أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

أبرزها غسل اليدين والتطعيم.. كيف تحمي نفسك وطفلك من الفيروس التنفسي المخلوي؟

يُعد الفيروس التنفسي المخلوي (RSV) من الفيروسات الشائعة التي تصيب الجهاز التنفسي لدى الأطفال والبالغين.

وغالبًا ما تبدأ الإصابة بأعراض تشبه نزلات البرد، إلا أنها قد تتطور لدى بعض الفئات إلى مشكلات أكثر خطورة في الجهاز التنفسي، خاصة الرضع وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو بعض الأمراض المزمنة.

وينتقل الفيروس بسهولة من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس أو التحدث، كما يمكن أن تنتقل العدوى عند لمس الأسطح الملوثة بالفيروس ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم.

ما أعراض الفيروس التنفسي المخلوي؟

قد تكون أعراض الإصابة بسيطة لدى كثير من الأشخاص، وتشمل:

احتقان وسيلان الأنف.
السعال والعطس.
ارتفاع درجة الحرارة.
الشعور بالتعب.

وفي بعض الحالات، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، يمكن أن تتطور العدوى إلى التهاب القصيبات الهوائية أو الالتهاب الرئوي.

ويزداد خطر الإصابة بمضاعفات شديدة لدى الرضع، خصوصًا خلال الأشهر الأولى من العمر، والأطفال المولودين قبل موعدهم، إضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة في القلب أو الرئة، والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة وكبار السن.

7 خطوات للوقاية من RSV
1- غسل اليدين جيدًا

يُعد غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية من أهم الإجراءات التي تساعد على الحد من انتقال الفيروسات التنفسية.

ويُنصح بغسل اليدين بعد السعال أو العطس، وبعد العودة إلى المنزل، وقبل تناول الطعام أو لمس الوجه.

وفي حال عدم توافر الماء والصابون، يمكن استخدام مطهر مناسب لليدين، مع تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير نظيفة.

2- تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس

يُفضل استخدام منديل عند السعال أو العطس والتخلص منه فورًا، ثم غسل اليدين، أو استخدام الجزء الداخلي من المرفق لتغطية الفم والأنف، بدلًا من توجيه الرذاذ إلى اليدين.

3- تقليل المخالطة مع المصابين

إذا كان أحد أفراد الأسرة يعاني من أعراض تنفسية، فمن الأفضل تقليل المخالطة القريبة معه، خاصة بالنسبة للرضع وكبار السن والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

كما يُنصح بعدم مشاركة الأدوات الشخصية أو الطعام والشراب مع الشخص المصاب.

4- تنظيف الأسطح كثيرة اللمس

يساعد تنظيف وتعقيم الأسطح التي يكثر لمسها، مثل مقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة والطاولات والألعاب، على تقليل فرص انتقال العدوى.

وتزداد أهمية هذه الخطوة في المنازل التي تضم أطفالًا صغارًا، بسبب كثرة ملامستهم للألعاب والأسطح المختلفة.

5- تجنب الأماكن المزدحمة خلال فترات انتشار الفيروس

يمكن أن يساعد تقليل التواجد في الأماكن المغلقة والمزدحمة على خفض فرص التعرض للعدوى، خاصة بالنسبة للأطفال الصغار خلال فترات ارتفاع معدلات انتشار RSV.

6- الابتعاد عن دخان السجائر

يمكن أن يزيد التعرض للتدخين السلبي من مشكلات الجهاز التنفسي لدى الأطفال، لذلك من المهم الحفاظ على بيئة خالية من دخان السجائر داخل المنزل وبالقرب من الطفل.

7- الاهتمام بالتطعيم ووسائل الوقاية

تتوفر وسائل وقائية ضد RSV لبعض الفئات، ويعتمد اختيار الوسيلة المناسبة على العمر والحالة الصحية والحمل وعوامل الخطورة، كما تختلف التوصيات من دولة إلى أخرى.

لذلك يُنصح بمناقشة خيارات الوقاية مع الطبيب، خاصة لكبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات، بينما تتوفر في بعض الحالات وسائل وقائية مخصصة للرضع.

كيف تحمي طفلك من RSV؟

تحتاج حماية الرضع إلى عناية خاصة، لأن مجاريهم الهوائية لا تزال صغيرة وأجهزتهم المناعية في مرحلة النمو، ما قد يجعل الإصابة أكثر خطورة لديهم.

