الأخباراهم الأخبارسلامتكصحتكوصفة بلدي

شهر الأمراض.. 8 أعراض للإنفلونزا يجب الانتباه إليها مع اقتراب الخريف

مع بداية موسم انتشار الإنفلونزا، تزداد أهمية التعرف على الأعراض المبكرة للمرض، التي لا تقتصر على السعال والحمى وسيلان الأنف، بل قد تشمل أيضًا آلام الجسم الشديدة والصداع والإرهاق المفاجئ، وأحيانًا القيء والإسهال لدى الأطفال.

ووفقًا لتقرير نشره موقع «Health»، تتميز الإنفلونزا بسرعة ظهور أعراضها، إذ قد ينتقل المصاب خلال ساعات قليلة من الشعور بأنه بصحة جيدة إلى المعاناة من الحمى والقشعريرة والإجهاد الشديد، ما يجعل التمييز بينها وبين نزلات البرد وغيرها من التهابات الجهاز التنفسي أمرًا مهمًا مع دخول فصل الخريف.

الإنفلونزا بالأرقام.. حجم الانتشار ومخاطر المرض
تشير البيانات الأولية الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC)، الواردة في التقرير، إلى أن موسم الإنفلونزا المشار إليه تسبب في ما لا يقل عن 32 مليون حالة مرضية، و390 ألف حالة دخول إلى المستشفيات، و24 ألف حالة وفاة.

كما أفادت منظمة الصحة العالمية برصد فيروسات الإنفلونزا A(H1N1)pdm09 وA(H3N2) وB في مناطق مختلفة من العالم خلال الفترة من فبراير إلى أغسطس 2026، مع اختلاف الفيروسات السائدة من منطقة إلى أخرى.

ورغم صعوبة التنبؤ بدقة بمدى انتشار الإنفلونزا خلال الموسم التالي، فإن معرفة الأعراض الشائعة تساعد على اكتشاف المرض مبكرًا، واتخاذ الإجراءات المناسبة لتجنب انتقال العدوى وتقليل مخاطر المضاعفات.

8 أعراض للإنفلونزا يجب الانتباه إليها
تؤثر الإنفلونزا بصورة أساسية على الجهاز التنفسي، لكنها قد تسبب أيضًا أعراضًا عامة تؤثر على الجسم بأكمله، وغالبًا ما تظهر بصورة مفاجئة.

ومن أبرز الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها:

ارتفاع درجة الحرارة: قد يصاحب الإنفلونزا ارتفاع في درجة الحرارة، لكن ليس كل المصابين يعانون الحمى.
القشعريرة والشعور بالبرد: قد يشعر المصاب برعشة أو قشعريرة، خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة.
آلام العضلات والجسم: تُعد آلام الجسم من العلامات الشائعة، وقد تكون شديدة وتؤثر على الحركة والنشاط اليومي.
الإرهاق الشديد: قد يشعر المصاب بخمول واضح وإجهاد مفاجئ، يجعل ممارسة الأنشطة المعتادة أكثر صعوبة.
الصداع: قد يصاحب الإنفلونزا صداع بدرجات متفاوتة، بالتزامن مع الحمى وآلام الجسم.
التهاب الحلق: قد يشعر المصاب بألم أو تهيج في الحلق، خاصة عند البلع.
سيلان الأنف أو انسداده: قد تظهر أعراض الأنف إلى جانب بقية الأعراض التنفسية.
السعال: قد يكون السعال جافًا أو مصحوبًا بإفرازات، وقد يستمر حتى بعد تحسن الأعراض الأخرى.
وأوضح طبيب الأسرة كارلوس غاليندو، من مركز «Texas Health Family Care»، أن الحمى والقشعريرة وآلام الجسم من العلامات المعروفة للإنفلونزا، وقد تصاحبها أعراض مثل التهاب الحلق وسيلان الأنف والصداع.

وأشار التقرير إلى أن الإرهاق الناتج عن الإنفلونزا قد يكون أشد من التعب الذي يصاحب نزلات البرد المعتادة، وقد يحد من قدرة المصاب على ممارسة أنشطته اليومية.

لماذا تظهر أعراض الإنفلونزا بصورة مفاجئة؟
تتميز الإنفلونزا بسرعة تطور الأعراض، إذ قد يبدأ المرض فجأة بالحمى والقشعريرة وآلام العضلات والإجهاد، بدلًا من ظهور الأعراض بصورة تدريجية.

