
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يواجه مرضى السكري تحديات صحية إضافية قد تزيد من خطر المضاعفات، إذ يمكن للحر الشديد أن يؤثر على توازن السوائل في الجسم ومستويات السكر في الدم، مما يرفع احتمالات الجفاف أو الارتفاع والانخفاض المفاجئ في الجلوكوز.
ويؤكد الأطباء أن الحرارة لا تسبب فقط الإجهاد، بل قد تتداخل أيضًا مع استجابة الجسم للأنسولين والأدوية، خاصة لدى المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات السكري.
كيف تؤثر الحرارة على مرضى السكري؟
ارتفاع السكر في الدم يؤدي إلى زيادة فقدان السوائل عبر التبول، ما يرفع خطر الجفاف. ومع نقص السوائل، يصبح الدم أكثر تركيزًا، مما قد يؤدي بدوره إلى ارتفاع إضافي في السكر، لتتشكل دائرة خطيرة إذا لم يتم التعامل معها سريعًا.
كما أن بعض المرضى قد يعانون من ضعف في الأعصاب المسؤولة عن التعرق، ما يقلل قدرة الجسم على تبريد نفسه ويزيد خطر الإجهاد الحراري.
5 علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
1. توقف التعرق رغم الحرارة
إذا أصبحت البشرة ساخنة وجافة رغم الطقس الحار، فقد يشير ذلك إلى خلل في تنظيم حرارة الجسم، وهي علامة تستدعي التدخل الفوري.
2. عطش شديد وجفاف الفم
الشعور المستمر بالعطش، مع قلة التبول أو تغيّر لونه إلى الداكن، يعد من أبرز علامات الجفاف، وغالبًا ما يرتبط بارتفاع السكر في الدم.
3. دوخة وتشوش ذهني
قد يدل الدوار أو ضعف التركيز أو تسارع ضربات القلب على اضطراب في مستوى السكر أو الجفاف، ويستوجب قياس السكر فورًا ومراقبة الحالة.
4. أعراض تشبه هبوط السكر
مثل التعرق، الارتجاف، أو الضعف المفاجئ، وقد تحدث بسبب تأثير الحرارة على سرعة امتصاص الأنسولين أو الأدوية الخافضة للسكر.
5. الغثيان أو القيء
قد يشير إلى ارتفاع شديد في السكر مع جفاف الجسم، وهي حالة لا يجب التعامل معها منزليًا إذا استمرت أو تفاقمت.
لماذا تزداد الخطورة في الصيف؟
الحرارة المرتفعة تؤثر على توازن السوائل في الجسم، وقد تغير من فعالية الأدوية ونتائج قياس السكر، ما يجعل متابعة الحالة أكثر أهمية خلال موجات الحر مقارنة ببقية العام.
نصائح مهمة للوقاية
شرب الماء بانتظام حتى دون الشعور بالعطش
قياس السكر بشكل متكرر
تجنب التعرض المباشر للشمس وقت الذروة
حفظ الأنسولين وأدوات القياس في درجات حرارة مناسبة
ممارسة النشاط البدني في أوقات معتدلة
حمل مصدر سريع للسكر مثل العصير أو أقراص الجلوكوز
ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
يجب التوجه للطبيب فورًا عند ظهور أعراض شديدة مثل التشوش الذهني، القيء المستمر، فقدان الوعي، أو ارتفاع السكر بشكل غير مسيطر عليه رغم العلاج.