ومن أهم الإجراءات غسل اليدين قبل حمل الطفل أو إطعامه، والتأكد من التزام أفراد الأسرة والزوار بالنظافة نفسها، إلى جانب تنظيف الألعاب والأسطح التي يلمسها الطفل باستمرار.

كما ينبغي تجنب مخالطة الطفل للأشخاص الذين يعانون من أعراض تنفسية، وتقليل وجوده في الأماكن المزدحمة خلال فترات ارتفاع انتشار الفيروس، خاصة إذا كان من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

وتوفر الرضاعة الطبيعية أجسامًا مضادة ومكونات مناعية يمكن أن تدعم دفاعات الطفل ضد بعض العدوى، مع ضرورة استشارة الطبيب بشأن وسائل الوقاية الإضافية المناسبة لعمر الطفل وحالته الصحية.

من الأطفال الأكثر عرضة لمضاعفات RSV؟

لا تكون جميع حالات الإصابة بفيروس RSV شديدة، إلا أن خطر المضاعفات يرتفع لدى بعض الأطفال، ومن أبرز الفئات الأكثر عرضة:

الرضع، خاصة خلال الأشهر الأولى من العمر.
الأطفال المولودون قبل موعدهم.
الأطفال المصابون بأمراض القلب الخلقية.
الأطفال الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة.
الأطفال المصابون ببعض الاضطرابات العصبية والعضلية.
الأطفال الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.

وقد تؤدي الإصابة لدى بعض هذه الفئات إلى التهاب القصيبات الهوائية أو الالتهاب الرئوي ومشكلات في التنفس.

كبار السن أيضًا من الفئات الأكثر عرضة للخطر

قد تكون الإصابة بفيروس RSV أكثر خطورة لدى كبار السن، خاصة الذين يعانون من أمراض القلب أو الرئة أو ضعف المناعة.

كما يمكن أن يؤدي الفيروس إلى تفاقم بعض الأمراض المزمنة، مثل الربو وفشل القلب ومرض الانسداد الرئوي المزمن، لذلك يجب عدم التعامل مع الأعراض التنفسية المتزايدة باعتبارها مجرد نزلة برد عابرة لدى هذه الفئات.

هل توجد لقاحات ضد RSV؟

تتوفر لقاحات للوقاية من أمراض الجهاز التنفسي السفلي المرتبطة بفيروس RSV، ويعتمد الحصول عليها على العمر وعوامل الخطورة والحالة الصحية والتوصيات المعتمدة في كل دولة.

كما تتوفر في بعض البلدان وسائل وقائية تعتمد على الأجسام المضادة طويلة المفعول للرضع، ويمكن أن تساعد على توفير الحماية خلال موسم انتشار الفيروس، خاصة للأطفال الأكثر عرضة للمضاعفات.

وبالنسبة للحوامل، تتوفر في بعض الأنظمة الصحية استراتيجية للتطعيم خلال مرحلة محددة من الحمل، بهدف المساعدة على انتقال الأجسام المضادة إلى الجنين وتوفير حماية للطفل خلال الأشهر الأولى بعد الولادة.

ويجب تحديد الخيار الأنسب للوقاية بالتشاور مع الطبيب، نظرًا لاختلاف التوصيات بحسب العمر والحالة الصحية والدولة.

كم تستمر الإصابة بفيروس RSV؟

تظهر أعراض الإصابة عادة بعد عدة أيام من التعرض للفيروس، وتستمر لدى كثير من المصابين لمدة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، بينما قد يستمر السعال أو احتقان الأنف لفترة أطول.

ويمكن للشخص المصاب نقل العدوى عادة لمدة تتراوح بين 3 و8 أيام، وقد يبدأ نقل الفيروس قبل ظهور الأعراض بفترة قصيرة. وفي بعض الرضع والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، قد تستمر القدرة على نقل الفيروس لفترة أطول.

لذلك يُفضل عند الإصابة البقاء في المنزل وتقليل الاحتكاك بالآخرين، خاصة الرضع وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مع الالتزام بغسل اليدين وتغطية السعال والعطس وتنظيف الأسطح التي يكثر لمسها.

وفي حال استمرار أعراض نزلة البرد لأكثر من أسبوع أو زيادة شدتها، أو ظهور علامات تشير إلى صعوبة في التنفس، يجب استشارة الطبيب، خاصة للأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى