
إذا كنت تبحث عن مشروبات منخفضة السعرات يمكن أن تساعدك ضمن خطة لإنقاص الوزن، فقد يكون الشاي خيارًا مناسبًا، خاصة عند تناوله دون إضافة كميات كبيرة من السكر. وتشير بعض الدراسات إلى أن أنواعًا مختلفة من الشاي تحتوي على مركبات نباتية قد تؤثر في عملية التمثيل الغذائي أو تساعد على الهضم أو تدعم استخدام الجسم للدهون كمصدر للطاقة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، ارتبطت بعض المشروبات بفوائد محتملة في إدارة الوزن، من بينها الشاي الأخضر والأسود والزنجبيل والكركديه والنعناع والأولونغ والشاي الأبيض والرويبوس. ومع ذلك، تختلف قوة الأدلة من نوع إلى آخر، ولا يمكن اعتبار أي مشروب وسيلة سريعة أو مستقلة لخسارة الوزن.
1. الشاي الأخضر
يُعد الشاي الأخضر من أكثر أنواع الشاي التي دُرست فيما يتعلق بإدارة الوزن، ويرجع ذلك إلى احتوائه على مركبات نباتية تعرف باسم الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قد يكون لها تأثير في بعض العمليات المرتبطة بتمثيل الدهون.
كما يحتوي الشاي الأخضر طبيعيًا على الكافيين، الذي قد يؤدي إلى زيادة مؤقتة في استهلاك الطاقة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن مستخلصات الشاي الأخضر قد تساهم في تعزيز أكسدة الدهون، إلا أن حجم هذا التأثير لدى الأشخاص لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة.
2. الشاي الأسود
يحتوي الشاي الأسود على البوليفينولات والفلافونويدات، وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة قد تلعب دورًا في دعم صحة التمثيل الغذائي.
ويحتوي الشاي الأسود أيضًا على الكافيين، الذي قد يرفع استهلاك الطاقة لفترة قصيرة، بينما تشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النباتية الموجودة فيه قد تكون مرتبطة بالمساعدة في إدارة الوزن.
3. شاي الزنجبيل
يمكن أن يكون شاي الزنجبيل خيارًا مناسبًا لمن يفضلون المشروبات الدافئة غير المحلاة، خاصة أن الزنجبيل قد يكون له تأثير في بعض جوانب عملية التمثيل الغذائي واستهلاك السعرات الحرارية.
كما يرتبط الزنجبيل بدعم حركة الجهاز الهضمي، وقد يساعد في تخفيف بعض الأعراض مثل الانتفاخ والغثيان وعسر الهضم.
4. شاي الكركديه
يحتوي الكركديه على مركبات نباتية، من بينها الأنثوسيانينات، التي تخضع للدراسة لمعرفة تأثيرها المحتمل في عملية التمثيل الغذائي وامتصاص بعض الكربوهيدرات.
وأشارت بعض الدراسات التي تناولت مستخلص الكركديه إلى احتمال مساهمته في تقليل تراكم الدهون، لكن هذه النتائج لا تعني أن تناول كوب من الكركديه وحده يؤدي إلى فقدان الوزن، خاصة أن بعض الدراسات استخدمت مستخلصات أو كميات محددة.
5. شاي النعناع
لا يُعد شاي النعناع مشروبًا لحرق الدهون بشكل مباشر، لكنه قد يكون مفيدًا للجهاز الهضمي.
ويحتوي النعناع على مركبات مثل المنثول، وقد يساعد على تهدئة عضلات الجهاز الهضمي وتقليل بعض أعراض الانتفاخ واضطراب المعدة.
وقد يجعل انخفاض الانتفاخ البطن تبدو أقل امتلاءً بصورة مؤقتة، لكن ذلك يختلف عن فقدان الدهون فعليًا.
6. الشاي الأبيض
يتميز الشاي الأبيض باحتوائه على مضادات أكسدة، وهناك أبحاث أولية تبحث في إمكانية ارتباطه بعملية التحكم في الوزن.
وتشير بعض النتائج المبكرة إلى تأثيرات محتملة على عملية التمثيل الغذائي والدهون ومستويات الكوليسترول والالتهاب، إلا أن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لاعتباره وسيلة مستقلة لإنقاص الوزن.
7. شاي الأولونغ
يحتوي شاي الأولونغ على مركبات نباتية متعددة، وقد بحثت بعض الدراسات في علاقته بعملية التمثيل الغذائي واستخدام الدهون كمصدر للطاقة.
لكن مثل أنواع الشاي الأخرى، لا توجد أدلة كافية على أنه يستطيع بمفرده إحداث فقدان ملحوظ للوزن، وتظل فائدته الأكبر المحتملة عند تناوله دون سكر بدلًا من المشروبات مرتفعة السعرات.
8. شاي الرويبوس
الرويبوس مشروب عشبي خالٍ طبيعيًا من الكافيين، ويحتوي على عدد من المركبات النباتية المضادة للأكسدة.
وتجري دراسة بعض هذه المركبات لمعرفة تأثيرها المحتمل على عمليات مرتبطة بالتمثيل الغذائي، لكن الأدلة على قدرة الرويبوس على إنقاص الوزن لدى البشر لا تزال محدودة، لذلك لا ينبغي الاعتماد عليه كوسيلة أساسية لخسارة الدهون.
كم كوبًا من الشاي يمكن تناوله؟
لا توجد كمية محددة من الشاي ثبت أنها تؤدي إلى إنقاص الوزن لدى جميع الأشخاص، كما أن الدراسات العلمية استخدمت كميات مختلفة.
فقد تناولت بعض الأبحاث نحو 3 إلى 4 أكواب من الشاي الأخضر يوميًا، بينما بحثت دراسات أخرى تناول كميات مختلفة من الشاي الأسود أو أنواع أخرى.
ولا يعني ذلك ضرورة الوصول إلى هذه الكميات، خاصة أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد لا تكون مناسبة للجميع، كما أن الإفراط فيها قد يسبب اضطراب النوم أو زيادة التوتر لدى بعض الأشخاص.
كيف تجعل الشاي جزءًا من خطة إنقاص الوزن؟
قد تأتي الفائدة العملية للشاي من كونه بديلًا منخفض السعرات للمشروبات السكرية، خاصة عند تناوله دون سكر أو مع كمية محدودة منه.
لذلك، يمكن استبدال المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بكوب من الشاي غير المحلى، لكن فقدان الوزن يعتمد في النهاية على الصورة الكاملة لنمط الحياة، بما يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والنوم الكافي.
كما ينبغي الانتباه إلى كمية الكافيين، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم حالات صحية معينة أو يتناولون أدوية قد تتأثر به، وفي هذه الحالات يُفضل استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد الخيارات والكميات المناسبة.





