الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

6 علامات قد تكشف وجود مشكلة في صحة الأمعاء.. بينها التعب وتقلبات المزاج

لا تقتصر صحة الأمعاء على الهضم فقط، إذ يرتبط الميكروبيوم المعوي، الذي يضم مجموعة كبيرة من البكتيريا والكائنات الدقيقة، بعدد من وظائف الجسم، من بينها المناعة والتمثيل الغذائي والمزاج.

وبينما تعد أعراض مثل الانتفاخ والإمساك والإسهال وآلام البطن من العلامات الأكثر شيوعًا لمشكلات الجهاز الهضمي، قد تظهر أحيانًا مؤشرات أخرى خارج الجهاز الهضمي. ومع ذلك، فإن وجود أي من هذه العلامات لا يعني بالضرورة أن السبب هو اضطراب الأمعاء، إذ يمكن أن تكون لها أسباب صحية متعددة.

1- التعب المستمر

قد يرتبط الشعور بالإرهاق المستمر ببعض اضطرابات الجهاز الهضمي، خاصة إذا أثرت المشكلة في امتصاص عناصر غذائية مهمة مثل الحديد وفيتامين B12.

كما تتداخل صحة الأمعاء مع النوم والمزاج ومستويات الطاقة، لكن التعب المستمر أو غير المبرر لا يمكن اعتباره دليلًا مباشرًا على وجود خلل في الميكروبيوم، ويحتاج إلى تقييم أسباب أخرى مثل التغذية والنوم والحالة الصحية العامة.

2- مشكلات الجلد

توجد علاقة يشار إليها باسم محور الأمعاء والجلد، وتشير إلى وجود تواصل متبادل بين الجهاز الهضمي والجلد.

وقد تتزامن بعض التغيرات في الميكروبيوم مع حالات جلدية أو التهابية مثل:

الاحمرار والتهيج.
الإكزيما.
الصدفية.
الوردية.
بعض مشكلات البشرة الالتهابية.

لكن ظهور مشكلة جلدية لا يعني أن سببها الأمعاء بالضرورة، إذ يمكن أن تتداخل عوامل عديدة في ظهورها.

3- تكرار الإصابة بالعدوى

تلعب الأمعاء دورًا مهمًا في تنظيم وظائف الجهاز المناعي، ولذلك يمكن أن تؤثر التغيرات في الميكروبيوم في بعض جوانب الاستجابة المناعية.

ومع ذلك، فإن تكرار العدوى قد يرتبط بعوامل أخرى، مثل قلة النوم، وسوء التغذية، والإجهاد والتوتر، أو بعض الحالات الصحية، لذلك لا ينبغي اعتباره مؤشرًا منفردًا على وجود مشكلة في الأمعاء.

4- الرغبة الشديدة في تناول السكريات

قد يلاحظ بعض الأشخاص رغبة متكررة في تناول الحلويات والأطعمة الغنية بالسكر، وقد بحثت دراسات في وجود علاقة بين تكوين الميكروبيوم وبعض أنماط الرغبة في الطعام.

لكن العلاقة معقدة، ولا يمكن اعتبار الرغبة في السكريات وحدها دليلًا على وجود خلل في الأمعاء.

ولتقليل تناول السكر، يمكن خفض الأطعمة والمشروبات المحلاة تدريجيًا، وزيادة الاعتماد على الأطعمة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية.

5- زيادة الوزن غير المبررة

يمكن أن تتداخل صحة الأمعاء مع الشهية والتمثيل الغذائي وطريقة تعامل الجسم مع مكونات الطعام، كما بحثت الدراسات في العلاقة بين اختلال الميكروبيوم وبعض العمليات المرتبطة بالالتهاب ومقاومة الإنسولين.

لكن زيادة الوزن المفاجئة أو غير المبررة لا تعني تلقائيًا وجود مشكلة في الأمعاء، فقد تكون مرتبطة بتغيرات هرمونية أو أدوية أو حالات صحية أخرى، ولذلك تستدعي الزيادة غير المعتادة تقييم السبب.

6- تقلبات المزاج وصعوبة التركيز

يرتبط الجهاز الهضمي والجهاز العصبي بما يعرف باسم محور الأمعاء والدماغ، وهو نظام اتصال متبادل قد يتأثر بعدة عوامل، من بينها الميكروبيوم.

وقد درست الأبحاث العلاقة بين تكوين الميكروبيوم وبعض جوانب المزاج والتركيز والاستجابة للتوتر، كما تلعب الأمعاء دورًا في عمليات مرتبطة بمواد كيميائية عصبية مهمة.

لكن ذلك لا يعني أن اضطراب الأمعاء هو السبب المباشر وراء القلق أو الاكتئاب أو تقلبات المزاج.

كيف تحافظ على صحة الأمعاء؟

يمكن دعم صحة الجهاز الهضمي والميكروبيوم من خلال مجموعة من العادات اليومية، أبرزها:

اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالألياف.
الإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.
تقليل الأطعمة فائقة التصنيع والغنية بالسكر والملح.
شرب كمية مناسبة من الماء.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
تجنب التدخين.
تقليل التوتر قدر الإمكان.
متى تحتاج إلى استشارة الطبيب؟

من المهم عدم الاعتماد على علامة واحدة للحكم على صحة الأمعاء، خصوصًا أن التعب، ومشكلات الجلد، وتغيرات الوزن، وتقلبات المزاج قد تكون لها أسباب عديدة لا علاقة لها بالجهاز الهضمي.

أما إذا كانت الأعراض مستمرة أو شديدة أو مصحوبة بتغيرات ملحوظة في الهضم أو الوزن، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب الحقيقي بدلًا من افتراض أن المشكلة ناتجة عن خلل في الميكروبيوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى