
مع التقدم في العمر، يمر الجسم بالعديد من التغيرات التي تجعل الاهتمام بالتغذية ونمط الحياة أكثر أهمية. وبعد سن الأربعين، تحتاج المرأة إلى الحصول على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية التي تساعد الجسم على أداء وظائفه بصورة طبيعية، وتدعم صحة العظام والقلب والعضلات والدماغ، إلى جانب الحفاظ على صحة الجسم مع التقدم في العمر.
ويظل الحصول على هذه العناصر من خلال نظام غذائي متوازن ومتنوع هو الخيار الأفضل في معظم الحالات، بينما قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بناءً على حالتهم الصحية أو نتائج التحاليل. لذلك، يُفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل البدء في تناول أي مكمل جديد.
1. فيتامين B12
يلعب فيتامين B12 دورًا مهمًا في تكوين خلايا الدم والحفاظ على صحة الجهاز العصبي ووظائف الدماغ.
ويمكن الحصول عليه من مصادر حيوانية متعددة، مثل اللحوم والدجاج والأسماك والبيض ومنتجات الألبان. ومع التقدم في العمر، قد تقل قدرة الجسم لدى بعض الأشخاص على امتصاص فيتامين B12 من الطعام، لذلك قد يكون من المفيد متابعة مستوياته عند وجود عوامل خطر لنقصه.
وتبلغ الكمية الغذائية الموصى بها للبالغين نحو 2.4 ميكروجرام يوميًا، وليس 2.4 ملليجرام.
2. الكالسيوم
يُعد الكالسيوم من أهم العناصر الغذائية للحفاظ على قوة العظام والأسنان، كما يشارك في وظائف أساسية أخرى، منها انقباض العضلات ونقل الإشارات العصبية.
وتحتاج النساء البالغات عادةً إلى نحو 1000 ملليجرام من الكالسيوم يوميًا، بينما ترتفع الاحتياجات إلى 1200 ملليجرام للنساء الأكبر سنًا وفق التوصيات الغذائية المعتمدة.
ومن أبرز مصادر الكالسيوم: منتجات الألبان، والسردين، وبعض الخضراوات الورقية، واللوز، والأطعمة المدعمة بالكالسيوم.
ولا يعني ذلك أن كل امرأة تحتاج إلى تناول مكملات الكالسيوم؛ ففي كثير من الحالات يمكن الحصول على الاحتياجات اليومية من الطعام، بينما تُحدد الحاجة إلى المكملات بناءً على النظام الغذائي والحالة الصحية.
3. فيتامين D
يلعب فيتامين D دورًا أساسيًا في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والحفاظ على صحة العظام والعضلات.
ويمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية والأطعمة المدعمة بفيتامين D، كما يستطيع الجسم إنتاجه عند تعرض الجلد لأشعة الشمس.
وتبلغ الكمية الموصى بها للبالغين عادةً 600 وحدة دولية يوميًا، وترتفع إلى 800 وحدة دولية للبالغين بعد سن 70 عامًا.
ويُفضل عدم تناول جرعات عالية من مكملات فيتامين D دون استشارة الطبيب، خاصة أن الجرعة المناسبة قد تختلف بحسب مستوى الفيتامين في الدم والحالة الصحية.
4. المغنيسيوم
يشارك المغنيسيوم في مئات العمليات الحيوية داخل الجسم، بما في ذلك وظائف العضلات والأعصاب وتنظيم مستوى السكر في الدم والحفاظ على صحة العظام.
وتحتاج النساء البالغات إلى نحو 310 إلى 320 ملليجرامًا يوميًا بحسب العمر.
ويمكن الحصول على المغنيسيوم من مجموعة متنوعة من الأطعمة، مثل الخضراوات الورقية الداكنة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة والأفوكادو.
وفي معظم الحالات، يوفر النظام الغذائي المتوازن كمية كافية من المغنيسيوم، لذلك لا تكون المكملات ضرورية للجميع.
5. البوتاسيوم
يُعد البوتاسيوم من المعادن المهمة لوظائف الأعصاب والعضلات، كما يساعد في الحفاظ على توازن السوائل وضغط الدم.
وتحتاج النساء البالغات إلى نحو 2600 ملليجرام من البوتاسيوم يوميًا وفق التوصيات الغذائية.
وتشمل مصادره الغذائية الموز والبطاطا والبقوليات والعدس والخضراوات والعديد من الفواكه.
وعلى الرغم من أهمية البوتاسيوم، فإن تناول مكملاته دون إشراف طبي قد يكون خطرًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو يتناولون بعض الأدوية التي تؤثر في مستوى البوتاسيوم.
6. أحماض أوميجا-3 الدهنية
أوميجا-3 ليست فيتامينًا، وإنما مجموعة من الأحماض الدهنية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، وتلعب دورًا مهمًا في صحة القلب والدماغ والعينين.
وتُعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، من أفضل مصادر أوميجا-3. كما توجد مصادر نباتية مثل الجوز وبذور الكتان وبذور الشيا وبعض منتجات الصويا.
ويُفضل الحصول على أوميجا-3 من الطعام كلما أمكن، بينما ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام المكملات، خصوصًا لدى من يتناولون أدوية تؤثر في تجلط الدم.
7. البروبيوتيك
البروبيوتيك ليست فيتامينات أو معادن، وإنما كائنات دقيقة حية قد تساعد في دعم توازن الميكروبيوم المعوي لدى بعض الأشخاص.
وتوجد في بعض الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي واللبن وبعض المنتجات الأخرى التي تحتوي على بكتيريا نافعة.
وقد يرتبط الحفاظ على صحة الأمعاء بوظائف متعددة في الجسم، لكن فوائد البروبيوتيك تختلف باختلاف السلالة والجرعة والحالة الصحية، ولذلك لا يُنصح باعتبار مكملات البروبيوتيك ضرورية لكل امرأة بعد سن الأربعين.
هل تحتاج كل امرأة بعد الأربعين إلى هذه المكملات؟
ليس بالضرورة. فالعمر وحده لا يعني أن المرأة تحتاج إلى تناول مكملات غذائية بصورة روتينية.
ويظل النظام الغذائي المتنوع الذي يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والبروتينات ومصادر الدهون الصحية هو الأساس للحصول على معظم الاحتياجات الغذائية.
أما المكملات، فقد تكون مفيدة في حالات معينة مثل وجود نقص مثبت بالتحاليل، أو اتباع نظام غذائي محدد، أو وجود مشكلة صحية تؤثر في امتصاص بعض العناصر الغذائية.
لذلك، من الأفضل تقييم الاحتياجات الغذائية بشكل فردي مع الطبيب أو اختصاصي التغذية، بدل تناول مجموعة من المكملات بصورة عشوائية.





