
تتعدد أسباب الإصابة بالطفح الجلدي، فقد يكون نتيجة الإكزيما أو بعض أنواع العدوى، كما يمكن أن يؤدي ارتفاع درجات الحرارة والتعرق الزائد إلى ظهور نوع شائع من الطفح يعرف باسم الطفح الحراري، وفقًا لموقع «Harvard Health».
ما هو الطفح الجلدي الحراري؟
يعرف الطفح الحراري أيضًا باسم الدخنية أو الحرارة الشائكة، ويحدث نتيجة انسداد أو التهاب قنوات الغدد العرقية التي تنقل العرق إلى سطح الجلد.
وتساعد الغدد العرقية الإكرينية الجسم على تنظيم درجة حرارته. فعندما ترتفع حرارة الجسم، تفرز هذه الغدد العرق الذي ينتقل عبر قنوات دقيقة إلى سطح الجلد، ثم يتبخر ليساعد على تبريد الجلد والدم الموجود تحته.
لكن في حالات التعرق الشديد، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، قد تنسد قنوات العرق، لا سيما عندما تعيق طيات الجلد أو الملابس الضيقة خروج العرق. ونتيجة لذلك، قد يحتبس العرق أسفل الجلد، ما يؤدي إلى حدوث التهاب وظهور الطفح.
أعراض وعلامات الطفح الحراري
يظهر الطفح الحراري عادةً على هيئة نتوءات صغيرة حمراء ومثيرة للحكة، وقد تبدو أحيانًا مثل البثور أو الفقاعات الصغيرة.
ويمكن أن يظهر في مناطق مختلفة من الجسم، خاصة الأماكن التي يزداد فيها التعرق، مثل:
الرقبة.
فروة الرأس.
الصدر.
الفخذ.
ثنايا المرفق.
ثنايا الجلد المختلفة.
وقد يظهر الطفح الحراري في أي وقت يزداد فيه تعرق الجسم، لذلك يكثر حدوثه في الأجواء الحارة والرطبة، وكذلك أثناء ممارسة الرياضة أو الإصابة بالحمى.
كما يمكن أن يصيب حديثي الولادة، بسبب عدم اكتمال نمو الغدد العرقية لديهم، وقد يظهر لديهم في صورة بثور دقيقة أو قطرات تشبه الماء على الوجه والجذع والذراعين والساقين.
كيفية علاج الطفح الحراري
غالبًا ما يمكن التعامل مع الطفح الحراري من خلال إجراءات منزلية بسيطة تهدف إلى خفض حرارة الجسم والحفاظ على الجلد جافًا، ومن أبرزها:
تبريد الجسم والجلد
تعد الخطوة الأولى هي الابتعاد عن مصدر الحرارة والعمل على تبريد وتجفيف الجلد. ويمكن الاستعانة بمكيف الهواء أو المروحة، أو أخذ حمام بارد، أو وضع كمادات باردة على المناطق المصابة.
ويجب الانتباه بشكل خاص إلى الأطفال وكبار السن والأشخاص الأكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم خلال موجات الحر.
ارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة
يفضل تجنب الملابس الضيقة أو المصنوعة من الألياف الصناعية التي قد تحبس الحرارة والعرق بالقرب من الجلد.
ويُنصح بارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة تسمح بمرور الهواء، مثل الملابس القطنية.
تخفيف الحكة
يمكن استخدام مستحضرات موضعية تساعد على تهدئة الحكة، مثل غسول الكالامين.
وفي المقابل، يفضل تجنب بودرة الأطفال والمرطبات الزيتية أو الدهنية، لأنها قد تزيد من انسداد قنوات العرق وتفاقم المشكلة.
كم يستمر الطفح الحراري؟
عادةً ما يبدأ الطفح الحراري في التحسن ويختفي خلال يوم إلى يومين بعد تبريد الجسم وتقليل التعرق.
أما الحالات الأكثر شدة فقد تستمر لمدة أسبوع أو أكثر، وفي هذه الحالة يفضل استشارة الطبيب، خاصة إذا لم يتحسن الطفح خلال أسبوع.
كما يجب طلب الرعاية الطبية في حال ظهور ألم شديد أو حكة شديدة، أو علامات تدل على وجود التهاب في الجلد، أو إذا كانت الأعراض غير معتادة أو تتفاقم بدلًا من التحسن.
كيف يمكن الوقاية من الطفح الحراري؟
يمكن تقليل فرص الإصابة بالطفح الحراري من خلال تجنب التعرض للحرارة لفترات طويلة، والحفاظ على برودة وجفاف الجلد، وارتداء ملابس فضفاضة وخفيفة تسمح بمرور الهواء، مع الاهتمام بتقليل التعرق قدر الإمكان خلال الأجواء شديدة الحرارة والرطوبة.





