
اعتاد كثيرون على الاعتقاد بأن تناول خمس حصص يوميًا من الفواكه والخضراوات يكفي لتأمين احتياجات الجسم من العناصر الغذائية الأساسية، لكن أبحاثًا حديثة تشير إلى أن نوعية الغذاء قد تكون أكثر أهمية من الكمية، خصوصًا فيما يتعلق بمركبات “الفلافانول” المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية.
الفلافانول.. مركبات داعمة لصحة القلب
توجد مركبات الفلافانول بشكل طبيعي في بعض الفواكه والخضراوات، إضافة إلى الشاي والشوكولاتة الداكنة. وهي نوع من مضادات الأكسدة التي تساعد على تقليل الالتهابات وتحسين تدفق الدم، مما ينعكس إيجابًا على صحة القلب والأوعية الدموية.
هل تكفي خمس حصص يوميًا؟
أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Food and Function وشملت نحو 30 ألف شخص في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، أن أقل من 20% من المشاركين يحصلون على الكمية اليومية الموصى بها من الفلافانول، رغم التزام كثيرين بتناول خمس حصص من الفواكه والخضراوات يوميًا.
وأشار الباحث الرئيسي الدكتور خافيير أوتافياني إلى أن اختيار أنواع الأطعمة يلعب دورًا أساسيًا، وليس مجرد زيادة الكمية.
أطعمة غنية بالفلافانول
تشمل أبرز المصادر الغذائية لمركبات الفلافانول:
البرقوق (نحو نصف كيلو): حوالي 450 ملليجرام
التوت البري (كوبان تقريبًا): 300 ملليجرام
التوت الأسود (كوب ونصف): 250 ملليجرام
الشاي الأخضر (كوب واحد): 200 ملليجرام
الفول العريض (حفنة صغيرة): 140 ملليجرام
الكرز (حوالي كوبين ونصف): 130 ملليجرام
تفاحة متوسطة بالقشر: 110 ملليجرام
الفراولة (كوب ونصف): 90 ملليجرام
التوت الأزرق (كوب): 80 ملليجرام
ماذا تقول الأبحاث؟
تشير بعض الدراسات، من بينها تجربة واسعة أجرتها جامعة هارفارد، إلى أن الحصول على نحو 500 ملليجرام يوميًا من الفلافانول قد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الأدلة ما تزال غير كافية لاعتماد هذه المركبات وحدها كعامل وقائي مستقل.
الألياف تبقى الأساس
يرى خبراء القلب والأيض أن التركيز على تناول الفواكه والخضراوات يظل ضروريًا، ليس فقط بسبب مضادات الأكسدة، بل أيضًا بسبب محتواها العالي من الألياف الغذائية، التي تمتلك أدلة قوية في تقليل خطر أمراض القلب وتحسين صحة الأوعية الدموية.
نصائح للحفاظ على صحة القلب
تنويع الفواكه والخضراوات يوميًا.
إدخال التوت والتفاح والشاي الأخضر ضمن النظام الغذائي.
تجنب الاعتماد على نوع غذائي واحد.
زيادة الأطعمة الغنية بالألياف.
تقليل الأطعمة المصنعة والدهون المشبعة.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.





