الأخباراهم الأخبار

علاج الإمساك الشديد.. 10 طرق طبيعية لتحسين حركة الأمعاء

يُعد الإمساك من الاضطرابات الهضمية المنتشرة بين مختلف الأعمار، وقد يظهر لفترة قصيرة نتيجة تغير العادات الغذائية أو انخفاض النشاط البدني، بينما يصبح أكثر إزعاجًا عندما يستمر أو يصاحبه صعوبة واضحة في التبرز والشعور بالانتفاخ والامتلاء.

وفي الحالات البسيطة، يمكن أن تساهم بعض التعديلات في النظام الغذائي ونمط الحياة في تحسين حركة الأمعاء، خاصة من خلال زيادة الألياف والحصول على كمية مناسبة من السوائل.

لكن الإمساك الشديد أو المفاجئ يحتاج إلى مزيد من الحذر، خصوصًا إذا صاحبه ألم قوي في البطن أو قيء أو انتفاخ شديد أو وجود دم في البراز أو فقدان وزن دون سبب واضح، وكذلك عند عدم القدرة على إخراج الغازات. وفي هذه الحالات، يجب الحصول على تقييم طبي سريع.

علاج الإمساك الشديد بطرق طبيعية

يمكن لبعض العادات الغذائية واليومية أن تساعد على دعم انتظام الجهاز الهضمي، خاصة عندما يكون الإمساك مرتبطًا بقلة السوائل أو الألياف أو الحركة.

1. شرب الماء بانتظام

يؤدي نقص السوائل إلى زيادة جفاف البراز وصعوبة مروره، ولذلك فإن الحفاظ على الترطيب من الخطوات الأساسية التي يمكن أن تساعد على تحسين عملية الإخراج.

ويمكن بدء اليوم بكوب من الماء، ثم توزيع السوائل على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة في وقت واحد.

وتزداد أهمية شرب السوائل عند رفع كمية الألياف في الطعام، لأن الألياف تحتاج إلى الماء للمساعدة في تكوين براز أكثر ليونة.

كما يمكن الحصول على جزء من السوائل من الأطعمة الغنية بالماء، مثل بعض الفواكه والخضروات والشوربة، مع عدم استبدال الماء بالمشروبات المحلاة.

2. البرقوق المجفف أو عصير البرقوق

يعتبر البرقوق المجفف من الخيارات الغذائية التي قد تساعد على التعامل مع الإمساك، لاحتوائه على الألياف، إلى جانب مركبات وسكريات طبيعية تساعد على جذب الماء إلى الأمعاء ودعم حركة الجهاز الهضمي.

ويمكن تناول كمية معتدلة منه يوميًا أو شرب عصير البرقوق غير المحلى، مع البدء بكمية صغيرة ومراقبة استجابة الجسم.

ويفضل عدم الإفراط في تناوله، لأن الكميات الكبيرة قد تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى زيادة الغازات أو حدوث الإسهال.

3. بذور الشيا

تتميز بذور الشيا باحتوائها على نسبة جيدة من الألياف، كما أنها تمتص الماء وتكوّن مادة هلامية يمكن أن تساعد في زيادة حجم البراز وتحسين ليونته.

ويمكن إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان، أو نقعها في الماء قبل تناولها.

ومن الضروري الاهتمام بشرب السوائل عند زيادة استهلاك بذور الشيا، لأن رفع كمية الألياف بشكل مفاجئ مع عدم الحصول على ماء كافٍ قد يزيد الانتفاخ والإمساك بدلًا من تخفيفه.

4. بذور الكتان

تعد بذور الكتان مصدرًا للألياف، ويمكن إدخالها إلى الوجبات اليومية بكميات صغيرة، مثل إضافتها إلى الزبادي أو الشوفان أو السلطة.

ويفضل تناولها بصورة تدريجية مع شرب كمية مناسبة من الماء، كما أن استخدام بذور الكتان المطحونة قد يساعد الجسم على الاستفادة من مكوناتها بصورة أفضل مقارنة بتناولها كاملة.

5. الكيوي

يمكن أن يكون الكيوي خيارًا مناسبًا كوجبة خفيفة للأشخاص الذين يعانون من الإمساك، فهو يوفر الألياف والماء، ويمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى وجبة الإفطار.

ويمكن الجمع بين الكيوي والزبادي والشوفان، مع تفضيل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من تحويلها إلى عصير، للاستفادة من محتواها من الألياف.

6. الشوفان والأطعمة الغنية بالألياف

تساعد زيادة الألياف الغذائية بصورة تدريجية على دعم انتظام حركة الأمعاء، ويمكن الحصول عليها من الشوفان والخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة.

ومن الأفكار البسيطة تناول الشوفان مع الزبادي والفاكهة، وإضافة المزيد من الخضروات إلى الوجبات، واستبدال بعض الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة.

لكن رفع كمية الألياف بشكل مفاجئ، خاصة أثناء الإصابة بالإمساك الشديد، قد يسبب المزيد من الانتفاخ، لذلك يفضل زيادتها تدريجيًا مع الاهتمام بالسوائل.

7. الزبادي والأطعمة الغنية بالبروبيوتيك

قد تساهم بعض الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك، ومنها أنواع معينة من الزبادي، في دعم توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.

ويختلف تأثير هذه الأطعمة من شخص لآخر، لكنها يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن يهتم بصحة الجهاز الهضمي.

ويفضل عند تناول الزبادي بصورة منتظمة اختيار الأنواع قليلة السكر أو غير المحلاة.

8. تناول مشروب دافئ صباحًا

يمكن أن يصبح تناول مشروب دافئ في بداية اليوم جزءًا من روتين يساعد بعض الأشخاص على تنشيط حركة الأمعاء، ويعد الماء الدافئ خيارًا بسيطًا لذلك.

كما يمكن تناول بعض المشروبات العشبية الخفيفة، لكن لا ينبغي الاعتماد عليها باعتبارها علاجًا أساسيًا للإمساك.

ويجب الحذر من استخدام الأعشاب الملينة القوية بصورة عشوائية، ومنها السنا، خاصة لفترات طويلة، لأن الإفراط في استخدام الملينات قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة الأمعاء أو اختلال مستويات بعض الأملاح.

9. زيادة الحركة اليومية

لا يرتبط الإمساك بالطعام والسوائل فقط، إذ قد تساهم قلة النشاط البدني في بطء حركة الأمعاء لدى بعض الأشخاص.

لذلك يمكن أن يكون المشي المنتظم جزءًا من الروتين اليومي، سواء لمدة تتراوح بين 20 و30 دقيقة وفق القدرة، أو من خلال تقسيم النشاط البدني إلى فترات قصيرة على مدار اليوم.

10. عدم تجاهل الرغبة في التبرز

تأجيل الذهاب إلى الحمام بصورة متكررة قد يجعل التعامل مع الإمساك أكثر صعوبة، لذلك من المفيد تخصيص وقت منتظم وهادئ لدخول الحمام، مع تجنب الضغط الشديد أثناء التبرز.

كما يمكن وضع القدمين على مسند صغير أثناء الجلوس على المرحاض، إذ تساعد هذه الوضعية بعض الأشخاص على جعل عملية الإخراج أكثر سهولة.

نموذج غذائي يومي للمساعدة على تخفيف الإمساك

يمكن بدء اليوم بكوب من الماء، ثم تناول إفطار يحتوي على الشوفان والزبادي مع قطع من الكيوي أو كمية معتدلة من البرقوق المجفف.

وخلال اليوم، يمكن تناول ثمرة فاكهة كاملة بين الوجبات، بينما يفضل أن تتضمن وجبة الغداء الخضروات إلى جانب مصدر مناسب للبروتين وحصة من الحبوب الكاملة.

ويمكن كذلك إضافة كمية محدودة من بذور الشيا أو بذور الكتان المطحونة إلى بعض الوجبات، مع توزيع شرب الماء على مدار اليوم.

ولا يعتمد تحسين الإمساك على وصفة واحدة، وإنما على الجمع بين الألياف والسوائل والنشاط البدني وتنظيم عادات دخول الحمام.

متى لا تكفي الطرق الطبيعية لعلاج الإمساك؟

ليس الإمساك دائمًا نتيجة النظام الغذائي، فقد يرتبط في بعض الحالات باستخدام أدوية معينة أو اضطرابات في الغدة الدرقية أو مشكلات تؤثر في حركة القولون، وغيرها من الأسباب التي تحتاج إلى تشخيص طبي.

ويجب طلب الرعاية الطبية عند ظهور ألم شديد أو مستمر في البطن، أو القيء، أو الانتفاخ الشديد، أو الدم في البراز، أو الحمى، أو فقدان الوزن غير المبرر.

كما يستدعي عدم القدرة على إخراج البراز والغازات تقييمًا طبيًا، خاصة إذا كان الأمر مصحوبًا بألم أو انتفاخ واضح.

وفي حال استمرار الإمساك أو تكراره رغم تحسين النظام الغذائي وزيادة السوائل والحركة، فمن الأفضل مراجعة الطبيب بدلًا من الاستمرار في تجربة الوصفات أو استخدام الملينات دون إشراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى