الأخباراهم الأخبار

دراسة: العلاج المناعي قد يقلل حجم جراحات سرطان الرأس والرقبة

كشفت دراسة حديثة عن إمكانية تقليل نطاق التدخل الجراحي لدى بعض مرضى سرطان الخلايا الحرشفية المتقدم موضعيًا في منطقة الرأس والرقبة، وذلك بعد تحقيق استجابة قوية للعلاج المناعي الكيميائي الذي يتم إعطاؤه قبل الجراحة.

وأشارت نتائج الدراسة، المنشورة في دورية Clinical Cancer Research، إلى أن 90% من المرضى الذين انخفض حجم أورامهم بنسبة 50% على الأقل، وخضعوا بعد ذلك لجراحات محدودة، لم يسجلوا انتكاسًا أو انتشارًا للسرطان أو وفاة خلال فترة متابعة امتدت إلى عامين.

العلاج قبل الجراحة يقلل حجم الأورام

وشملت الدراسة 52 مريضًا تلقوا 3 دورات من العلاج المناعي الكيميائي قبل الخضوع للتدخل الجراحي.

وبعد تقييم الاستجابة للعلاج، سجل 42 مريضًا تراجعًا في حجم الأورام بنسبة 50% أو أكثر، وخضعوا لجراحات محدودة هدفت إلى الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الأنسجة والأعضاء القريبة من موضع الورم.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية الاستفادة من الاستجابة القوية للعلاج قبل الجراحة في تحديد مدى التدخل الجراحي المطلوب لبعض المرضى، إلا أن هذا النهج لا يزال قيد الدراسة.

الحفاظ على وظائف الحنجرة

وكان الحفاظ على وظائف الحنجرة من أبرز النتائج التي سجلتها الدراسة، إذ احتفظ جميع المرضى الذين خضعوا لجراحات محدودة بسبب وجود أورام في الحنجرة أو الجزء السفلي من البلعوم بوظائف الحنجرة.

ويرى الباحثون أن الحفاظ على الأنسجة والأعضاء القريبة من الورم قد يكون له أهمية كبيرة في تقليل آثار الجراحة على الوظائف الأساسية وجودة حياة المرضى، خاصة في المناطق التي ترتبط بالكلام والبلع والتنفس.

بروتين PD-L1 قد يساعد في توقع الاستجابة

وأشار الباحثون إلى أن مستوى بروتين PD-L1 قد يمثل مستقبلًا أحد المؤشرات التي تساعد في التنبؤ بمدى استجابة المريض للعلاج المناعي، وهو ما قد يسهم في تحديد المرضى الأكثر استفادة من هذا النهج العلاجي.

ومع ذلك، أكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تزال أولية، ولا توفر حتى الآن أدلة كافية لتغيير الممارسات العلاجية المتبعة، مشددين على الحاجة إلى إجراء دراسات أكبر وتجارب عشوائية لتقييم مدى فاعلية هذا النهج وسلامته على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى