
يعد البصل من المكونات الأساسية على المائدة المصرية، ويدخل يوميًا في إعداد العديد من الأطعمة. ومع اختلاف ألوانه وأنواعه، يتساءل البعض: هل البصل الأحمر أفضل من الأبيض؟ وأيهما أكثر فائدة لصحة القلب والمناعة وإنقاص الوزن؟
وبحسب تقرير نشره موقع Prevention، يتشابه البصل الأحمر والأبيض بدرجة كبيرة من الناحية الغذائية، لكن البصل الأحمر يتميز بتركيز أعلى من بعض المركبات النباتية المضادة للأكسدة، بينما قد يكون البصل الأبيض أكثر ملاءمة لبعض الأشخاص من ناحية الهضم.
البصل الأحمر.. جرعة أكبر من مضادات الأكسدة
يتميز البصل الأحمر بلونه البنفسجي نتيجة احتوائه على مركبات نباتية تعرف باسم الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة توجد أيضًا في بعض أنواع التوت والعنب والكرز.
وقد ترتبط هذه المركبات بمقاومة الإجهاد التأكسدي ودعم صحة القلب، إلى جانب خصائص محتملة مضادة للالتهاب.
كما يحتوي البصل الأحمر على الكيرسيتين، وهو مركب نباتي تمت دراسة خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب وعلاقته ببعض عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.
القيمة الغذائية للبصل الأحمر
يحتوي كل 100 جرام من البصل الأحمر على نحو:
44 سعرًا حراريًا.
10 جرامات من الكربوهيدرات.
نحو 2 جرام من الألياف.
حوالي جرام واحد من البروتين.
كمية ضئيلة جدًا من الدهون.
كما يوفر بعض المعادن، مثل البوتاسيوم والفوسفور، إلى جانب مجموعة من المركبات النباتية المفيدة.
البصل الأبيض.. هل هو أقل فائدة؟
رغم افتقاده اللون الأحمر الداكن، فإن البصل الأبيض ليس أقل قيمة غذائية بشكل عام، إذ يحتوي على فيتامين C وحمض الفوليك والألياف، بالإضافة إلى عدد من المركبات النباتية.
كما يحتوي على الكيرسيتين وبعض الأنثوسيانين، لكن تركيز بعض هذه المركبات قد يكون أقل من الموجود في البصل الأحمر وفقًا لبعض الأبحاث.
البصل الأبيض قد يكون أفضل لبعض الأشخاص من ناحية الهضم
قد يسبب البصل الانتفاخ والغازات لدى بعض الأشخاص، خاصة الذين يعانون من حساسية تجاه مركبات معينة أو بعض اضطرابات الجهاز الهضمي.
ويرجع ذلك جزئيًا إلى احتوائه على الفركتانز، وهي كربوهيدرات قابلة للتخمر قد تؤدي إلى زيادة الغازات لدى الأشخاص الحساسين لها.
ولذلك قد يجد بعض الأشخاص أن نوعًا معينًا من البصل أسهل في الهضم من الآخر، لكن الاستجابة تختلف من شخص لآخر.
هل البصل يساعد على إنقاص الوزن؟
يمكن أن يكون البصل الأحمر والأبيض جزءًا مناسبًا من النظام الغذائي لإنقاص الوزن، فالبصل منخفض السعرات وقليل الدهون، كما يضيف نكهة قوية إلى الطعام دون الحاجة إلى كميات كبيرة من الصلصات أو الدهون.
لكن طريقة التحضير تظل مهمة؛ فالقلي أو إضافة كميات كبيرة من الزيت قد ترفع السعرات الحرارية للوجبة بصورة ملحوظة.
أيهما أفضل لصحة القلب؟
يمتلك النوعان فوائد غذائية، لكن البصل الأحمر يتفوق في محتوى بعض مضادات الأكسدة، خصوصًا الأنثوسيانين والكيرسيتين.
وقد تناولت دراسات مختلفة تأثير الكيرسيتين المحتمل على بعض المؤشرات، مثل الالتهابات وضغط الدم والكوليسترول، لكن ذلك لا يعني أن تناول البصل وحده يعالج ارتفاع الضغط أو الكوليسترول.
والأفضل إدخال البصل ضمن نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية.
هل البصل مفيد للمناعة؟
يوفر البصل الأبيض قدرًا من فيتامين C إلى جانب مجموعة من المركبات النباتية، ولذلك يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي يدعم وظائف الجسم والجهاز المناعي.
لكن لا ينبغي اعتباره علاجًا للعدوى أو وسيلة مؤكدة لمنع الإصابة بالأمراض، وإنما أحد الأطعمة النباتية التي توفر عناصر غذائية ومركبات مفيدة.
البصل النيئ أم المطهو.. أيهما أفضل؟
يمكن تناول البصل نيئًا أو مطهوًا، لكن طريقة التحضير قد تؤثر في بعض المركبات الموجودة فيه.
ويتميز البصل النيئ بطعم أكثر حدة، بينما يصبح أكثر ليونة وحلاوة عند الطهي. ويمكن استخدام الأحمر في السلطات والمخللات، في حين يستخدم الأبيض على نطاق واسع في الطهي والصلصات وقواعد إعداد الطعام.
البصل الأحمر أم الأبيض؟
لا يوجد فائز مطلق بين النوعين.
إذا كنت تبحث عن تركيز أعلى من بعض مضادات الأكسدة، فقد يكون البصل الأحمر خيارًا مميزًا.
إذا كان البصل الأبيض أكثر راحة لمعدتك، فلا توجد ضرورة لاستبداله.
لإنقاص الوزن، يمكن استخدام النوعين ضمن وجبات منخفضة السعرات، مع الانتباه إلى طريقة الطهي.
ولصحة القلب والمناعة، الأهم هو النظام الغذائي المتكامل وليس الاعتماد على نوع واحد من الخضروات.





