
قد يعتقد البعض أنهم يتمتعون بمستوى جيد من اللياقة البدنية، لكن اختبارا رياضيا بسيطا يعتمد على صعود السلم لمدة دقيقة واحدة يمكن أن يعطي مؤشرا على كفاءة القلب وسرعة تعافي معدل ضرباته بعد المجهود.
ووفقا لصحيفة “The Mirror”، أوضح الدكتور عثمان نجم، استشاري أمراض القلب التداخلية، أن نتائج هذا الاختبار قد تكون مختلفة عن التوقعات، مشيرا إلى أن سرعة تعافي القلب بعد بذل المجهود تعد مؤشرا مهما على مستوى اللياقة القلبية.
كيف تجري اختبار صعود السلم؟
يعتمد الاختبار على صعود الدرج والنزول منه بخطى ثابتة لمدة دقيقة واحدة، بحيث يتراوح إجمالي الخطوات بين 60 و80 خطوة، ثم قياس معدل ضربات القلب فور التوقف، سواء باستخدام ساعة ذكية أو من خلال قياس النبض يدويا.
بعد ذلك، يتم قياس معدل ضربات القلب مرة أخرى بعد دقيقة من الراحة، لمعرفة مدى سرعة انخفاضه عقب انتهاء المجهود.
وأوضح الدكتور عثمان نجم أن الهدف الأساسي من الاختبار هو متابعة سرعة التعافي، مشيرا إلى أنه من الناحية المثالية ينبغي أن ينخفض معدل ضربات القلب بمقدار 20 نبضة على الأقل خلال الدقيقة الأولى من الراحة، وكلما انخفض المعدل بسرعة أكبر، كان ذلك مؤشرا على قدرة القلب على التعافي بعد المجهود.
وفي المقابل، إذا ظل معدل ضربات القلب مرتفعا وانخفض ببطء خلال فترة الراحة، فقد يشير ذلك إلى أن مستوى اللياقة البدنية يحتاج إلى مزيد من التحسن، مع التأكيد على أن نتيجة الاختبار وحدها لا تعني وجود مشكلة صحية خطيرة.
وأشار نجم إلى أن الاختبار يمثل مؤشرا عاما وليس بديلا عن الفحوص الطبية، موضحا أن المهم ليس فقط مقدار الجهد الذي يستطيع الشخص بذله، لكن أيضا مدى سرعة تعافي القلب بعد الانتهاء من النشاط.
وحذر من الاستمرار في الاختبار عند الشعور بالدوار أو التوعك، مؤكدا ضرورة التوقف في هذه الحالة.
اختبار الوقوف على ساق واحدة
ولا يقتصر الأمر على اختبار صعود السلم، إذ توجد اختبارات أخرى بسيطة يمكن أن تعطي مؤشرات على بعض جوانب اللياقة البدنية، من بينها اختبار الوقوف على ساق واحدة.
ووفقا للنصائح الصحية البريطانية، يمكن أن تختلف القدرة على الحفاظ على التوازن مع التقدم في العمر، إذ تشير الأرقام الواردة في التقرير إلى أن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عاما ينبغي أن يتمكنوا من الوقوف على ساق واحدة لمدة 43 ثانية متواصلة، مقابل 40 ثانية لمن تتراوح أعمارهم بين 40 و49 عاما.
وينخفض متوسط المدة مع التقدم في العمر، ليصل إلى 37 ثانية لمن تتراوح أعمارهم بين 50 و59 عاما، و30 ثانية للفئة العمرية من 60 إلى 69 عاما، بينما يبلغ نحو 18 إلى 19 ثانية لمن تتراوح أعمارهم بين 70 و79 عاما، وأكثر قليلا من 5 ثوان لمن تزيد أعمارهم على 80 عاما.
ويهدف هذا الاختبار إلى تسليط الضوء على أهمية القوة والتوازن وخفة الحركة مع التقدم في العمر، كما يمكن أن يساعد على ملاحظة الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام من خلال ممارسة الأنشطة التي تدعم القوة والمرونة.





