار، فمن الأفضل ألا تكون طويلة أو متأخرة جدًا، حتى لا تؤثر في الشعور بالنعاس والقدرة على النوم ليلًا.
10. لا تجبر نفسك على النوم
عند البقاء مستيقظًا في السرير لفترة طويلة، يمكن النهوض والقيام بنشاط هادئ في إضاءة خافتة، ثم العودة إلى السرير عند الشعور بالنعاس، بدلًا من الاستمرار في محاولة إجبار النفس على النوم.
النوم الجيد يبدأ من العادات اليومية
وتشير هذه النصائح إلى أن تحسين النوم لا يرتبط بعادة واحدة، وإنما بمجموعة من السلوكيات المنتظمة التي تساعد الجسم على الحفاظ على إيقاع يومي أكثر استقرارًا.
وفي حال استمرار الأرق أو الاستيقاظ المتكرر بصورة تؤثر في الحياة اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب، خاصة أن اضطرابات النوم قد تكون مرتبطة بعوامل صحية أو نفسية أو بأدوية معينة، وليس فقط بعادات النوم.





