
قد يظن البعض أن منتجات الألبان غير مناسبة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم، لكن اختيار الأنواع المناسبة منها يمكن أن يجعلها جزءًا من نظام غذائي صحي يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
وتتميز بعض منتجات الألبان باحتوائها على عناصر غذائية مهمة، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والبروتين، مع إمكانية اختيار أنواع منخفضة الدهون والصوديوم. ومع ذلك، تختلف القيمة الغذائية من منتج إلى آخر، لذلك تظل قراءة الملصق الغذائي خطوة مهمة عند الشراء.
1. الحليب الخالي من الدسم أو قليل الدسم
يُعد الحليب الخالي من الدسم أو قليل الدسم، مثل الحليب الذي يحتوي على 1% من الدهون، من الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي صحي.
ويوفر الحليب مجموعة من العناصر الغذائية، من بينها البوتاسيوم والمغنيسيوم والبروتين، مع كمية أقل من الدهون المشبعة مقارنة بالحليب كامل الدسم.
ويساعد البوتاسيوم في الحفاظ على توازن السوائل والصوديوم في الجسم، كما يشارك في وظائف العضلات والأوعية الدموية.
لذلك يمكن تناول الحليب قليل الدسم ضمن وجبة الإفطار أو إضافته إلى الشوفان والمشروبات المختلفة، مع اختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف.
2. الزبادي الطبيعي قليل أو خالي الدسم
يمكن أن يكون الزبادي الطبيعي خيارًا جيدًا ضمن النظام الغذائي، خاصة عند اختيار الأنواع غير المحلاة وقليلة الدهون.
ويحتوي الزبادي على البروتين والكالسيوم والبوتاسيوم، كما توفر بعض أنواعه بكتيريا حية قد تدعم صحة الجهاز الهضمي.
ويُفضل اختيار الزبادي الطبيعي بدل الأنواع المنكهة أو المحلاة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف.
ويمكن تناوله مع الفواكه والمكسرات، أو استخدامه بدلًا من بعض الصلصات والكريمة في الوصفات.
3. الكفير قليل الدسم
الكفير مشروب ألبان مخمر يحتوي على مجموعة من الكائنات الدقيقة، وقد يوفر البروتين والكالسيوم والبوتاسيوم وغيرها من العناصر الغذائية.
وتنتج عملية التخمير مركبات مختلفة من بروتينات الحليب، لكن الأدلة حول تأثير الكفير المباشر في خفض ضغط الدم لا تزال غير حاسمة.
ومع ذلك، يمكن أن يكون الكفير الطبيعي منخفض الصوديوم جزءًا من نظام غذائي متوازن، خاصة إذا تم اختياره دون إضافة كميات كبيرة من السكر.
4. الجبن القريش قليل الصوديوم
يمكن أن يكون الجبن القريش مصدرًا جيدًا للبروتين، لكن كمية الصوديوم تختلف بشكل كبير بين المنتجات.
لذلك، عند اختيار الجبن القريش، من الأفضل البحث عن الأنواع منخفضة الصوديوم، ومقارنة الملصقات الغذائية بين المنتجات المختلفة.
كما يُفضل الانتباه إلى حجم الحصة، لأن بعض أنواع الجبن القريش قد تحتوي على كمية مرتفعة من الصوديوم رغم انخفاض نسبة الدهون فيها.
5. الجبن السويسري منخفض الصوديوم
يحتوي الجبن السويسري طبيعيًا على كمية من الصوديوم أقل من بعض أنواع الجبن الأخرى، وقد يكون اختيار النوع منخفض الصوديوم أكثر ملاءمة للأشخاص الذين يهتمون بتقليل استهلاك الملح.
ومع ذلك، فإن انخفاض الصوديوم لا يعني إمكانية تناوله بكميات كبيرة، إذ تظل الحصة مهمة بسبب محتواه من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية.
لذلك يُفضل تناوله باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.
6. الموزاريلا قليلة الصوديوم
يمكن أيضًا إدخال الموزاريلا ضمن الخيارات المناسبة، خاصة عند اختيار الأنواع قليلة الصوديوم وجزئية الدسم.
لكن محتوى الصوديوم قد يختلف بصورة كبيرة بين المنتجات، لذلك يجب قراءة الملصق الغذائي بدل الاعتماد على اسم المنتج فقط.
كما ينبغي الانتباه إلى حجم الحصة، لأن تناول كميات كبيرة من الجبن قد يزيد إجمالي استهلاك الدهون المشبعة والسعرات الحرارية.
كيف تختار منتجات الألبان المناسبة لضغط الدم؟
عند شراء منتجات الألبان، لا يكفي التركيز على نسبة الدهون فقط، بل من المهم النظر إلى مجموعة من العناصر الغذائية، أبرزها:
الصوديوم: يُفضل اختيار المنتجات الأقل في الصوديوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحد من استهلاك الملح.
البوتاسيوم: الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم من الطعام يمكن أن يدعم التحكم في ضغط الدم لدى كثير من الأشخاص.
الدهون المشبعة: يمكن اختيار منتجات قليلة أو خالية من الدهون للمساعدة في تقليل تناول الدهون المشبعة.
السكر المضاف: يُفضل اختيار الزبادي والكفير الطبيعيين غير المحلين بدل الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.
حجم الحصة: حتى المنتجات الصحية نسبيًا قد تضيف كميات كبيرة من الصوديوم أو السعرات عند تناولها بكثرة.
هل كل منتجات الألبان مناسبة لمرضى ارتفاع الضغط؟
ليس بالضرورة. فالهدف ليس تجنب منتجات الألبان تمامًا، وإنما اختيار الأنواع التي تتناسب مع الاحتياجات الغذائية والحالة الصحية.
كما أن تقليل الصوديوم وزيادة البوتاسيوم لا يناسبان جميع الأشخاص بالطريقة نفسها؛ فقد يحتاج مرضى الكلى أو قصور القلب، أو الأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستوى البوتاسيوم، إلى اتباع توصيات خاصة.
لذلك، إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو مرض مزمن، فمن الأفضل مناقشة أي تغييرات كبيرة في نظامك الغذائي مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.





