الأخباراهم الأخبار

كيف تحمي نفسك من هبوط ضغط الدم في الطقس الحار؟.. نصائح غذائية وصحية لتجنب الدوخة والإغماء

مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد فرص تعرض بعض الأشخاص لهبوط ضغط الدم، وهي مشكلة صحية قد تبدأ بالشعور بالدوخة والإرهاق، وقد تتطور في بعض الحالات إلى الإغماء، خاصة مع فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح المعدنية نتيجة التعرق.

ويؤكد أطباء القلب أن الوقاية من هبوط ضغط الدم في الأجواء الحارة تعتمد بشكل أساسي على الحفاظ على ترطيب الجسم، واتباع نظام غذائي متوازن، وتجنب العادات التي تزيد من فقدان السوائل، خاصة لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والأشخاص الذين يعانون بطبيعتهم من انخفاض ضغط الدم.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الأشخاص الذين يميل ضغط دمهم إلى الانخفاض، ويعانون من الدوخة أو الشعور بالهبوط، ينبغي أن يكونوا أكثر حرصًا خلال موجات الحر، لأن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وزيادة التعرق، وهو ما قد يفاقم انخفاض ضغط الدم إذا لم يتم تعويض السوائل والأملاح المفقودة.

شرب الماء بانتظام.. خط الدفاع الأول

يشدد استشاري أمراض القلب على أن شرب الماء بصورة منتظمة هو أهم وسيلة للوقاية من هبوط ضغط الدم في الصيف، موضحًا أنه لا ينبغي الانتظار حتى الشعور بالعطش، لأن العطش يعد علامة متأخرة على حاجة الجسم إلى السوائل.

وينصح بتوزيع كميات المياه على مدار اليوم، مع زيادة الكمية عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة أو بذل مجهود بدني يؤدي إلى زيادة التعرق.

تعويض السوائل والأملاح عند الحاجة

عند قضاء وقت طويل خارج المنزل أو ممارسة نشاط بدني في الأجواء الحارة، يفقد الجسم كميات إضافية من السوائل والأملاح، لذلك قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تعويضها.

ومع ذلك، يؤكد الطبيب أن تعويض الأملاح يجب أن يتم بحذر، خاصة لدى مرضى القلب أو الكلى أو ارتفاع ضغط الدم، ولا ينبغي تناول محاليل أو مكملات الأملاح إلا وفقًا لتوصيات الطبيب.

لا تبدأ يومك على معدة فارغة

يشير الدكتور شريف حسين إلى أن إهمال وجبة الإفطار قد يزيد الشعور بالإرهاق والدوخة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم.

ولذلك ينصح بتناول وجبة إفطار متوازنة تحتوي على مصدر جيد للبروتين، مثل البيض، أو الجبن قليل الملح، أو الزبادي، أو الفول، أو الشوفان، مع الخبز البلدي أو الحبوب الكاملة، لتوفير الطاقة اللازمة للجسم والحفاظ على استقرار الدورة الدموية.

أطعمة تساعد على ترطيب الجسم

يلعب الغذاء دورًا مهمًا في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، ولذلك يوصي الخبراء بالإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالماء، مثل:

البطيخ.
الشمام.
الخيار.
البرتقال.
الخس.

وتساعد هذه الأطعمة على تعزيز الترطيب وتعويض جزء من السوائل التي يفقدها الجسم مع ارتفاع درجات الحرارة.

احرص على تناول البوتاسيوم والمغنيسيوم

يوضح استشاري القلب أن المعادن مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم تساهم في دعم وظائف العضلات والأعصاب والحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

ومن أبرز مصادرها الطبيعية الموز، والأفوكادو، والسبانخ، والمكسرات، والبقوليات، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل الإكثار منها لدى مرضى الكلى، نظرًا لاحتمال تأثيرها في مستويات بعض المعادن بالدم.

قسم وجباتك على مدار اليوم

قد يشعر بعض الأشخاص بانخفاض ضغط الدم بعد تناول وجبات كبيرة، خاصة إذا كانت غنية بالكربوهيدرات والنشويات.

ولهذا ينصح بتقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة ومتوازنة موزعة على مدار اليوم، لتقليل الضغط على الدورة الدموية والحفاظ على استقرار مستويات الطاقة.

الاعتدال في الكافيين والمشروبات السكرية

ورغم اعتقاد البعض أن المشروبات الغازية أو المنبهات تساعد على مقاومة الإرهاق، فإن الإفراط في تناول الكافيين أو المشروبات السكرية قد يزيد فقدان السوائل لدى بعض الأشخاص.

ويظل الماء الخيار الأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم، إلى جانب المشروبات الصحية غير المحلاة عند الحاجة.

اختر الوقت المناسب لممارسة الرياضة

يؤكد الدكتور شريف حسين أهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام، لما له من فوائد على صحة القلب والدورة الدموية، لكنه ينصح بتجنب ممارسة الرياضة خلال ساعات الحر الشديد.

ويعد المشي لمدة 30 دقيقة في الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس من أفضل الخيارات للحفاظ على اللياقة دون التعرض لخطر الإجهاد الحراري.

انهض ببطء لتجنب الدوخة

يعاني بعض الأشخاص من انخفاض ضغط الدم عند الوقوف المفاجئ، وهي حالة تعرف بهبوط الضغط الانتصابي.

وللحد من ذلك، ينصح بالنهوض تدريجيًا من السرير أو الكرسي، ومنح الجسم بضع ثوانٍ للتكيف مع تغيير الوضعية، خاصة في الصباح.

تجنب التعرض للشمس في ساعات الذروة

يشدد استشاري القلب على ضرورة تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال الفترة الممتدة من الساعة 11 صباحًا حتى الرابعة عصرًا، حيث تكون درجات الحرارة في أعلى مستوياتها.

وفي حال الاضطرار إلى الخروج، يفضل ارتداء ملابس قطنية فاتحة اللون، واستخدام قبعة أو مظلة، مع الحرص على شرب الماء باستمرار.

الماء الفاتر أفضل من الساخن

قد يؤدي الاستحمام بالماء شديد السخونة إلى توسع الأوعية الدموية، وهو ما قد يزيد الشعور بالدوخة أو هبوط الضغط لدى بعض الأشخاص.

ولذلك ينصح باستخدام الماء الفاتر، خاصة خلال الأيام شديدة الحرارة، للمساعدة في الحفاظ على استقرار الدورة الدموية.

النوم الجيد يدعم قدرة الجسم على مقاومة الحر

لا يقتصر تأثير قلة النوم على الشعور بالإرهاق فقط، بل قد يقلل أيضًا قدرة الجسم على التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة.

ولهذا ينصح بالحصول على قسط كافٍ من النوم يوميًا، لأن الراحة الجيدة تساعد في الحفاظ على كفاءة الدورة الدموية وتقليل فرص الشعور بالهبوط.

متى يجب طلب الرعاية الطبية؟

ويؤكد الدكتور شريف حسين أن الشعور المتكرر بالدوخة أو الإغماء، أو استمرار انخفاض ضغط الدم رغم الالتزام بالإرشادات الصحية، يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب، خاصة إذا صاحبت الحالة أعراض مثل ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو خفقان القلب، أو فقدان الوعي.

ويختتم حديثه بالتأكيد على أن الوقاية من هبوط ضغط الدم خلال فصل الصيف تعتمد على مجموعة من العادات اليومية البسيطة، في مقدمتها الحفاظ على ترطيب الجسم، وتناول غذاء متوازن، وتجنب التعرض للحرارة الشديدة، وهي خطوات تسهم في تقليل خطر الدوخة والإغماء، وتساعد الجسم على التعامل بكفاءة مع ارتفاع درجات الحرارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى