الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

أفضل إفطار لمرضى ما قبل السكري.. ماذا تأكلين للمساعدة على ضبط مستوى السكر؟

قد يمثل ارتفاع مستوى السكر في الدم خلال ساعات الصباح مصدر قلق لدى المصابين بمقدمات السكري، إلا أن اختيار إفطار متوازن يمكن أن يساعد في تحسين جودة النظام الغذائي ودعم استقرار مستويات الجلوكوز على مدار اليوم.

ولا يعتمد الإفطار المناسب على توقيت الوجبة فقط، وإنما على مكوناتها أيضًا. فالجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية يكون عادةً أفضل من الاعتماد على الكربوهيدرات المكررة والسكريات، مثل الخبز الأبيض وحبوب الإفطار المحلاة والعصائر.

لماذا يرتفع سكر الدم في الصباح؟

قد يرتفع مستوى الجلوكوز خلال الساعات الأولى من اليوم بسبب ما يعرف بـظاهرة الفجر، وهي تغيرات هرمونية طبيعية تحدث استعدادًا للاستيقاظ، وتشمل ارتفاع بعض الهرمونات مثل الكورتيزول وهرمون النمو.

وفي حالة مقدمات السكري، قد تقل استجابة خلايا الجسم للإنسولين، ما يجعل التحكم في مستوى الجلوكوز أكثر صعوبة.

لذلك يمكن أن يكون اختيار وجبة إفطار متوازنة جزءًا من نمط حياة صحي، لكنه ليس علاجًا منفردًا لمقدمات السكري.

هل يجب تناول الإفطار فور الاستيقاظ؟

لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع بشأن ضرورة تناول الإفطار خلال 60 إلى 90 دقيقة من الاستيقاظ. ويختلف توقيت الوجبات وفقًا لنمط الحياة والنشاط البدني والحالة الصحية والأدوية المستخدمة.

والأهم هو الاهتمام بجودة الوجبة وتقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة، مع الحفاظ على نمط غذائي مناسب على مدار اليوم.

كيف يكون الإفطار المناسب لمقدمات السكري؟

يمكن تكوين وجبة الإفطار من ثلاثة عناصر أساسية:

1. البروتين
يساعد على زيادة الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة خلال ساعات الصباح. ومن مصادره البيض، والزبادي غير المحلى، ومنتجات الألبان المناسبة، والبقوليات، ويمكن أن تشمل بعض الوجبات الأسماك أو الدجاج.

2. الألياف
تساعد الألياف على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، وقد تقلل من الارتفاع السريع في سكر الدم بعد تناول الطعام. ومن مصادرها الشوفان الكامل، وبذور الشيا، والخضراوات، والبقوليات، والمكسرات، والفاكهة الكاملة.

3. الدهون الصحية
يمكن الحصول عليها من الأفوكادو والمكسرات والبذور، مع الانتباه إلى حجم الحصة بسبب ارتفاع محتواها من السعرات الحرارية.

أفضل خيارات الإفطار
1. البيض مع الخضراوات والأفوكادو

يمكن تناول البيض مع السبانخ والطماطم وكمية صغيرة من الأفوكادو، للحصول على البروتين والألياف والدهون غير المشبعة، مع كمية محدودة من الكربوهيدرات.

ويُفضل استخدام كمية محدودة من الدهون عند الطهي، خاصة لمن يحتاجون إلى التحكم في السعرات أو الدهون المشبعة.

2. الشوفان الكامل مع بذور الشيا

يُفضل اختيار الشوفان الأقل معالجة، مثل الشوفان الكامل أو المقطع، بدلًا من بعض الأنواع سريعة التحضير التي قد تحتوي على سكريات مضافة.

ويمكن إضافة بذور الشيا والقرفة، إلى جانب مصدر للبروتين مثل الزبادي اليوناني غير المحلى أو الحليب المناسب.

لكن من المهم الانتباه إلى حجم الحصة، لأن الشوفان رغم فوائده الغذائية يظل مصدرًا للكربوهيدرات.

3. الزبادي اليوناني غير المحلى

يُعد الزبادي اليوناني غير المحلى خيارًا مناسبًا لإفطار غني بالبروتين، ويمكن إضافة كمية صغيرة من التوت أو المكسرات.

ويُفضل تجنب الأنواع المنكهة والمحلاة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف.

أطعمة يُفضل عدم الاعتماد عليها في الإفطار

هناك بعض الخيارات التي قد تسبب ارتفاعًا أسرع في مستوى السكر، خاصة عند تناولها بمفردها، ومنها:

الخبز الأبيض.
حبوب الإفطار المحلاة.
العصائر.
المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة.
القهوة المنكهة التي تحتوي على السكر.
المخبوزات والحلويات الغنية بالسكريات.

كما أن تناول الفاكهة كاملة يختلف عن شربها في صورة عصير، لأن الفاكهة الكاملة تحتوي على الألياف التي تساعد على إبطاء امتصاص السكريات.

ماذا عن القهوة والعصائر؟

قد تحتوي القهوة المنكهة والمشروبات المحلاة على كميات كبيرة من السكر المضاف دون أن يشعر الشخص بأنه تناول كمية كبيرة من الكربوهيدرات.

والأمر نفسه ينطبق على العصائر والمشروبات المخفوقة المحلاة.

لذلك، تكون المياه والقهوة أو الشاي غير المحلى خيارات أبسط لمن يرغب في تقليل السكر المضاف.

هل تخطي الإفطار يزيد مقاومة الإنسولين؟

ليس بالضرورة. فتخطي الإفطار لا يُعد ضارًا لكل شخص لديه مقدمات السكري، كما لا توجد قاعدة تلزم الجميع بتناول الإفطار خلال فترة زمنية محددة بعد الاستيقاظ.

الأهم هو إجمالي النظام الغذائي، وكمية السعرات والكربوهيدرات، والنشاط البدني، والوزن، والنوم، وكيفية استجابة الجسم للوجبات.

وفي بعض الحالات يمكن اتباع الصيام المتقطع ضمن خطة غذائية مناسبة، لكن يُفضل مناقشة ذلك مع الطبيب، خاصة عند استخدام أدوية تؤثر في مستوى السكر.

كيف تجعلين إفطارك أفضل لمقدمات السكري؟

يمكن تطبيق قاعدة بسيطة: اجعلي البروتين أساس الوجبة، وأضيفي مصدرًا غنيًا بالألياف، واختاري كربوهيدرات أقل معالجة وبكمية مناسبة، مع قدر معتدل من الدهون الصحية.

فبدلًا من تناول عدة شرائح من الخبز الأبيض مع المربى والعصير، يمكن اختيار بيض مع الخضراوات وقطعة مناسبة من خبز الحبوب الكاملة.

وبدلًا من وعاء كبير من الحبوب المحلاة، يمكن تناول الشوفان الكامل مع بذور الشيا والزبادي غير المحلى وكمية صغيرة من الفاكهة.

وفي النهاية، لا توجد وجبة واحدة قادرة بمفردها على علاج مقدمات السكري، وإنما يعتمد تحسين مستوى السكر على النظام الغذائي ككل، والنشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، والمتابعة الطبية المنتظمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى