
يعتقد البعض أن فقدان الوزن يكون أسهل لدى الرجال مقارنة بالنساء، نظرًا لامتلاكهم عادةً كتلة عضلية أكبر ومعدل أيض أعلى، إلا أن الواقع قد يكون أكثر تعقيدًا، خاصة مع التقدم في العمر وظهور بعض العوامل الهرمونية والصحية التي قد تجعل خسارة الوزن أكثر صعوبة.
لماذا يواجه الرجال صعوبة في فقدان الوزن؟
1. التغيرات الهرمونية
يؤدي هرمون التستوستيرون دورًا مهمًا في بناء العضلات وتنظيم توزيع الدهون والتمثيل الغذائي. ومع تقدم الرجل في العمر، قد تنخفض مستويات هذا الهرمون تدريجيًا، وهو ما قد يرتبط بعدة تغيرات، من بينها:
انخفاض كتلة العضلات.
تراجع معدل الأيض.
زيادة تراكم الدهون في منطقة البطن.
انخفاض مستويات الطاقة.
وتكتسب الدهون المتراكمة في منطقة البطن أهمية خاصة، إذ ترتبط الدهون الحشوية باضطرابات التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين، الأمر الذي قد يجعل التحكم في الوزن أكثر صعوبة.
2. تراكم الدهون الحشوية
يميل الرجال إلى تخزين نسبة أكبر من الدهون حول منطقة البطن، مقارنة بتراكمها حول الوركين والفخذين.
وتُعد الدهون الحشوية، الموجودة في عمق تجويف البطن، أكثر ارتباطًا بالمخاطر الصحية، ومنها:
أمراض القلب والأوعية الدموية.
مرض السكري من النوع الثاني.
ارتفاع ضغط الدم.
كما أن التخلص من الدهون الحشوية لا يحدث بالضرورة بسرعة، خاصة عند الاعتماد على أنظمة غذائية قصيرة المدى دون تغيير شامل في نمط الحياة.
عوائق نفسية قد تؤثر في رحلة فقدان الوزن
التردد في طلب الرعاية الطبية
قد يؤجل بعض الرجال زيارة الطبيب أو إجراء الفحوصات الدورية، وهو ما قد يؤدي إلى عدم اكتشاف بعض المشكلات الصحية التي يمكن أن تؤثر في الوزن، مثل:
اضطرابات الهرمونات.
مقاومة الإنسولين.
انقطاع النفس أثناء النوم.
الاكتئاب.
وقد يؤدي تجاهل هذه الحالات إلى زيادة صعوبة الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.
عادات يومية قد تعرقل فقدان الوزن
لا ترتبط صعوبة فقدان الوزن بالعوامل الهرمونية والطبية فقط، إذ تلعب العادات اليومية ونمط الحياة دورًا مهمًا أيضًا.
تناول أطعمة مرتفعة السعرات
قد تتضمن وجبات العمل والمناسبات الاجتماعية والتجمعات خلال عطلات نهاية الأسبوع كميات كبيرة من الطعام، إلى جانب تناول الوجبات في وقت متأخر من الليل، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة على مدار اليوم.
الجلوس لفترات طويلة
يقضي كثير من الرجال ساعات طويلة في وظائف مكتبية تتطلب الجلوس، وحتى مع ممارسة الرياضة لمدة ساعة يوميًا، فإن قلة الحركة خلال بقية ساعات اليوم قد تؤثر سلبًا في الصحة الأيضية.
لذلك، لا تقتصر أهمية النشاط البدني على ممارسة التمارين الرياضية فقط، بل تشمل أيضًا زيادة الحركة اليومية، مثل المشي وتجنب الجلوس لفترات طويلة.
حالات صحية قد تجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة
انقطاع النفس أثناء النوم
يُعد انقطاع النفس أثناء النوم من الحالات الشائعة لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، ويمكن أن يؤدي اضطراب النوم إلى التأثير في عدد من الهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع والتوتر.
ومن بين هذه الهرمونات:
الجريلين: يرتبط بتنظيم الشعور بالجوع.
اللبتين: يرتبط بإشارات الشبع وتنظيم الطاقة.
الكورتيزول: يرتبط باستجابة الجسم للتوتر.
وقد يؤدي عدم الحصول على نوم كافٍ أو النوم المتقطع إلى زيادة الرغبة في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات، مما يجعل التحكم في الوزن أكثر صعوبة.
متلازمة الأيض
تشير متلازمة الأيض إلى مجموعة من العوامل والمشكلات الصحية التي قد تجتمع لدى الشخص، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات السكر في الدم، وزيادة الدهون في منطقة البطن واضطراب مستويات الدهون في الدم.
وترتبط هذه الحالة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما قد تعكس وجود اضطرابات في عمليات التمثيل الغذائي تجعل التحكم في الوزن أكثر تحديًا.





