
مع اقتراب موسم الامتحانات، تعيش كثير من الأسر حالة من التوتر بسبب الضغوط النفسية التي يتعرض لها الأبناء، خاصة المراهقين الذين يواجهون تغيرات نفسية وجسدية تجعلهم أكثر حساسية وعرضة للعصبية والانفعال.
وتوضح مروة كمال أن فترات الامتحانات قد تؤدي إلى زيادة القلق والعناد وسرعة الغضب لدى المراهقين نتيجة ضغط المذاكرة والخوف من النتائج وقلة النوم، مشيرة إلى أن التغذية الصحية تلعب دورًا مهمًا في تحسين الحالة النفسية وتهدئة الأعصاب.
وأكدت أن بعض الأطعمة تساعد بشكل مباشر على تعزيز إفراز هرمونات الراحة والاسترخاء، مما ينعكس إيجابيًا على المزاج والتركيز والقدرة على التحصيل الدراسي.
الشوفان.. طاقة وهدوء لساعات طويلة
يُعتبر الشوفان من أفضل الأطعمة التي تمنح المراهق شعورًا بالهدوء والتركيز، لاحتوائه على الكربوهيدرات المعقدة التي تساعد الجسم على إفراز هرمون السيروتونين المسؤول عن تحسين الحالة المزاجية.
كما يمنح الشوفان إحساسًا بالشبع لفترات طويلة، ما يقلل التقلبات المزاجية الناتجة عن الجوع أو انخفاض الطاقة أثناء الدراسة.
الموز لمحاربة التوتر
ويأتي الموز ضمن أهم الفواكه المفيدة للمراهقين خلال فترة الامتحانات، لأنه غني بالبوتاسيوم والمغنيسيوم وفيتامين B6، وهي عناصر تساعد على استرخاء العضلات وتقليل التوتر وتحسين المزاج.
كما يمنح الجسم طاقة طبيعية دون التسبب في اضطرابات عصبية مثل بعض المشروبات المنبهة.
المكسرات غذاء للمخ والأعصاب
اللوز والجوز والكاجو من الأطعمة الغنية بالدهون الصحية وأحماض أوميجا 3 والمغنيسيوم، ما يجعلها مفيدة لتحسين التركيز وتقوية الذاكرة وتقليل العصبية.
وتساعد المكسرات أيضًا على دعم صحة الجهاز العصبي وتحسين الأداء الذهني خلال ساعات المذاكرة الطويلة، بشرط تناولها باعتدال ويفضل أن تكون غير مملحة.
الشوكولاتة الداكنة لتحسين المزاج
وتساعد الشوكولاتة الداكنة على رفع هرمونات السعادة داخل الجسم، كما تحتوي على مضادات أكسدة تساهم في تقليل التوتر وتحسين تدفق الدم إلى المخ.
وينصح الخبراء بتناول كميات معتدلة منها مع اختيار الأنواع قليلة السكر للحصول على فوائدها دون أضرار.
الزبادي ودوره في تقليل القلق
وترتبط صحة الجهاز الهضمي بالحالة النفسية بشكل كبير، لذلك يُنصح بتناول الزبادي لاحتوائه على البروبيوتيك الذي يساعد على تحسين صحة الأمعاء وتقليل التوتر.
كما يساهم الزبادي في تحسين النوم وتهدئة الجسم بفضل احتوائه على الكالسيوم والبروتين.
الأسماك الدهنية لتحسين التركيز
السلمون والتونة والسردين من أفضل المصادر الطبيعية لأحماض أوميجا 3 التي تدعم صحة المخ والأعصاب، وتساعد على تقليل التوتر وتحسين الذاكرة والانتباه.
الخضروات الورقية لصحة الأعصاب
السبانخ والخس والجرجير والبقدونس تحتوي على المغنيسيوم وحمض الفوليك، وهما عنصران مهمان للحفاظ على هدوء الأعصاب وتقليل العصبية وسرعة الانفعال.
البيض.. وجبة متكاملة للمراهق
ويُعد البيض من الأطعمة المهمة للمراهقين، لاحتوائه على البروتين والكولين وفيتامينات مهمة تدعم صحة المخ وتحسن التركيز والطاقة خلال اليوم الدراسي.
مشروبات طبيعية تساعد على الاسترخاء
كما تساعد بعض المشروبات العشبية الدافئة على تهدئة الأعصاب وتحسين النوم، ومنها:
اليانسون
النعناع
البابونج
الحلبة
الكراوية
الماء عنصر أساسي للتركيز
وأكدت أخصائية التغذية أن الجفاف قد يؤدي إلى الصداع والعصبية وضعف التركيز، لذلك يجب الحرص على شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم، خاصة أثناء المذاكرة.
أطعمة تزيد العصبية يجب تقليلها
وفي المقابل، هناك أطعمة ومشروبات قد تؤدي إلى زيادة التوتر والانفعال لدى المراهقين، أبرزها:
المشروبات الغازية
الإفراط في القهوة والنسكافيه
الوجبات السريعة
الحلويات الغنية بالسكر
مشروبات الطاقة
وأوضحت أن هذه المنتجات تمنح طاقة مؤقتة، لكنها قد تسبب تقلبات مزاجية وإرهاقًا واضطرابات في النوم بعد فترة قصيرة.
الراحة النفسية لا تقل أهمية عن الطعام
وشددت الدكتورة مروة كمال على أن التغذية وحدها لا تكفي لتحسين الحالة النفسية للمراهق، بل يجب أيضًا توفير بيئة هادئة داخل المنزل، وتنظيم أوقات النوم والمذاكرة، مع تقديم الدعم النفسي والتشجيع المستمر للأبناء خلال فترة الامتحانات.





