
تُعد الزغطة أو الفواق من الظواهر الشائعة التي قد تصيب أي شخص في أوقات مختلفة، وغالبًا ما تظهر بشكل مفاجئ بعد تناول الطعام بسرعة، أو الإفراط في الأكل، أو شرب المشروبات الغازية، كما قد تحدث أثناء الضحك أو الشعور بالتوتر والحماس.
وفي معظم الحالات، تكون الزغطة مؤقتة وغير خطيرة، وتختفي من تلقاء نفسها خلال دقائق. لكن استمرارها لفترة طويلة أو تكرارها بصورة غير معتادة قد يستدعي البحث عن السبب، وفقًا لتقرير نشره موقع “Onlymyhealth”.
ما الزغطة وكيف تحدث؟
الفواق هو انقباض مفاجئ ولا إرادي للحجاب الحاجز، وهي العضلة الموجودة أسفل الرئتين والمسؤولة عن المساعدة في عملية التنفس.
وعندما ينقبض الحجاب الحاجز بشكل مفاجئ، يدخل الهواء بسرعة إلى الرئتين، ثم يحدث إغلاق سريع للمزمار، وهي المنطقة الموجودة بين الحبال الصوتية، ما ينتج عنه صوت الزغطة المعروف.
وتشارك مجموعة من الأعصاب في هذا المنعكس، من بينها العصب الحجابي والعصب المبهم، إلى جانب مناطق عصبية تساعد على تنظيم عملية التنفس.
لماذا تحدث الزغطة؟
في كثير من الأحيان، لا يمكن تحديد سبب واحد واضح للفواق، لكنه قد ينتج عن تهيج مؤقت للأعصاب المرتبطة بمنعكس الزغطة.
ومن أكثر المحفزات شيوعًا:
تناول الطعام بسرعة.
تناول وجبات كبيرة.
شرب المشروبات الغازية.
ابتلاع كمية من الهواء أثناء الأكل أو الشرب.
حدوث تغير مفاجئ في درجة حرارة المعدة أو الجسم.
الضحك الشديد أو الشعور بالحماس.
التوتر والضغط النفسي.
لماذا تظهر الزغطة بعد الأكل؟
يمكن أن يؤدي تناول كمية كبيرة من الطعام إلى تمدد المعدة، بينما قد تزيد المشروبات الغازية من الغازات والانتفاخ. كما أن ابتلاع الهواء أثناء تناول الطعام أو الشراب قد يحفز الأعصاب المرتبطة بمنعكس الفواق.
ولهذا، قد يساعد تناول الطعام ببطء وتجنب الإفراط في الأكل وتقليل المشروبات الغازية على تقليل تكرار الزغطة لدى الأشخاص الذين يلاحظون ارتباطها بهذه العادات.
هل التوتر يسبب الزغطة؟
يمكن للتوتر والحماس والضحك المفاجئ أن تؤثر في نمط التنفس لدى بعض الأشخاص، ما قد يؤدي إلى تحفيز منعكس الفواق.
لكن ظهور الزغطة أثناء الشعور بالضغط النفسي لا يعني بالضرورة أن التوتر هو السبب الوحيد، إذ يمكن أن تتداخل عدة عوامل في ظهورها في الوقت نفسه.
لماذا يعاني بعض الأشخاص من الزغطة أكثر من غيرهم؟
تختلف قابلية الإصابة بالفواق من شخص إلى آخر، وقد ترتبط بعادات الأكل والشرب ومدى حساسية الأعصاب المسؤولة عن هذا المنعكس.
وفي بعض الحالات، قد تكون الزغطة المتكررة مرتبطة بمشكلة صحية كامنة أو بأحد الأدوية، خاصة إذا ظهرت دون سبب واضح أو استمرت لفترة طويلة.
كم تستمر الزغطة الطبيعية؟
عادةً تكون نوبة الفواق قصيرة وتختفي تلقائيًا خلال دقائق، لكن استمرارها لفترة طويلة يستدعي مزيدًا من الانتباه.
ويُطلق على الفواق الذي يستمر لأكثر من 48 ساعة اسم الفواق المستمر، بينما يُعرف الفواق الذي يستمر لأكثر من شهر باسم الفواق المستعصي.
ورغم ندرة هذه الحالات، فإن استمرار الزغطة قد يؤثر في قدرة الشخص على النوم أو تناول الطعام أو التحدث بصورة طبيعية.
متى تستدعي الزغطة زيارة الطبيب؟
ينصح باستشارة الطبيب إذا استمرت الزغطة لأكثر من 48 ساعة، خاصة إذا لم يكن هناك سبب واضح لحدوثها.
فالفواق المستمر قد يرتبط في بعض الحالات باضطرابات تؤثر في الجهاز العصبي أو الدماغ أو الصدر أو الجهاز الهضمي، كما يمكن أن يكون مرتبطًا ببعض الأدوية أو اضطرابات التمثيل الغذائي.
ويحدد الطبيب الحاجة إلى الفحوصات بناءً على مدة الأعراض والأعراض المصاحبة والتاريخ الصحي والأدوية التي يستخدمها الشخص.
أعراض مصاحبة تستدعي سرعة التقييم الطبي
إذا استمرت الزغطة وظهرت معها أعراض مقلقة، فمن المهم طلب المساعدة الطبية سريعًا، خاصة عند وجود:
ألم شديد في الصدر.
صعوبة في التنفس.
ضعف مفاجئ.
ارتباك أو تغير في الوعي.
ألم شديد في البطن.
تدهور صحي مفاجئ أو ملحوظ.
هل يمكن التخلص من الزغطة بسرعة؟
لا توجد طريقة مضمونة لوقف الفواق لدى الجميع، لكن بعض الإجراءات البسيطة قد تساعد بعض الأشخاص، مثل شرب الماء البارد ببطء، أو حبس النفس لفترة قصيرة، أو محاولة التنفس ببطء وانتظام.
وفي المقابل، لا تستند العديد من الطرق الشعبية المتداولة إلى أدلة علمية قوية، لذلك من الأفضل تجنب أي طريقة قد تسبب الاختناق أو الإصابة أو تتضمن ابتلاع مواد غير آمنة.
وإذا كان الشخص يلاحظ أن الزغطة تبدأ بعد تناول الطعام بسرعة أو شرب المشروبات الغازية، فإن تجنب هذه المحفزات قد يكون أكثر فائدة في تقليل تكرارها.
الزغطة غالبًا بسيطة.. لكن استمرارها لا يُهمل
في معظم الحالات، لا تمثل الزغطة القصيرة خطرًا صحيًا، فهي مجرد استجابة مؤقتة تختفي دون الحاجة إلى علاج.
لكن عندما تصبح النوبات متكررة بشكل غير معتاد، أو تستمر لأكثر من 48 ساعة، أو تؤثر في النوم أو تناول الطعام أو الكلام أو التنفس، فمن الأفضل استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود سبب يحتاج إلى علاج.





