
يرتبط الالتهاب المزمن بزيادة خطر الإصابة بعدد من الأمراض، من بينها أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، والسمنة، وبعض اضطرابات المناعة. ومع ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن اتباع عادات صحية بسيطة بشكل منتظم قد يساهم في الحد من الالتهابات ودعم الصحة العامة، وفقًا لما أورده موقع Onlymyhealth.
ويشير المختصون إلى أن التغييرات التدريجية في النظام الغذائي ونمط الحياة قد يكون لها تأثير إيجابي على تقليل الالتهابات، خاصة عند الالتزام بها على المدى الطويل.
1- ابدأ يومك بتناول دهون صحية باعتدال
ينصح بعض خبراء التغذية ببدء اليوم بكمية معتدلة من الدهون الصحية، مثل السمن البلدي أو زيت جوز الهند البكر، إذ قد يساهمان في دعم صحة الأمعاء عند تناولهما ضمن نظام غذائي متوازن.
ويحتوي السمن البلدي على مركبات قد تساعد في الحفاظ على صحة بطانة الأمعاء، بينما يوفر زيت جوز الهند أحماضًا دهنية متوسطة السلسلة. ومع ذلك، يشدد الخبراء على ضرورة الاعتدال في تناولهما، خاصة لدى الأشخاص المصابين بارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب.
2- اتبع النظام الغذائي المتوسطي
يُعد النظام الغذائي المتوسطي من أكثر الأنظمة الغذائية التي دعمتها الدراسات العلمية في ما يتعلق بتقليل الالتهابات وتعزيز صحة القلب.
ويعتمد هذا النظام على الإكثار من:
الخضراوات والفواكه الطازجة.
الحبوب الكاملة.
البقوليات.
المكسرات والبذور.
زيت الزيتون البكر.
الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3.
وفي المقابل، يُنصح بالحد من تناول اللحوم المصنعة، والوجبات السريعة، والمشروبات المحلاة بالسكر، والأطعمة فائقة المعالجة، لارتباطها بارتفاع مؤشرات الالتهاب في الجسم.
3- مارس النشاط البدني بانتظام
لا تقتصر فوائد ممارسة الرياضة على تحسين اللياقة البدنية، بل تمتد أيضًا إلى المساعدة في تقليل الالتهابات المزمنة.
ويوصي الخبراء بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة، مثل المشي السريع، أو ركوب الدراجة، أو السباحة، لما لذلك من دور في تحسين عملية التمثيل الغذائي، وتقليل الدهون الحشوية، ودعم وظائف الجهاز المناعي.
4- احرص على السيطرة على التوتر
قد يؤدي التوتر المزمن إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو ما قد يساهم في زيادة مؤشرات الالتهاب داخل الجسم.
وللحد من ذلك، ينصح الخبراء بممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل التأمل، وتمارين التنفس العميق، واليوغا، إضافة إلى تخصيص وقت يومي للأنشطة التي تساعد على تحسين الحالة النفسية.
5- تناول وجبة العشاء في وقت مبكر
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات قد يساعد في تحسين تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم الساعة البيولوجية، وتعزيز عملية التمثيل الغذائي.
وإذا كان تغيير موعد العشاء أمرًا صعبًا، يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة، مثل:
تقديم موعد العشاء تدريجيًا بمقدار 15 إلى 30 دقيقة كل عدة أيام.
التخطيط للوجبات وتحضيرها مسبقًا.
تناول وجبة خفيفة صحية خلال فترة العصر لتقليل الشعور بالجوع ليلًا.
تجنب الوجبات السريعة في المساء.
نمط الحياة المتوازن هو الأساس
يؤكد خبراء التغذية أن تقليل الالتهابات لا يعتمد على عادة واحدة، وإنما على اتباع نمط حياة صحي متكامل يشمل الحصول على قسط كافٍ من النوم، والحفاظ على وزن صحي، والإقلاع عن التدخين، وشرب كميات كافية من الماء، إلى جانب الالتزام بنظام غذائي متوازن.
كما يشدد المختصون على ضرورة استشارة الطبيب عند استمرار أعراض الالتهاب أو الإصابة بأحد الأمراض المزمنة، لأن هذه العادات الصحية تعد وسيلة داعمة للصحة، لكنها لا تغني عن التشخيص أو العلاج الطبي عند الحاجة.