وأوضح طبيب الأسرة كريستوفر زيب، من مركز «Atlantic Health» في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، أن أعراض الإنفلونزا يمكن أن تتطور بسرعة، مع ظهور الحمى وآلام الجسم والقشعريرة خلال فترة قصيرة.

ومع ذلك، قد تتشابه أعراض الإنفلونزا مع أعراض عدوى تنفسية أخرى، بما في ذلك كوفيد-19 وبعض الفيروسات المسببة لنزلات البرد، لذلك لا يمكن الاعتماد على الأعراض وحدها لتأكيد التشخيص في جميع الحالات، وقد يكون الفحص الطبي أو الاختبار التشخيصي ضروريًا بحسب الحالة.

القيء والإسهال.. أعراض إضافية قد تظهر لدى الأطفال
لا تتطابق أعراض الإنفلونزا لدى جميع المصابين، فقد يعاني بعض الأطفال، إلى جانب الأعراض التنفسية المعتادة، من اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل القيء والإسهال.

وتتطلب هذه الأعراض متابعة حالة الطفل، خاصة إذا تكررت مرات القيء أو الإسهال، أو أصبح غير قادر على شرب السوائل بصورة كافية.

ومن علامات الجفاف التي ينبغي الانتباه إليها انخفاض كمية البول، وجفاف الفم، والخمول غير المعتاد، وقلة الدموع عند البكاء. وعند ظهور علامات الجفاف الشديد، يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.

متى تصبح الإنفلونزا خطيرة وتحتاج إلى التدخل الطبي؟
تتحسن معظم حالات الإنفلونزا مع الراحة وتناول السوائل والرعاية المناسبة، لكن المرض قد يؤدي أحيانًا إلى مضاعفات خطيرة، مثل الالتهاب الرئوي، أو تفاقم الأمراض المزمنة، أو الحاجة إلى دخول المستشفى.

وتزداد احتمالات المضاعفات لدى بعض الفئات، من بينها كبار السن، والأطفال الصغار، والحوامل، والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة أو ضعف في المناعة.

وينبغي طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور أي من العلامات التالية:

صعوبة التنفس أو ضيق النفس الشديد.
ألم أو ضغط مستمر في الصدر.
التشوش الذهني أو صعوبة الاستيقاظ.
علامات الجفاف الشديد أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل.
تحسن الأعراض ثم عودتها بصورة أشد، خاصة مع ارتفاع الحرارة أو زيادة السعال.
ولا ينبغي تأخير طلب المساعدة الطبية عند ظهور هذه العلامات، أو الاكتفاء بالعلاج المنزلي إذا كانت الحالة تتدهور.

لقاح الإنفلونزا.. خطوة أساسية للوقاية خلال الخريف
يُعد التطعيم الموسمي ضد الإنفلونزا من أهم وسائل الوقاية من المرض وتقليل احتمالات الإصابة بمضاعفاته، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.

وفي الولايات المتحدة، يُنصح عادة بالحصول على اللقاح خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، قبل زيادة انتشار الفيروسات في الشتاء. أما في البلدان الأخرى، فيُفضل اتباع التوصيات المحلية ومواعيد التطعيم التي تحددها الجهات الصحية.

ويحتاج الجسم عادة إلى نحو أسبوعين لتكوين الاستجابة المناعية بعد التطعيم. وتختلف فاعلية اللقاح من موسم إلى آخر بحسب عوامل عدة، من بينها مدى توافق مكوناته مع الفيروسات المنتشرة.

ووفقًا للبيانات التي أوردها التقرير، يمكن أن يقلل لقاح الإنفلونزا زيارات الطبيب المرتبطة بالمرض بنحو 40% إلى 60% في المواسم التي تتوافق فيها مكونات اللقاح جيدًا مع الفيروسات المنتشرة، لكن هذه النسبة ليست ثابتة في جميع المواسم أو لدى جميع الفئات.

كيف تقلل خطر الإصابة بالإنفلونزا؟
إلى جانب التطعيم، تساعد بعض الإجراءات اليومية على الحد من انتشار العدوى التنفسية، ومنها:

غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.
تجنب المخالطة اللصيقة للأشخاص المصابين بأعراض تنفسية.
تهوية الأماكن المغلقة بصورة مناسبة.
تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
الراحة في المنزل عند الإصابة لتقليل انتقال العدوى إلى الآخرين.
استشارة الطبيب مبكرًا عند ظهور الأعراض لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، إذ قد يكون العلاج المضاد للفيروسات مناسبًا لبعض المرضى، خاصة عند البدء به مبكرًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى