
أكد الدكتور مصطفى محمدي، خبير الأمصال واللقاحات، أن لقاح الإنفلونزا يعد من الوسائل الآمنة والفعالة للحد من خطر الإصابة بالإنفلونزا وتقليل احتمالات حدوث مضاعفاتها، موضحًا أن هناك بعض الحالات التي تستدعي تأجيل التطعيم أو إجراء تقييم طبي قبل الحصول عليه.
وأوضح خبير الأمصال واللقاحات أن هذه التوصيات تستند إلى إرشادات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، واللجنة الاستشارية لممارسات التحصين (ACIP) الخاصة بموسم الإنفلونزا 2025-2026.
حالات تستدعي الحذر قبل الحصول على لقاح الإنفلونزا
وأشار الدكتور مصطفى محمدي إلى وجود 4 حالات رئيسية ترتبط بموانع أو تحذيرات الحصول على لقاح الإنفلونزا، وتختلف طريقة التعامل معها بحسب طبيعة الحالة ومدى خطورتها.
وتأتي في مقدمة هذه الحالات الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 أشهر، إذ إن لقاح الإنفلونزا غير معتمد للاستخدام لدى هذه الفئة العمرية.
أما الحالة الثانية فتتمثل في وجود تاريخ مرضي لحساسية شديدة ومهددة للحياة تجاه جرعة سابقة من لقاح الإنفلونزا أو أحد مكونات اللقاح المحدد، وهو ما يستدعي تقييم الحالة طبيًا قبل اتخاذ قرار التطعيم.
متلازمة غيلان باريه بعد التطعيم
وأوضح خبير الأمصال واللقاحات أن الإصابة بمتلازمة غيلان باريه خلال فترة 6 أسابيع من الحصول على جرعة سابقة من لقاح الإنفلونزا تعد من التحذيرات المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار.
وأكد أن وجود هذه الحالة لا يعني بالضرورة وجود مانع مطلق للحصول على اللقاح في جميع الحالات، وإنما يتطلب الأمر موازنة الفوائد المتوقعة من التطعيم مقابل المخاطر المحتملة، وفقًا للتقييم الطبي.
المرض الحاد قد يستدعي تأجيل التطعيم
ولفت إلى أن الإصابة بمرض حاد متوسط أو شديد تعد من الحالات التي قد تستدعي تأجيل الحصول على لقاح الإنفلونزا مؤقتًا، على أن يتم التطعيم بعد تحسن الحالة الصحية.
وشدد على ضرورة تقييم الحالة الصحية قبل التطعيم في مثل هذه الظروف، لتحديد التوقيت الأنسب للحصول على الجرعة.
ضعف المناعة والأمراض المزمنة لا تمنع التطعيم
وأكد الدكتور مصطفى محمدي أن ضعف المناعة، سواء كان مرتبطًا بمرض معين أو نتيجة استخدام بعض الأدوية، لا يعد في حد ذاته مانعًا من الحصول على لقاح الإنفلونزا، مشيرًا إلى أهمية اختيار نوع اللقاح الملائم للحالة الصحية.
كما أوضح أن الإصابة بالأمراض المزمنة، ومنها السكري وأمراض القلب والرئة والكبد والكلى، لا تمنع الحصول على لقاح الإنفلونزا، بل إن أصحاب هذه الحالات من الفئات التي تكون أكثر عرضة لمضاعفات العدوى، وبالتالي تكتسب الوقاية لديهم أهمية خاصة.
هل الحمل يمنع الحصول على لقاح الإنفلونزا؟
وأكد خبير الأمصال واللقاحات أن الحمل ليس مانعًا أمام الحصول على لقاح الإنفلونزا، ويمكن للحامل تلقي التطعيم خلال أي مرحلة من مراحل الحمل، وفق التوصيات الطبية المناسبة.
وأوضح أن تطعيم الحامل يسهم في توفير الحماية لها من مضاعفات الإنفلونزا، كما يمكن أن يوفر حماية للجنين خلال الفترة الأولى من حياته.





